غباء أنجيلا ميركل وذكاء السيسي!
مجلة عربية حرة ومستقلة. صدر عددها الأول الورقي بالعاصمة النرويجية أوسلو في يونيو 1984 الناشر رئيس التحرير المسؤول: محمد عبد المجيد. عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين صدر للكاتب عشرون كتابـًـا جميع المراسلات توجه إلى Taeralshmal@gmail.com
26/12/2020
غباء أنجيلا ميركل وذكاء السيسي!
25/12/2020
صناعة المُسلم الأفيوني!
صناعة المُسلم الأفيوني!
الدين يمثل برنامجاً سماويا لترتيب المنهج الرباني في النفس الإنسانية؛ لكن الذي يحدث منذ عقود هو أن هذا البرنامجَ السماوي السامي يُستخدَم من لدُن الحمقى والدراويش لصناعة الهَبَـل، والعباطة، وتسويق الخرافات، وترديد حكايات ورقية هشة كأنها حقائق رغم أنها لا تُقنع جنينا قبل أنْ يسقط من بطن أمه!
يمكنكم متابعة مئات، وآلاف البرامج التلفزيونية، واليوتيوب، والخُطَب الدينية،والمنبريات من الشيوخ الزبيبيين وهم يقُصّونها بطُرُق هستيرية تنتقل بين الهوس الجنسي، وبين التأكيد على تفاصيل دقيقة لا يمكن أن يتحقق من صحتها ولو عفريت من الجن عاش منذ أربعة عشر قرنا.
مرويات تستحق أن يمر المؤمنون بها على مصحّات نفسية وعقلية قبل غربلتها والوصول بها إلينا.
شيوخ منشغلون بأحقر، وأتفه ما ترسب في قاع الجهل، فيعيدون ترميمَها، ويضيفون إليها الصوت، والصورة، والصرخة، والآياتِ المقدسةَ، وما قيل بأنها أحاديث نبوية حكاها مجهولون عن مجهولين حتى إذا شاهدها وسمعها المسلمون مع أفواه مفتوحة، وشفاه متبلدة، وإيحاءات بقدسيتها تكون الفأسُ قد وقعتْ في الرأسِ، وتتسلل هذه الحكايات الخَرَفية، والخُرافية، والخريفية فتصنع المتخلفَ، والأبلـَـه، والداعشي، والإرهابي، والمُغيَّب!
الخطر على عالـَمِنا بعد الطواغيت والديكتاتوريين والمستبدين يأتي عن طريق المنبر، والداعية، والشيخ، وراوي الحكايات التي تُعادل كلُّ حكايةٍ منها في خطورتها كيلو حشيش، أو خمسين جرام هيروين، أو عَشْر حِزَم من القات!
أعترف لكم بأنني أشعر بقرف، وغثيان، ويأس، وإحباط لدى مشاهدتي دقائق معدودة لمحمد حسّان والحويني ومحمود المصري وعمرو خالد ومصطفى حسني وعبد الله رشدي ومحمد حسين يعقوب ووجدي غنيم وعشرات.. ومئات غيرهم؛ فهؤلاء لا يمثلون من قريب أو من بعيد ديني الإسلام الحنيف.
الخُطب الدينية أوضح عمليات احتيال، وتدليس، وغشّ تُبْعــِـد المسلمَ عن الله، وتُقرّبه من وثنية هرائية، وتُلصِق بذهنه ما ورثه الجهلة عن أسلافهم، أو عن كتبٍ غير معروف مصدرها.
الخُطبة الدينية أصبحت جريمة مكتملة الأركان، متكاملة البلاهة، مُغطاة بسطحية ساذجة، مليئة بكل مواد التخدير التي تداعب حِسّياتٍ جنسيةً لدى المسلم، أو أحلام اليقظة، أو طاعة الحاكم الظالم، أو عشق الجهل، أو كراهية كل ما ليس إسلاميًا على هواهم.
والمسلم الذي جهّلته الخطبُ الدينية لا تتحرك شعرةٌ في جسدِه إذا عرفَ أنَّ الحاكمَ الديكتاتورَ ذبحَ الشعبَ فردًا.. فردًا؛ لكن نفسَ هذا المسلمَ يُعلن الحربَ على من ينفي وجود الثعبان الأقرع، أو علامات الساعة، أو ظهور شعر رأس المرأة، أو عدم تحريك السبّابة في التشهد، أو أنَّ صحيحَ البخاري مليء بالمغالطات و.. الخرافات!
