30‏/04‏/2019

فوائد النقاب!

فوائد النقاب!

1- سهولة الخيانة الزوجية دون أن يعرف أهلٌك
2- يمكنك إدخال عشيقك إلى بيتك، وإلى غرفتك حتى في وجود ذكور عائلتك.
3- قولي بأن عشيقك امرأة وصوتها عورة، وبالتالي تستطيع أن تقضي معكِ الليل كله
4- قولي بأن الله الذي قال ( وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) كان، حاشا لله، مخطئـًـا، فالأصل هو عدم التعارف.
5- تستطيعين مسح ذاكرتك تماما عن وجوه الرجال، ولن تكون لكِ ذكريات مع ابن عمك وابن خالك وابن خالتك وابن عمتك، فهم ذئاب إذا رأوا وجهك قفزوا عليك و.. اغتصبوك!
6- مساعدة مهربي المخدرات وذلك بالتعاون معهم، فلا تعرف الشرطة الفارق بين المرأة والرجل.
7- النقاب فكرة عبقرية للدخول إلى مدرسة أو مستشفىَ أو حضانة أطفال وتفجيرها وقتل أكبر عدد من الأطفال والنساء والمرضى.
8- كمائن الشرطة والجيش فرصة نادرة لتفجري(أو تفجّر) نفسك فيها بعيدا عن موضع الشبهات.
9- أي شاب يستطيع أن يخون جاره ويمر أمام حارس العمارة، ويقضي ساعات في أحضان جارته.

10- الحماية لكِ هم الشيوخ الحمقى أو المتحرشون أو الإرهابيون أو المهربون فهم بعشرات الآلاف على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن يعترض على النقاب سيسلخونه، ويأتون بأقوال دعاة متخلفين أو متحرشين لتبرير النقاب دينيا.
لا تخافي، أختي المسلمة المنتقبة، فأنت تعيشين في مجتمع يُفضّل الخطيئة الخفية عن كشف الوجه، فكل رجل يشك في كل رجل، وشهوته الجنسية تصل أقصاها عندما يشاهد وجه أو خصلات شعر امرأة.
هذه بعض فوائد النقاب لتخريب المجتمع، خاصة فرصة اغتصاب الأطفال دون أن يعرف الطفل المسكين كيفية وصف الحيوان الذي افترسه.
تأكدي، أختي المسلمة، أن كل التحذيرات ستذهب أدراج الرياح فنحن سنجد التفسيرات والتبريرات لدى علمائنا وفقهائنا فمجتمعاتنا غارقة في النفاق.
تنقبي، أختي المسلمة، ولا تنصتي لكلام الله الذي أمرنا أن نتعارف لنحمي حرماتنا وأطفالنا ووطننا، وستجدين دعاة الرذيلة والخيانة والإرهاب يمسكون الكتب المقدسة والأحاديث المنبرية.
لا بد من النقاب وتقديم أطفالنا ضحايا لشواذ الجرائم الجنسية، ولن تعرف أي جهة أمنية أو الوالدين المغتصِب الذي انتهك عِرْض ابنهما.
مبروك لإبليس فالنقاب سيضرب الرجل المسلم على قفاه، ويصفع المجتمع كله.

محمد عبد المجيد
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 29 ابريل 2019

28‏/04‏/2019

اللعـــنـــة!




اللعـــنـــة!
من بين كل جرائم السيسي فإن واحدة فقط أراها أمَّ الجرائم لشعب مصر الذي تجاوز المئة مليون نسمة.
لسنا في حرب داخلية ولا حجة لقوانين الطواريء وشعبنا مسالم حتى لو وصل إلى القصر حمارٌ يحكمه، والمصري غير مشاغب، وتُسكته كرتونة أو علبة زيت أو وعدٌ كاذب بتحسين مستواه المادي بعد مئة عام، ومع ذلك فلا يحق له مِن الذي فوّضه المصريون أن يخرج منه أربعة أو خمسة غاضبين مسالمين للاحتجاج وهو حق كالعبادة والصلاة والصوم وزيارة المسجد أو الكنيسة.

