28‏/03‏/2021

شكرا لمعارضي الدكتورة نوال السعداوي!

 شكرا لمعارضي الدكتورة نوال السعداوي!

شكرا لمعارضي الدكتورة نوال السعداوي الذين رفضوا الترحم عليها، وقذفوها بالشتائم في مماتها أكثر مما فعلوا في حياتها.
شكرا لهم جميعا فقد قدّموا وسامَ شرف للراحلة الشجاعة التي تحمّلتْ قذارتهم، وعفنهم، وأوساخَهم لعشرات السنين، وعندما رحلتْ إلى جوار ربنـا، سواء آمنـتْ أم لم تؤمن، فهي في ذمة الله.
على الفضاء النتّي كل صور الإلحاد، والكُفْر، والنــَـيـّـل من الأديان، والسِباب ضد الرسل، وتكذيب الأنبياء، وهي بمئات الآلاف من الحسابات الوهمية أو الحقيقية؛ لكن لم يستطيعوا الاقترابَ منها، واستعرضوا شجاعتَهم على امرأة من عالمنا العربي والإسلامي.
قرأت شتائمَ قبيحة، ولعناتٍ نتنةً، وشتائمَ عفنةً ولم أتعجب فتسعةُ أعشار اللاعنين كانوا حشّاشين، ومُخدَّرين، وشوارعية، وألسنتهم لو نطقتْ باسم الله تتحول الكلمةُ تلقائيا لتلتصق بإبليس.
أميّون، وجهلة، ومتطرفون، ومتشدّدون، وبورنوجرافيون لم يطالعوا عدةَ صفحاتٍ من كُتُبــِها، رغم أنها تكتب من أجل أمهاتهم قبل أنْ تولد جدّاتهم.
شكرًا للراحلة الكبيرة فقد أثبتتْ بعد وفاتها أنَّ الزاعمين بالدفاع عن الإسلام هم كاذبون، ومنافقون، ومزايدون، وعبيدٌ لشيوخ المنبر، ودعاة اليوتيوبيات الفجّة.
شكرًا للدكتورة نوال السعداوي فقد أسقط الشامتون فيها صرحَ الدعوة الإسلامية التي ظهرتْ كقيعانٍ يحسبه الظمآنُ ماءً!
لم أفقد إيماني ولو للحظة واحدة بالإسلام العظيم الذي أعرفه، وأمنت به، واتبعته، لكنني لا أملك ذرةَ ثقة بمن يدافعون عنه، فهم خليطٌ طالباني، واخواني، وسلفي، وبوكوحرامي، وداعشي.. وارهابي.
بنزول بطيء من حفّار القبور لجسدِ سيدة شجاعة في التسعين من عُمرها لتنام تحت التراب سقطتْ التياراتُ الدينيةُ المتطرفة، والجاهلة، والحاقدة بضرباتِ ما بعد الموت، فكانت، رحمها اللهُ، أكبرَ منهم جميعا.
وماذا لو كان لها رأيٌ مخالفٌ في الدين، وقيمة المرأة، وسفورها، والجنة، والنار، وكل الأديان؛ فهل هذا يقلل من إنسانيتها، وصِدْقها مع نفسها، ومع الآخرين، ورفضها عالــَــم النفاق المصطنع الذي يغرق فيه لاعنوها، رحمها الله؟
الدكتورة نوال السعداوي لم تقتل، أو تأمر بمذابح، أو تستحسن اغتصابَ المرأة، ولم ترَ أنَّ خصلات شَعْر رأسِ المرأة مثيرة للشبق الجنسي، ولم تقف سجّانة خارج زنزانة؛ إنما كانت سجينةَ ضميرٍ حيّ!
موتُها فضح فِكْر الشامتين فيها، وأكد أنهم لا يحترمون كلمة الله( من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)، وأنهم يريدونها على هواهم خلافا للآية الكريمة( وهديناه النجدين)، ويريدون المتفكرين قطعة واحدة رغم قول رب العزة( فألهمها فجورها وتقواها).
موتُها فضح أُمَّة في جهلها( مع استثناءات قليلة)، فكان رحيلها مقياسا لمسافة بيننا وبين أمم الأرض بالسنوات الضوئية، فنحن لسانيون نتهم غيرَنا إذا خالفونا، ونطلب من الله أنْ يعذبهم في نار جهنم لنتشفىَ فيهم رغم أنَّ أكثرَنا واردُها قبل الكافرين بها.
موتُها شـَــرَّحَ الجسدَ الإسلامي الذي ركع وسجد لله، داعيــًا أنْ يصُبَّ عليها من حِمَم الجحيم، ربما لأننا نكره الصدق، والفكر، والعقل، والاختيار، والتسامح و.. المحبة!