أتذكر في مقال لي عن جرائم التعذيب في عهد حسني مبارك وهي جرائمُ تُحرّك الصخر من موضعه؛ وتحدثت عن مَلــَــك الموت؛ فانبرى مسلمٌ الخُطَبِ الدينية يردّ على مقالي وكأنه يحمل سيفـًا، مُهددًا، ومُتوعدًا لأنَّ صديقـًا له قرأ المقالَ وأبلغه أنني استخدمت تعبير عزرائيل، فكيف لا أذكره باسم مَلــَـك الموت؛ وليس عزرائيل كما جاء في مقالي، وهذا ما لفتَ نظرَ صاحبِنا المصنوع مُخاطُ مُخِّه فوق المنبر!
الخُطبة الدينية يُحَرّكها القصرُ بطاغيته لتستمر الشعوبُ في نومِها الدائم مع وعودٍ بأنَّ من يصبر على الظلم سيجد الجنةَ في انتظاره، فاللهُ يمهل و.. لا يهمل!
الخطبة الدينية التي تبدأ بحزمة من الأدعية وتنتهي بأضعافها ليستْ أكثر من تخدير ونصب واحتيال.
إن وجود استثناءات قليلة.. بل قليلة جدا من علماء مستنيرين يُثَبّت الأكثرية من محاربي الإسلام باسم الإسلام.
سيقول قائلٌ: وما رأيك بالشيخ الفلاني؟ وأقول: أنا أتحدث عن مئات و.. آلاف من الشيوخ الغوغاء، وأباطرة الحكاوي، وأمراء المرويات التي لا يصدّقها ضفدعٌ يحتضر، أو فأرٌ مَيّتٌ، أو سِحْلية مريضة!
لقد خلط المسلمون حكايات اليوتيوب، والعباطات، وبورنوجرافيات المنابر وبين الإسلام العظيم، فسقطَ المسلمُ الحديثُ من القرن الحالي إلى قرون طويلة خلتْ، وصدّق المسلم أحاديثَ دارتْ في خيام متحركة بأقصى قرى معزولة حكاها لنا أناس لم يعيشوها، أو يعايشوها، فعششوها في أدمغتهم مع صبغة مقدسة لتوحي للساذجين أنها من الدين.
الخطبة الدينية أصبحتْ كأنها تجارةُ مخدراتٍ في الحلال؛ فصنعتْ المسلمَ المُغَيَّبَ، والغائبَ عن عصره.
الديكتاتور، والجهل، والظلم، والسجون، والمعتقلات، وتنويمُ الجماهيرِ صُنعتْ فوق المنابر، وعلى الشاشة الصغيرة، و.. في اليوتيوبيات الجاهلة.
محمد عبد المجيد
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 25 ديسمبر 2020
07/12/2020
الحلُّ السعوديُ لأزماتــِنا!
الحلُّ السعوديُ لأزماتــِنا!
عنوان مقالي هذا يستحق التهَكُّم قبل القراءة، ويضرب القاريءُ كفـّـاً بكَفٍّ على الحلِّ السعودي لأزماتِ العربِ، وأكثر المسلمين سيتهمون صاحبَه بالجنون قبل الانتقالِ إلى السطر الخامس.
كما ذكرتُ من قبل عدة مرات بأنَّ علاقتي بالمملكة طوال السنوات التي كان الملك سلمان بن عبد العزيز أميرا للرياض، ثم ملكا لهذا البلد المترامي الأطراف، الحدودية والدينية، كانت نموذجية و.. جميلة بكل المقاييس.
وعندما لا أشعر بالاطمئنان الأمني كصحفي أقوم باستفتاء باطني للتأكد أنَّ قلبي لا يضطرب، تمامـًـا كما حدث عندما تلقيت دعوة لزيارة طرابلس الغرب ولقاء العقيد معمر القذافي مع رهط من الصحفيين؛ فاعتذرتُ؛ ثم عرفت بعدها بعام من سفير الجماهيرية في كوبنهاجن عن طريق صديق عزيز أنهم كانوا قد أعدّوا لي مفاجأة صادمة نجوتُ بفضل الله منها.