أسمّيها أمّ الجرائم فعلا، فأنت اخترت خادمك ليدير شؤونك وشؤون بلدك، وأعطيته تفويضا على بياض فيبيعك لأي جهة، ويشتريك أي ثري؛ لكن أن يمنع عنك المشي مع عدة مواطنين صامتين مُخيّطي شفاههم، لكنهم يحتجون فقط أو يطالبون بحق لهم، فتلك لعمري ديكتاتورية لم يشهد مثلها تاريخ مصر بكل طغاته في كل الأزمنة.
متغطرس ومغرور وعنجهي وطاووسي وجاهل وإرهابي وسلفي، يقف أمام شعبه الخائف ولسان حاله يقول: ممنوع أن يتحدث أو يصرخ أو يحتج أحد منكم، يا ولاد الكلب، على أي حق يطالب به حتى لو في الشارع مسالما ومرتعدا ومعه عدة مواطنين يرتعشون.

كل جرائم السيسي في جانب، ومنها السجون والمعتقلات والظلم والتعاون مع اسرائيل في سيناء، وجريمة إذلال وإهانة المصري بكتم أنفاسه على أرضه في جانب آخر.
حاولت أن أجد ولو ذرة واحدة من الفهم والتبرير فلم أعثر عليها!
خادم لك يدير شؤونك، لكنه يُلقي بك خلف القضبان إذا مشيت في شوارع أم الدنيا ورفعت صوتك متألما، وطالبت بحقوقك مُسالما.
كلما جلست مع نفسي أحاورها عن هذه الجريمة، فلا حرب ولا سلاح معك، ولا شبهات حولك، وكل ما تريده هو ممارسة أبسط حقوقك وهي التظاهر السلمي الذي لا يزيد المشتركون فيه عن حفنة صغيرة لو طاردها كلب هائم لوّلتْ منه فرارا ولمُلئْت منه رعبا.

ترفع لافتــة أو ورقة صغيرة تكتب فيها أنك تختلف مع الذي فوّضـتـه، فتأتيك قوة مسلحة وتُلقي بك في غيابات السجن بدون محاكمة.
لو حكم مصرَ وريث لكاليجولا لسمح لك بالتنفس في الشارع مع بعض المعترضين، أما السيسي فينتقم من كل مصري يفغر فاه، ويُحرّك لسانه.
حتى جريمة الكفر بالله وبالناس وبكل القيم تصغر أمام منع الجماهير من التعبير عما في صدورها.
أعترف بأنني كلما فكّرت في صورة هذا الإذلال، شعرت بكراهية لكل من يؤيد هذا الطاغوت اللعين والجاهل والقاسي والبغيض.
إنه مستبد مجنون يصغر بجانبه كل الطغاة رغم جهله الفاضح.
ألا يكفي أن المصري يخاف في بيته وغرفته وأمام حاسوبه وهو يحرك أنامله فوق مفتاحه ولو كان في أقصى الأرض، ومع ذلك يمدّ في حُكمه وفي الطواريء وفي سطوته؛ ثم يُخرسك على الأرض.
هل تعرفون الآن لماذا أراها أمَّ الجرائم؟
لو استبدل بشعبه أرانب وفئرانا فربما كانت أشجع منـّـا، فتجري هنا، وتقــفز هناك؛ أما شعب الخمسة آلاف عام حضارة فلا تسقط من عين أحدهم دمعة واحدة إذا قرأ هذا البوست حتى سطره الأخير.

محمد عبد المجيد
طائر الشمال
عضو اتحاد الصجفيين النرويجيين
أوسلو في 28 ابريل 2019

عشرة أسباب لاستخدامي كلمة أقباط بدلا من مسيحيين!


1 الأقباط هم مسيحيو مصر ولا يشاركهم أحد في هذا الاسم.