لم أتصور في حياتي أن يكون لسانُ المسلم( إلا قليلا) مخلوقــًا من قاذوراتٍ لا تليق بكلمات الله الساميات، وقرآنــِه المجيد.
والمسلمون أرانب أمام حُكّامِهم، وكل الشتــّـامين والشامتين في الراحلة العظيمة يزأرون في مواجهة امرأةٍ منحها اللهُ على الأقل عشرين عاما زيادة عن متوسط أعمار المُسنّين لكي تُبهج، وتنير، وتُعلــّم أمهات المسلمين أنَّ المرأةَ ليستْ الجارية، والضعيفة والتي ستجلس يوم القيامة تشاهد بعــَـلــَها يمارس الجِماعَ مع سبعين من الحور العين، ولا تتحرك فيها ذرة حُزن، أو غيرة، أو نخوة فهي صفر في الدنيا، وصفر في الآخرة حسب الفهم الداعشي لذكور الأمة!
كانت المعركة معها أسهل في حياتها، وعندما قضى اللهُ أجلها أو وفقا للسان الأعوج القذر لشاتميها(أهلكها الله)، وعادتْ إلى تراب الأرض تساقطوا واحدًا تلو الآخر، واكتشفنا أنهم جبناء من ورق هشّ.
لم يغضبوا من أجل حقوقهم وكرامتهم وأبناء بلدهم المُعذَبين في السجون والمعتقلات..
ولم يغضبوا للقمة عيش خطفها الأوغاد من أفواه أطفالهم..
ولم يغضبوا عندما حوّلهم حُكامُهم إلى قطعان من الماشية يهشون عليهم بعصيهم..
ولم يغضبوا لتحويل بلادهم إلى بؤر الفساد والسرقة والنصب والاحتيال والتفريط في الثروات؛ لكنهم زعموا دفاعَهم عن الدين، ورفضوا الكُفــْــرَ بالله رغم أن حياتنا كلها(تقريبا) كُفْر في السلوك، وفي القول، وفي العلاقات الاجتماعية، وفي علاقاتنا بالمخالفين..
وغضبوا على امرأة تتسابق الدنيا لتستضيفها جامعاتها فتُعلــّم الأمم المتقدمة، ويرفضها الأميون في الأمم الجاهلة.
من لا يصدّق هذا الكلام فليقرأ تعليقات لاعنيها ليعرف أن اللعنة على من ادّعىَ!
الدكتورة نوال السعداوي كبرتْ في تسعين عاما وأصبحتْ ملء أسماع سكان الأرض، ثم كبرتْ وهي في حفرتها الضيقة فكانت ملء أسماع سكان السماوات السبع و.. من فيهن.
نعم، اختلف معها في قليل من الكثير، وفي عشرات المرات من عشرات الآلاف من تصريحاتها وأحاديثها لعدة عقود؛ لكنني احترم اختياراتها، معي أو ضدي، فهي لم تفعل أكثر من احترام إنسانيتها.
الدكتورة نوال السعداوي لم تمتْ وفي يدها سكين، وفي قلبها حجر، وفي عقلها هراءات شيوخ ودعاة، وفي ضميرها قطيع، وفي أحلامها أنْ يسترها ذكور قومها كجارية مطيعة.
لكنها ماتت فارسة في ساحة معركة هرب منها كل الجبناء، ورجموها بعدما فاضتْ روحها الطاهرة.
حتى لو اختلفت مع بعض أو كثير من أفكارها وتصريحاتها وأحاديثها، فلها علي حق احترام خياراتها السلمية.
إن الفرسانَ المزيفين الذين ملأوا فضاء النت بأدعية الشياطين عليها لو صفع ضابط أحدهم على قفاه لخفض رأسه، ولشتم كل الرسل والأنبياء والأديان والعقائد لئلا يغضب عليه سيد القصر.
أسكن اللهُ الدكتورة نوال السعداوي فسيح جناته مع الصادقين والمتسامحين من كل العقائد والأديان واللا أديان رغم أنف كل شتّام جبان.
شكرًا لكل من شمّر عن ساعده ورجمها في قبرها؛ فقد رجم نفسه وكل الدعاة والشيوخ!
شكرًا للأوغاد الذين لم يعرفوا أن الله لا يقبل منهم لعنات على الآخرين فقد احتسبها العلي العظيم في حسنات الراحلة حتى لو لم تكن مؤمنة!
طائر الشمال
محمد عبد المجيد
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 26 مارس 2021