وكذلك في الدعوة الثالثة من بغداد مع صحفيين لمؤتمر القمة العربي في 31 مايو 1990، رغم تأكيد مدير الإعلام الخارجي صلاح المختار بأن صدام حسين كان يتابع مقالاتي في طائر الشمال، وفهمتُ من زيارتي الأخيرة (7-10 مايو 1990) في المؤتمر الشعبي للتضامن مع العراق أنني لن أعود للعراق مطلقاً.
زيارتي الأخيرة للسعودية كانت تنسخ نفسَ إشارات الخطر، ولولا محبة الأمير سلمان لي(الملك حاليا)، ودعمه المعنوي والأدبي الصريح لكتاباتي الحادة لما قمت بأي زيارة.
وعندما تورطت في الحديث المُسهب، والشديد عن اغتيال جمال خاشقجي بعدما تصورت بسذاجتي أن الضمير العربي سيساندني، اكتشفتُ أنَّ كل الأيام مواسم مقدسة سعودية، وأموال خضراء لأكثر الإعلاميين، فضلا عن سلطات أمن بلادهم بإغلاق الفم وخياطة الشفتين!
كيف إذن أثق أن الحل السعودي( ليس الذي اقترحه محمد جلال كشك) سيعيد التوازن لنفوس وعقول كسّرتها، وشَوَّهتها، وجمَّدَتها عشرات الآلاف من الأفكار، والرؤى، والفتاوى، والتفاسير، والرجعيات التي نقلتها المؤسسة الدينية وفروعها مع هالة القداسة إلى جموع المسلمين فصنعتْ في كل بيتٍ دواعشَ، وعاد العاملون، والمغتربون إلى بلادهم؛ وقد تأخونتْ، وتسَلـّفَتْ، وتدعوشتْ، وتطلبنتْ جموعٌ هائلةٌ أصيبتْ بأخطر فيروسات العصر وهو فيروس الاستدارة إلى الخلف لتنهل من كُتُبٍ، وأفكار، وعنعنات، وحكايات، ومرويات أكثرها لا يصدّقها سكان غابات الأمازون أو قبيلة هيمبا أو الماساي!
قلة من المؤسسة الدينية كانت مستنيرة ومعبرّة عن الوجه المشرق للإسلام في السعودية وعلى رأسها الدكتور عبد الله عُمر نصيف، أمين عام رابطة العالم الإسلامي سابقا، والمستشار علي الشاعر وزير الإعلامي السابق( رحمه الله)، لكن الغَلبَة، والسطوة، والهالة، والقداسة كانت لعشرات الآلاف من أباطرة الفتوى، والتفسير، والشرح السادي، والدعوة الدموية، وجعل القرآن الكريم مرادفـــًا للمقصلة.
وعاش ملايين من المغتربين والوافدين في كل الوظائف تحت تأثير أباطرة الجهل المقدس، وكلما عاد فوجٌ إلى موطنهم أخذوا معهم تعاليم، وتوجيهات تبدو في ظاهرها كأنها إسلامية، لكنها في الواقع عنعنية لا تخلو من الإسرائيليات والحكايات المفبركة والأساطير والغيبيات.
وعلى مدار عشرات السنين فسد العقل الإسلامي من مصر إلى باكستان، ومن الصومال إلى بنجلاديش، ومن السودان إلى نيجيريا!
تساوى العالــِم والجاهل، الأكاديمي والأمي، المعتدل والمتطرف؛ فكلهم استسقوا الدعوة الإسلامية من منابر التيارات الدينية المتطرفة، والمتشددة، والمتزمتة، فسقتهم جفافــًا في المشاعر، وكراهية لكل من هو غير مسلم على طريقتهم، واستبدلتْ بزمانهم أزمنةً ديناصورية يخجل منها سكانُ الكهوف.
وتم اغراق ثلاثة أجيال بتفسيرات دراويش تنبعث منهم روائح البخور والجهل وتولوا بأموال الشعب والذهب الأسود صناعة رجعية مخيفة في كل شيء: المرأة والطفل والرجل والتعليم والأوامر والنواهي مع عصا غليظة أو أحجار للرجم أو سيوف للقطع بحجة أن هناك اتفاق جنتلماني بين آل سعود و.. المؤسسة الدينية.