2 الاسم ليس حالة اختيار خارجية، إنما هو مرتبط بهوية قد تكون منفردة أو تكون ملتصقة بالوطن، وشركاء الوطن يُعرّفون أنفسهم بالأقباط، فكيف نسرق منهم اسماً عاشوا به ثلث تاريخ مصر؟
3 قبطي تعني مصري، هذا صحيح في كتب التاريخ واللغات والقواميس العتيقة، لكن انتماء شركاء الوطن لها ملكية خاصة ووجدانية ونفسية واجتماعية.
4 إن خلط الأوراق لشركاء الوطن يسبب ارباكاً لمنحى قضية عادلة، فالمغتربون والمهاجرون والمقيمون تجمعهم كلمة ( أقباط) وحتى في منتدياتهم وتجمعاتهم وصلواتهم، فإذا مصَّرْت الكلمة لتصبح مسيحية إسلامية، فقد وضعتهم في كفة أخرى بها البروتستنتي والكاثوليكي وقطعا الأرثوذوكسي، وأخفيت معالم تاريخهم وقضاياهم، وقوّلبتهم في دائرة الأقلية المسيحية، بدلا من الأكثرية القبطية مع الأكثرية المسلمة.
5 نحن نعيش عالم الصراعات الأيديولوجية، وفي شرقنا الأوسطي يزيف المتطرفون الكلمة وفقا لأهوائهم، فإذا تلقفوا كلمة مسيحي بدلا من قبطي، فلن يكون للتمييز الأحمق نهاية، وأي صدام إسلامي مع مسيحيين في صربيا أو أمريكا أو فرنسا أو إيرلندا أو غيرها سينسحب ضررا على أقباطنا.
6 أقباطنا هم روح مصر قبل الإسلام وظلوا كذلك ما انفكوا ملتزمين بقبطيتهم، فإذا جعلتَ الاسم مشاعا للجميع، وأصبح ياسر برهامي والحويني ووجدي غنيم أقباطاً فقد خسر شركاءُ الوطن مركز الثقل في قضاياهم.
7 أنا أنادي الشخص بالاسم الذي يتناغم وينسجم معه، ويشعر بألفة أذنية كلما استمع إليه، فلا أقول نصارى إنما مسيحيون، لأن نصارى اختطفتها الجماعات الدينية من سياقها الطبيعي، وجعلتها كأضحية العيد، ستُذبح مع أول حرب أهلية.
وكذلك أحمديون بدلا من قاديانيين، ورومان بدلا من غجر.
8 في المئة عام المنصرمة أصبحت كلمة أقباط مرتبطة بمطالب عادلة، وبشراكة وطنية والتاريخ يشهد بذلك، والصليب مع الهلال في ثورة 1919 كان رمزاً لالتحام المسلمين والأقباط.
9 لقد قُضي الأمر، وكــُـتُب التاريخ لا تتغير بتغير الأسماء، والكلمة الجميلة ( الأقباط ) دخلت في نسيج الوطن ومشاعر الألفة الدينية التي لا تتناقض مع الانسجام بين شركاء الوطن.
إذا جاء الوقت الذي يختار فيه شركاء الوطن كلمة ( مسيحي ) بدلا من ( قبطي ) فسأكون أول من يستخدمها، واستخدام ( مسيحي ) لا حرج فيها ما دامت ليست بديلا للكلمة الرائعة والمصرية والدينية والتاريخية والوطنية ( قبطي ).
10 لن يأتي الوقت الذي أمنح فيها التيارات الإسلامية المتطرفة والمتعصبة هدية مقطوعة من نسيج الوطن الأصلي. 
فإذا وافقتُ فسيقول المتطرفون بأنهم نصارى، ثم يطالبونهم بما يرهقهم ويزيد أعباءهم الوطنية ويجبرونهم على الجزية.
أرجوكم، لا تنزعوا عن شركاء الوطن الروح، فإذا فعلتم فسيأتي حمقىَ بعد مئة عام أو ألف أو أكثر ويتعاملون معهم على أنهم مسيحيون غرباء.
أقباط كلمة تحمل البركة، وتتنفس عبق التاريخ، وتسرد حياة شهدائهم الأبرار، وتقوّي حمايتهم ضد التمييزيين المتشددين.
فلتظل كلمة أقباط بعيدة عن أي تلاعبات فكرية ولغوية وأيديولوجية واستعمارية، فخلط الأوراق هنا يجعل العدل مبهما، وغامضا، وعولميا.