عاد المغتربون إلى بلادهم أكثر تعصبـــًا وتزمتا بقلوب صخرية لا ينبجس منها ماء.
وكان لمصر بعد مئة عام من نهضتها المباركة نصيب الأسد؛ فاقتحمتْ الأفكارُ الغريبة عقولَ، وأفئدة المصريين، بل كاد أسامة بن لادن يستقر في عقل كل مصري مسلم، إلا من رحم الله.
وتغيرتْ الملابس والأفكار والعقول ، واحتل الحرامُ توجيهات الإسلام الحنيف المتسامح، وتجمدتْ جماجمُ أتباع آخر الرسالات السماوية؛ فالمسلمون يستفتون أباطرة وشيوخ وباعة وتجّار الدين في كل شيء، من اختيار الكلية التي ينبغي أن يدرس فيها الطالب إلى كيفية الجِماع مع الزوجة، ومن الزواج من طفلة ملظلظة، ومربربة خرجت من بطن أمها لست سنوات قبلها إلى طاعة ديكتاتور سفاح لكنه يترك المسلمين يقيمون صلاة الجمعة والعيدين، ومن قتل من لا يُصلي أو يصوم رمضان إلى معرفة عدد أبواب الجحيم وأسماء الجان وفترة ممارسة الجنس مع كل واحدة من الحور العين، ومن معرفة طُرق الشفاء من كوفيد 19 إلى تهنئة غير المسلمين في أعيادهم!
وهكذا دواليك.. آلاف.. عشرات الآلاف.. مئات الآلاف من الوأد الفكري للعقل المسلم حتى تراجع المسلمون إلى مستهلكين لحضارات غيرهم، وقد اقتنعوا أن الله أرسل علوما لغير المسلمين ليستخدمها المسلمون مقابل الغرق في الأدعية ليلا و.. نهارا.
بدأتْ السعودية مع أفكار محمد بن سلمان، الذي أختلفُ أنا معه أضعاف ما أتفق، خاصة في شراء الذمم والضمائر والصحفيين وسيد البيت الأبيض، تُحرّك البوصلة في الاتجاه الإنساني وليس فقط الإسلامي، مع افتراض أنني أغمضت العين عن القنصلية السعودية في استانبول، وعن المهانة التي وجهها ترامب لوالده، الملك سلمان، الذي أحبه كثيرا!
الحديث يحتاج من قلمي إلى عدة موسوعات لشرح ملابسات التأثير الجاف، والمتخلف للمؤسسة الدينية السعودية بكل فروعها على العقل المسلم؛ لكنني أفترض ولي العهد الشاب، والذي هو بنصف عُمري، وأمامه ربما أربعة عقود ليحكم السعودية، نيّة الإصلاح والتجديد والتحديث واستعادة السعودية إلى العصر الحديث، أفكارًا وعقيدة وفهما وعلما واستنارة، قبل أن يذهب الذهب الأسود!
المصالحة في الداخل قبل الخارج، واقتحام بؤر الفساد الفكري والرجعي والمتخلف الذي أضر العالم الإسلامي وشوّه الإسلام كما لم تفعل كل التيارات الدينية.
الفكر الديني في السعودية، وأباطرة الفتاوى الفجّة كانوا وراء صناعة بوكوحرام، وطالبان، وداعش، والسلفية الوراثية الحمقاء، والاخوان المسلمين، وكوارثنا التي شهدت بوضوح تسعة عشر إرهابيا سعوديا قلبوا الكرة الأرضية رأسا على العالم الإسلامي في تدمير البرجين التوأمين.
ربما يسأل الأمير محمد بن سلمان عمّا يمكن أن يقوم به، رغم استحالة أن يعرض عليه مستشار هذا المقال!
على ولي العهد السعودي كما فعل مع الأمراء في فندق ريتس كارلتون أن يجبر كل الشيوخ وأباطرة الفتوى ورجال المؤسسة الدينية على الاعتذار عن عشرات الآلاف من الفتاوى المُفجّرة، والمدمّرة تماما كما جعلهم يخرسون في تغطية وجه المرأة الذي ظل لخمسين عاما سببا في الاستغماية الجنسية، ويخرسون أمام قضايا الفنون والآداب والفلسفة والتعاون مع غير المسلمين والمصالحة الخليجية وهي قريبا بإذن الله.
على ولي العهد السعودي أن يمنع المؤلفة قلوبهم من صحفيين وإعلاميين ودبلوماسيين، فمن يقوم بالتلميع بأجر سيقوم باللعنة على المُلــَمَّعين بأجر مضاعف.
لقد تسَعْوَد المصريون، مثلا، في ثلاثة عقود، وزايدوا على شيوخ ودُعاة في السعودية حيث بدأ أكثرهم في التراجع والاعتذار.
على ولي العهد السعودي أن يُعيد صناعة نفسه على أسس جديدة فمنشرة القنصلية ستظل تطارده حتى تنتهي آثارها، ويختفي من الصورة كل من شارك فيها، ويُعاد الاعتبار لروح جمال خاشقجي.
على ولي العهد السعودي أن يمدّ يدَه إلى كل جيرانه، مخطئوهم قبل مصيبيهم، قطر واليمن وايران وتركيا وسوريا، فلا تقدُّم ديني أو علمي أو حضاري قبل المصالحة مع الجميع.
الحل السعودي لأزمات العرب والمسلمين في إرادة وفكر ويد الأمير محمد بن سلمان، فيقوم بالانخراط في عصر الحرية والكرامة وحق التظاهر ومنع اعتقال أي فرد لأسباب فكرية أو أيديولوجية.
الأمير محمد بن سلمان في أشد الحاجة لرسالة حب وتسامح وتنظيف ما علـَـق بديننا الحنيف من أوساخ دُعاة القسوة، والوحشية، والجهل.. والسلفية.
أتخيل أن الأمير محمد بن سلمان قرأ مقالي هذا من ألفه إلى يائه، وفكّر وتدبر، فسيجد فيه ، مع خلافي واختلافي الشديد، رسالة محبة للمملكة ولوالده الملك سلمان بن عبد العزيز، أطال الله عُمرَه، ليرى المملكة الجديدة في صناعة ابنه الشاب.
الأمير محمد بن سلمان في حاجة لجذب الملايين من العرب والمسلمين لبلده وليس فقط لذهبه وريالته ومقدسات على أرض الوطن، فأكثر مادحي المملكة علنا هم كارهوها في الخفاء.
هذا هو الحل السعودي الذي تهكم على عنوانه الكثيرون(كما أعتقد)، والذي يوقن الناس أنه المستحيل عينه!
إنها محاولة مني لن يرضى عنها الأقربون قبل الأبعدين، المسلمون وغير المسلمين، السعوديون وغير السعوديين، لكنها رغبة قلمي أن يطرحها على الأمير الشاب!
ما زلت عند قراري بأنني لن أزور المملكة ما بقي لي من عُمْر!
عودة المملكة للحرية والكرامة ومحبة البشر وللإنسانية ولرسالة الله في خاتمة الديانات السماوية هي في مسح، وإلغاء، واحتقار، وازدراء، ومنع، وتجريم، وتحريم عشرات الآلاف من الفتاوى التي أفسدت عقل المسلم في نصف القرن المنصرم؛ حينئذ سيندهش ولي العهد الشاب عندما يلتف حوله العالــَمان العربي والإسلامي والأحرار وغير المسلمين من أشقائنا في الإنسانية عندما يصبح ملكــًا على عرش آل سعود.
تسعة من كل عشرة سيقرؤون المقال وهم واثقون بأنْ لا فائدة في الحُكم السعودي مع محمد بن سلمان، وأنا مع العاشر الذي يرى بصيص أمل من بعيد لا يبصره إلا من يحب هذا البلد العربي الكبير.
محمد عبد المجيد
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 7 ديسمبر 2020
06/12/2020
مبروك للمغفلين فالأموال عادتْ للصوص!
مبروك للمغفلين فالأموال عادتْ للصوص!