محمد عبد المجيد

طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو النرويج

23‏/04‏/2019

إذا شاهده مصري ذو ضمير حيّ فربما ينتحر خجلا من نفسه!

إذا شاهده مصري ذو ضمير حيّ فربما ينتحر خجلا من نفسه!
إذا شاهد السيسي هذه الدقائق فربما يخجل من نفسه أمام شعبه ورؤساء العالم وعائلته.
إذا شاهد هذا الفيديو فربما يقرر في لحظة روحية طاهرة أنْ ينتحر!
إذا سمع باراك أوباما الشاب الذي كان رئيسا لأقوى دولة في العالم وهو يُلقي درسا في أصول الحُكم كأمريكي من أصل أفريقي فربما يُقدّم اعتذاره لكل مصري أحمق وأبله وعبد وذليل .. ذهب إلى لجان الاستفتاء وأعطى صوته لرئيس فاشل بقيت على فترة رئاسته الثانية ثلاث سنوات وقد تملكه جشع السلطة والإحساس بالعظمة.
فليشاهده كل مصري أعطى قفاه للرئيس السيسي وإصبعه في الحبر الفوسفوري، ثم يمشي في الأرض كأنه سيخرقها أو يبلغ الجبال طولا!
.
كيف بالله عليك أن تخون وطنك ومصرك وحبك وأرضك وترابها الطاهر وتاريخها فتذهب إلى صناديق القردة مؤكدًا أن ( تحيا مصر ) تعني أن بها شخصا واحدا فقط، لا يتجدد، ولا يخرج، ولا تنتهي ولايته، ولا تستبدل به واحدا من المئة مليون؟
لا تبرير ولا أعذار ولا سخافات من قول أن غيابه يعني أن الاخوان سيدخلون القصر، لكنها العبودية المختارة التي تصب في كراهية ضمنية للوطن.
كل الذين أعطوا أصواتهم لتمرير الجمود السياسي باستمرار حاكم واحد كانوا يعملون ضد بلدهم، ويكرهون الدماء الجديد، ويبغضون أي زعيم بديل قد يرفعهم ويصلح أحوالهم ويغير من صور الفشل الماثلة أمامهم.
لو استيقظت ضمائر الذين صوّتوا بنعم لاستمرار رجل واحد فوق الرؤوس فربما ينتحر ملايين المصريين خجلا من أنفسهم.
هذا الجاهل الأحمق الفاشل البائع للأرض والجُزر والاستقلالية، والذي ربط أعناق أحفادكم بقروض لمئة عام قادمة لا يستحق منكم غير ركله بأقدامكم على مؤخرته وإخراجه من الحُكم والقصر.
ماذا حدث للمصريين؟
سؤالي موجه لكل علماء النفس والاجتماع والتاريخ ليشرحوا لنا أسباب الخلل الذي حدث في داخل النفس المصرية فأمرضها، وأقعدها، وأماتها وهي تظن أن الروح لم تغادرها.
تأملوا في كلمات أوباما، حينئذٍ سأحزن إنْ انتحرتم؛ لكنني سأتفهم سبب الانتحار!
محمد عبد المجيد
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 23 ابريل 2019

21‏/04‏/2019

السيسي الجديد بعد التعديلات الدستورية!

السيسي الجديد بعد التعديلات الدستورية!

أيها الجاهل الفاشي، أنت لم تنته بعد من ولايتك، عُهدتك، مدتك الثانية؛ وأمامك ثلاث سنوات.. فكيف تطلب من الشعب تمديدها وكأنك ستصنع معجزات متتالية؟
هل ستبيع بقية الجُزر؟
هل لديك مشروع لمحو أمية الجماهير؟
هل ستزرع ملايين الأفدنة؟
هل ستملأ البحار مصائد لتجعل الأسماك أرخص من التراب؟
هل ستقيم دولة العدل بحفنة من القضاة والمستشارين أنصاف الأميين الظالمين الساديين؟
هل ستُنهي الإرهاب في سيناء بعد خمس سنوات كنت قد وعدت أنها ثلاثة أشهر؟
هل ستنشر قائمة بأسماء الشهداء في سيناء؟
هل ستُفرج عن المتهمين الذين لم تُعرضهم على المحاكمات العادلة، فظلوا شهورا وسنوات في غياهب السجون بدون وجه حق؟
هل ستسدد ديون مصر في السنوات الإضافية التي طلبتها أم ستقترض حتى تتعرض مصر إلى الإفلاس ثم فقدان الاستقلال؟
هل ستبني مستشفيات ومصحات ومراكز بحوث طبية أم ستبني كنائس ومساجد لا يحتاج إليها المؤمنون من مسلمين ومسيحيين؟
هل ستؤسس لإعلام مصري ريادي أم ستظل مؤيدا لأجهل إعلاميين فاشلين؟
هل ستجعل ربة الأسرة المصرية تدعو الله لكَ أم تلعنك إلى يوم القيامة؟
هل سيستيقظ ضميرك وتطالب بالمليارات التي هي في حوزة مبارك وطنطاوي ولصوص وذئاب؟
هل ستساوي بين الأقباط والمسلمين أم سيظل برهامي في حمايتك ودعاة التفرقة يتكاثرون بفضلك؟
هل ستستمر في اختيار حشرات في مؤسسات الدولة، مثل الجاهل علي عبد العال حتى يمرروا كل قوانين الفساد التي صنعها عهدك المشؤوم؟
هل ستعيد مصر إلى وطنها العربي وتأثيرها الذي كان مضرب الأمثال فجعلتها أنت متسوّلة على أعتاب الأثرياء؟
هل ستحاكم قنــّـاصة العيون الذين فقأوا عيون أكثر من 800 شاب بريء في ثورتهم المباركة؟
هل ستكمل انتقامك من شباب الثورة الأطهار الذي أطاحوا بالملعون حسني مبارك، فجعلته أنت وطنطاوي والقضاء الفاسد في حمايتكم؟
هل سترفع من شأن مصر أم ستظل في ذيل الرئيس الأمريكي يحركك كما يشاء؟
هل ستفرج عن السفير البطل المحارب معصوم أم ستذيقه والدكتور يحيي القزاز عذاب الجحيم لمجرد معارضتك؟
هل ستسمح للمصريين بالاحتجاج السلمي كما في أي مكان في الدنيا يحكمه بشر، أم ستمنع المصري الذي فوّضك بسذاجة أن يخرج إلى الشارع في احتجاج مع ثلاثة أو أربعة صامتين؟
هل سيستمر غرورك المخيف وعروضك التهريجية بأنك طبيب الفلاسفة وأنك يمكن أن تبيع نفسك من أجل المصريين؟
هل فكرت في الفنون والآداب التي انهارت في عهدك بحُكم جهلك وكراهيتك للكتاب والثقافة أم ستعيد لمصر بعضا من دورها الفكري؟
هل ستستمر في دعم قوى الظلام الدينية الدرويشية التي ملأت الفضاءات غباء وحماقة  تحت سمعك وبصرك؟
هل سيظل السلفيون في حمايتك لأنهم يرفضون مساواة أقباطنا بأشقائهم المسلمين؟
هل ستحرر سيناء بجيش مصر أم سيظل للكيان الصهيوني السطوة وتصفية معارضيك وتخويف أبناء سيناء حتى يغادروها بدون رجعة؟
هل ستقوم بتصفية جيوب المصريين المثقوبة وتشتري طائرات وفرقاطات وأحدث أنواع الأسلحة ليزداد المصريون فقرًا؟
هل ستعقد ندوات وملتقيات لتلميع نفسك وتنفق عليها الملايين بدون أي فائدة؟