من منكم يتذكر حديث رئيسة الاتحاد الكونفدرالي السويسري وهي تطل علينا من الشاشة الصغيرة في 17 يوليو 2011 وتحث مصر على استرداد أموال طائلة في البنوك السويسرية(فقط) وقد ناهزت ما يعادل ملياري جنيه مصري، وقالت بأن الحُكْم على مبارك فقط هو السبيل الوحيد ليستعيد الشعب المصري أمواله.
وعرف القضاء المصري أن الكلمة الفصل له، وهي بالتالي لأي رئيس مصري حَكَمَ بعد مبارك.
ودخلتْ المحاكم في التقاذف بالأحكام والأحكام المضادة حتى تتم طبخة ذاكرة الشعب على نار هادئة، فجاء المشير طنطاوي ومنح مبارك عدة أشهر في شرم الشيخ لتسوية تهريب منهوبات الشعب؛ ثم جاء محمد مرسي لمدة عام وأغمض عينيه وعَصبَ الاخوان المسلمون والتيارات الدينية أعينَهم، ثم شهد قصر الاتحادية فترة حُكْم رجل القانون المستشار عدلي منصور فلم يرَ، ولم يسمع شيئا عن أموال الشعب.
وجاء عبد الفتاح السيسي عدو ثورة يناير الأول التي أطاحت بأهم لصوص تاريخ مصر بعد ثلاثين عاما من النهب والسرقة.
وفهم القضاء المصري الأفسد من إبليس أن أموال الشعب المنهوبة لن يستعيدها أبو علاء والأربعون حرامي قبل تبرئة أكبرهم.
آلاف من التُهم الموثقة، والحكايات، وثورة عشرات الملايين، وربع مليون مسكين مرّوا على سجونه، ودعم مالي خارجي لأسرة هي الأحط و.. الأسفل في تاريخ أم الدنيا.
سرقة، نهب مشروعات فاشلة، وصفر في أكثر المجالات، وسرطنة المزروعات .. الخ
لعلي أتذكر رجل الأعمال المصري الذي أراد تأسيس مشروع ضخم في مصر من أمواله التي ربحها في كندا. وبعد ثلاث سنوات من الدوران حول كل مؤسسات ختم النسر(!) للموافقة النهائية جاءته مكالمة هاتفية من ابن الرئيس: تريد الموافقة على المشروع؛ أقاسمك بخمسين في المئة، تماما كما كان شقيق الملك الحسن الثاني في المغرب يفعل مع التجار الرأسماليين.
عاد المصري الأصيل إلى كندا وأقسم أن لا يزور مصر طوال حياته.
فهم القضاء المصري الذي تُحرّكه صورة الرئيس السيسي في خياله أن الحل القضائي برضا القصر، وتمتْ تبرئة مبارك؛ فعشرات الآلاف في السجون والمعتقلات ولو تجسّد شهر يناير شابا لوضعه السيسي في زنزانة منفردة.
أراد السيسي إرسال رسالة لكل الذين يحتفظون أو يجمّدون أموال الشعب المصري المنهوبة أن اللصوص يريدون أموالهم؛ فخرج في جنازة عسكرية تُشيّع مبارك إلى مثواه الأخير في ضيافة دود الأرض.
وصمت المصريون كالعادة، وارتفعت الأصوات تُهلل للصوص، وتكاد تلطم على وجوهها صارخة بأن الشعب هو اللص، وأن المصريين ولاد كلب لا يستحقوق أموالهم!
ووقفت المحكمة الأوروبية في لوكسمبورج في حيرة، فبلد الفساد يرتع فيها اللصوص كأسياد، والمصريون صُمٌّ، بُكْمٌ، عُمي خائفون من خيالهم.
وحكمت بالافراج عن أموال اللصوص بفضل الصفعات المتلاحقة التي احمرت لها أقفية المصريين من مبارك وعائلته، طنطاوي، محمد مرسي وجماعته، عدلي منصور وجهازه غير العدلي، وعبد الفتاح السيسي الذي شَرّف جنازة اللص حتى حفّار القبور.
في مصر يتلقى إبليس التهنئة كل يوم في المصارف، والسجون، والمعتقلات، والبرلمان، ومجلس الشيوخ، ورجال الدينين، الإسلامي والمسيحي، والمحاكم والإعلام!