هل ستعيد النظر في سياسة السفه المالي الذي تمارسه فتسير سيارتك على سجاد، وتشتري أحدث سيارات لأعضاء مجلس النواب المطبلين، أم ستتقي الله في أموال شعبك؟
هل فكرت في مليون طفل من أطفال الشوارع الذين نسيتهم خمسة أعوام وجعلت اهتمامك بالأبراج والمعابد والطُرق؟
هل هل مياه النيل ما تزالت ملكية مصرية لم تنقص منها رشفة؟
هل ستطلب من الشقيقة السعودية أن تعيد إلى جيشك الجزيرتين تيران وصنافير أم ستظل عنجهيتك المقززة واحتقارك لوثائق مصر قائمة فتقف في جانب من أغراك بالمال ففرطت في الأرض؟
هل في ذهنك الفارغ ما يملأ عشر سنوات عجاف قادمات مع عهدك القاتم أم ستنهي العصر المصري؟
ألا ترتعش وتنتفض خجلا عندما تشاهد إعلامييك الحمقى الجهلاء الذين جعلوا مصر حالة من السخرية والتفكه والانحدار، فتقوم بثورة إعلامية وقد أصبح إعلامك أحط من كل ما تبثه فضائيات العالم الثالث؟
ألا تتقيأ على الصحف المصرية صباح كل يوم؟
ألا يحمر وجهك خجلا وعارًا عندما تدخل قاعة مجلس النواب وتجد نفسك في حديقة حيوانات بها حفنة صغيرة من البشر النبلاء والباقي قرود تقفز هنا وهناك؟
هل تطلب عدة سنوات حتى يتثبت محمود السيسي كما حدث مع جمال مبارك؟
على أي أساس تطلب بل وتجبر شعبنا المسكين أن يمنحك رقبته أكثر من عقد قبل ثلاث سنوات من انتهاء ولايتك؟ حتى منطق العبيد والأسياد أكرم للمصريين من ازدرائك إياهم؟
ألم يكتشف عشرات الملايين من المصريين طوال سنوات خمس أنك جاهل ومتخلف وسلفي وطائفي وكاذب وناكث للوعد بدءًا من وعدك أنك لن ترشح نفسك، ولن تجدد، وستقضي على الإرهاب، وسترفع مستوى المعيشة، ولن تُحمّل شعبك ما لا طاقة له به، فإذا به يئن ويتوجع.
لماذا تريد تعديلات دستورية سيادية تنتهي بها دولة حرة ومستقلة ذات تاريخ مجيد، فإذا بك تُقزّمها، وتعيدها إلى العصور الأولى؟
من حُسْن حظك أن الحمقى والمنافقين والرقاصين والفاسدين والجبناء من مثقفي مصري يوهمون الشعب أنك عبقري يبني مدنا وعمارات وطرقا حتى لو كانت تعود بالنفع المادي على اللواءات، فيصمت الأغبياء ظنا منهم أن الجنة تحت أقدام عهدك اللعين.
المشهد المصري في الاستفتاء حالة مخزية ومؤسفة ومبكية من العار الذي جلبه حُكمُك، وقد تبرع المصريون بالخوف الذاتي والفزع المكتوم.
صحيح أنك أعظم هدية لأمريكا ولاسرائيل ولكل خصوم أرض الكنانة، لكن المعضلة غير المفهومة أن المصريين يرقصون، ويهللون، ويفرحون، ويغنون في حُب العبودية، وفي بيع وطنهم.
اشترىَ عهدك اللعين المثقفين والإعلاميين والأكاديميين والأدباء والشعراء والفنانين وضمائر الأمة إما بالمال والسلطة أو بالكرباج والزنزانة.
أقول لك كما قلت من قبل لمبارك وطنطاوي ومرسي: أنت لعنة أرسلتها الشياطين على شعب مصر، فسجدوا لك وسبــّـحوا بحمدك وحمـلوك فوق رؤوسهم وجعلوك سببا للذل الذي سيعيش في كنفه أبناؤهم وأحفادهم.
تعديل الدستور ليمّد في عُمرك وفشلك أكبر وأفدح خبث لم يتوصل إبليس لمثله.
في صدري بركان من الغضب عليك ومن الحب لمصر يصطدمان كأن القيامة قامت قبل موعدها الذي حدده ربُّ العزة.
دعني ألعن عهدك حبا في مصرنا التي كانت عظيمة؟
لا أريد أكثر من دمعتين تسقطان على وجه مصري كريم يقرأ حروف أوجاعي، فأستريح أنا وأقوم بتقبيل قلمي!

محمد عبد المجيد
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 21 ابريل 2019 

تلك هي الكويت!


تلك هي الكويت!

دولة صغيرة محشورة بين كبار في البر والبحر، إذا غضب جار كبير مسّتها رياح الغضب من قريب أو من بعيد؛ لكنها صنعت واحة من الديمقراطية فوضعت بصماتها على المنطقة برمتها.

دولة صغيرة إذا قام انقلاب عسكري أو عائلي بالقرب منها، فهي لا تتأثر، بل يمكن أن تفاجيء الجميع بأن أركان الحكم كله يركبون طائرة واحدة ويتوجهون إلى عرس أو عزاء أو اجتماع خليجي دون أن تتحرك دبابة من موقعها أو تُعلـَـن حالة الطواريء حتى يعود المسؤولون إلى ديرتهم سالمين.

دولة صغيرة لا تعرف الانتقام، ومساحة غضبها صغيرة وترى من خلالها ترقب التسامح لكي يعود فورا إلى القلوب، حتى في أيام النار التي أحرقت النفط لم تصل إلى الصدور عندما تعاونت جاليات وافدة مع أشاوس نظام البغي العراقي.

دولة صغيرة تدهشك في مواقفها فهي تفصل بين الحق وبين العواطف، وإذا تعاطف أكثر الفلسطينيين مع شيطان بغداد إبان الغزو الهمجي الصدّامي، فالمواقف الكويتية ثابتة تُعلّم الجميع أن السلطة والمال أخلاق قبل أي شيء آخر.

دولة صغيرة لا يرتعش أبناؤها من الأسرة الحاكمة، ولا يفتتحون ويختتمون أحاديثهم بالمديح والتقرب والتزلف كما يحدث في معظم بلاد العالم الثالث المصاب بداء الخوف من القصر.

دولة صغيرة تحترم القانون الدولي فلا تعتدي، ولا تمارس الخبث في مساندة أطراف أي نزاع، ولا تُهرّب أسلحة لقتلة، ولا تعقد مفاوضات مع ميليشيات متقاتلة ومتحاربة.

دولة صغيرة في خضم أزماتها تمارس دورها الثقافي والريادي فلا تجد بيتا عربيا في الوطن أو في المهجر إلا وفيه مطبوعات كويتية حتى من قبل الاستقلال.

دولة صغيرة لا تعرف قوائم الانتقام ممن كتب ضدها أو تعاطف مع خصومها أو ركل كرمها بعد سنوات الإقامة فيها، وكثيرون فعلوا ذلك لكن الكويت كانت تكبر على الإيذاء، فيأتي الإعلامي ويقضي سنوات طويلة من عُمره ويتمتع بخيرات المضيف، ويضمن مستقبله المادي وأسرته، فإذا عاد إلى بلده الأم أساء للكويت، فتترفع الديرة عن الردّ أو التربص به.