إنه يومُ عيدٍ لكل اللصوص في وادي النيل، ومن أراد أن يسرق أو ينهب أو يبيع أرضا مصرية أو يُهرّب آثارا، أو يدعوش جماهير مُخدّرة بالدين، أو يغيـّـر الدستور، أو يغوص في مقعد مريح لمشاهدة أحمق وأجهل إعلاميين، أو ينتخب نوابا وشيوخا تم اختيارهم، بإيحاء من القصر، أو يُفرّط في النهر الخالد، أو يبصق في وجوه ملايين الحمقى الذين يظنون أن الجيش الوطني سيقوم بحماية تيران وصنافير.
كل الأيام أعيادٌ في مصر لدى اللصوص والمتطرفين!
خدِّروا المصريين بالفساد والحوارات الدينية ليلا ونهارا وهم سيأتون لقصر الاتحادية راكعين، ساجدين للسيد!
لوّحوا لهم بزنزانة منفردة لكل منهم إذا فتح فاه، فسيخيف بعضُهم بعضــًا.
اجعلوا المصريين مرشدين، ومتعاونين مع أجهزة الأمن حتى بدون تجنيد أو اتصال، والمصري قادر على أن يبلغ عن أخيه وأبيه إذا انتقد الرئيس.
قيدّوا المصريين بالقروض حتى يسددها أحفاد فقرائهم، لكن لا تقتربوا من الأثرياء فهم الأجبن في قول كلمة الحق خوفا على أموالهم.
اجعلوا كل مصري في الخارج يعتقد أن اسمه هو الأول في قائمة المترقب وصولهم إذا كان في الخارج، وهو الأول في قائمة الممنوعين من السفر إذا كان في الداخل.
اجعلوا المصريين يهيلون التراب على الحقوق والكرامة والعدالة والأمانة والشرف والاستنارة الدينية والثقافة والكتاب واللغة والقومية؛ فسيأتون خانعين، مهطعين، مقنعي رؤوسهم، مؤكدين لكل حاكم: إحنا آسفين يا ريّس!
اقنعوا المصريين بأن مصر بلدهم، وخيراتهم أملاكهم، فسيضحكون مِلء وجوههم على تلك السذاجة.
قولوا للمصريين: الوطنُ خيرٌ من النوم، فسيستيقظون للصلاة؛ دونما أيّ إشارة للوطن.
المصريون يبحثون عن حلول مشاكلهم الحالية في القرن الثالث الهجري، وهم مستعدون لقتل من يقول بأن تغطية وجه المرأة ليس أمرًا إلــَــهيــًا، لكنهم يقبلون تغيير الدستور، واستمرار اعتقال أبنائهم بدون محاكمة!
اليوم يشرب اللصوص نخبين: نخب الافراج عن سرقاتهم من الشعب، والثاني نخب لذة العبودية الطوعية!
أتحدى قلمي أن تهتز شعرة واحدة في رأس مصري بعد قراءة هذا المقال، مع افتراض أن هناك مصريين سيقرؤونه لنهايته؛ فاللصوصُ هم أسيادُ المصريين برغبة القصر أو.. رجال الدين!
محمد عبد المجيد
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 5 ديسمبر 2020
05/12/2020
حديث عن الذئاب المتدينة!
حديث عن الذئاب المتدينة!
24/10/2020
مقطع من يوميات منتقبة!
لهذا لم أعُدْ أحب حِجابَ المرأة!
لهذا لم أعُدْ أحب حِجابَ المرأة! كنتُ فرحا به منذ نصف قرن؛ فقد كان جزءًا من الحرية الفردية للمرأة، فلا تغطي شعرَها إلا واحد بالمئة من نساء...
-
كل دولة صغيرة تحتاج لبودي جارد بقباب الكرملين أو بحماية كاوبوي عصري، إلا دولة قطر فقد اختارت الاخوان المسلمين لحمايتها، وإضفاء الشرعي...
-
قراءة في وعي فنان.. خالد أبو النجا! صناعة الوعي تبدأ من الشاشة الفضية؛ أما موتُ الوعي فيأتي عن طريقين: القصر والمنبر؛ رغم أن المفترض أ...
-
طائر الشمال في فبراير 2004 التقت قملتان في شعر رأس الرئيس العراقي السابق صدام حسين وجرى بينهما حوار طويل عن الأوضاع السياسية والاجتماع...