دولة صغيرة تنكمش أمام مسؤوليها دولة الاحتلال الصهيوني، فيقف رئيس برلمانها ويجاهر بكراهية المغتصب الصهيوني ويطرد الوفد الإسرائيلي أمام صمت كل الوفود العربية؛ فإذا عاد الوفد لا يتلقى كلمة عتاب واحدة من سمو الأمير، فالحصانة البرلمانية جزء لا يتجزأ من حرية المواقف المبدئية.

دولة صغيرة لا تُشارك في اجتماعات الغضب والمقاطعة والخصام الأخوي، فإذا اقتربت منها فهي على نفس المسافة مع كل الأشقاء الطيبين منها والأشقياء!

دولة صغيرة تحقق معجزة التسامح في دعمها المادي للعراق الذي لم يسدد ما عليه لها من تعويضات غدر جيشه بالجارة الصغيرة.

دولة صغيرة تلتف حول أسرة حاكمة، في السراء والضراء، لأكثر من قرنين فشعبها يشعر بالأمان والأمن في كنف حُكم آل الصباح الكرام، فالعقد الذي لا ينفرط حالة ثقة، وضمان لعدم قفز المذهبية في أركانها، واستقرار سياسي واجتماعي وبرلماني.

تلك هي لمحات عن الكويت التي عرفتها منذ عام 1982، وأصدرت ثلاثة كتب عنها، واقتربت من فكر مسؤوليها وإعلامييها وأدبائها ومواطنيها.

محمد عبد المجيد
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 21 ابريل 2019



19‏/04‏/2019

ماذا لو حكم المصريين حمارٌ ميّت؟


ماذا لو حكم المصريين حمارٌ ميّت؟

الجمعة التاسعة للحراك الملاييني الجزائري العظيم يقابله حراك مصري ملاييني يطالب المستبد أن يبقى جاثما فوق صدور أبناء الشعب، وأن يمدّ في حُكمه، وأن يفعل بالمصريين ما يشاء فيفتح سجونه ومعتقلاته ويتنازل عن أرضهم ويقترض مليارات ليسددها أحفادهم وأجيال من بعدهم.
الشعوب الحرة تبحث عن الكرامة والاستقلالية والحكومات المدنية وتداول السلطة، والشعوب المستعبــَـدة تتوسل للسيد أن يركبها، ويغتصبها، ويجدد في سنوات حُكمه، ثم يُعِد ابنه للركوب فوقها.
المفارقة الغريبة أن الحدثين يتزامنان فيخرج الجزائريون ومعهم السودانيون طالبين بحقوقهم، بل ينزعونها من أنياب الذئاب، ويخرج المصريون يرقصون ويهللون فرحين باغتصابهم من قِبل الديكتاتور.
مجلس النواب المصري برئاسة شخص متخلف عقليا وفكريا وجاهل ومنافق وذليل يوافق فيه 531 نائبا ذليلا على تسليم مصر كما حدث في عشرات السنوات، لولا 22 نائبا حُرّا لقدّمنا عزاءَنا في المجلس كله.
كتبت مقالا من قبل في عهد مبارك تحت عنوان: ماذا لو حكم مصرَ حمارٌ؟ وأجيب اليوم على سؤالي: لو حكم المصريين حمارٌ ميّت فسيخضعون له، ويمدّون في حُكمه، ويتحدثون عن حكمته وفلسفته وعبقريته.
هل سيثور المصريون من أجل وطنهم وخيراتهم وكرامتهم؟
ربما قبل يوم القيامة بيوم أو اثنين!
محمد عبد المجيد
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 19 ابريل 2019

لهذا لم أعُدْ أحب حِجابَ المرأة!

  لهذا لم أعُدْ أحب حِجابَ المرأة! كنتُ فرحا به منذ نصف قرن؛ فقد كان جزءًا من الحرية الفردية للمرأة، فلا تغطي شعرَها إلا واحد بالمئة من نساء...