الدكتورة نوال السعداوي والجراد النـتّـي!

 الدكتورة نوال السعداوي والجراد النـتّـي!


كل هؤلاء الشجعان، والفرسان، والأبطال الذين قفزوا على الإنترنيت كأنهم جراد يأكل من امتدح في امرأة بلغت تسعين عاما وهي تناضل من أجلهم، وتدافع عن كرامتهم، وتناهض الطغاة حتى يحرروا شعبها، وتُعلـّمهم قيمَ الصِدق والتسامح والثقافة واحترام المرأة ..

أقول كل هؤلاء يتراجعون كالأرانب، ويختبئون كالفئران، ويغطسون كالضفادع إذا اقترب قلمي من حاكمهم الذي أذلهم، وسرقهم، وباعهم، وتنازل عن أرضهم وجُزرهم، وجعل جيشهم الوطني باعة وسماسرة !

كل هذه الشجاعة التي فجّرت مواقع التواصل الاجتماعي ليلعنوا امرأة صادقة ومناضلة ومكافحة ومثقفة ومفخرة لكل ذي عقل رشيد؛ تتحول إلى جُبن، وانكماش، وخرس جمعي إذا طالب قلمي من الرئيس أن يجعلهم يتنفسون، ويحتجون همسا إذا غضبوا، ويطالبون بالافراج عن زملائهم وأحبابهم المعتقلين بدون محاكمة.

منذ رحيل المناضلة الدكتورة نوال السعداوي والمصريون قد انكشفوا تماما، ودفاعهم عن الإسلام ليس أكثر من مزايدة ظاهرة لئلا نستمع لطرقات قلوبٍ تضطرب خوفا وذعرا من الرئيس ورجاله وأجهزة الأمن والجيش وقردة الإعلام ومزاد يتحكم فيه رئيس جاهل.

يستعرضون عضلات ألسنتهم القذرة لمهاجمة امرأة قالت لهم احترموا نساءكم وبناتكم، وحافظوا على كرامتكم، واستخدموا عقولكم في تفسير المقدس، وتموت تلك الألسن عندما يهوي كفُّ ضابط على قفا من يرفع صوته في عهد الذُل والمهانة.

في يومين فقط لا أكثر ظهر أسامة بن لادن والظواهري وقيادات كل التيارات الدينية كأنهم فرسان من ورق على الأرض المصرية!

في يومين فقط قمت بحظر أكثر من 400 فيسبوكي شتّام، قذر، عفن، نتن (في عدة مواقع)يزعم أنه يدافع عن قيم الإسلام، فإذا به خادم للسلطتين السياسية والدينية، وأجهل من حِمار جائع في مواقع نتّية كثيرة!

في يومين فقط انتقلت الدكتورة نوال السعداوي إلى رحمة الله، وخلع المجتمع ملابسه وجرى عاريا ليطارد أشباحا فسَّرتْ الإسلام على غير هوى الشيوخ والدعاة والإعلاميين والبرلمان والأزهر والقضاء ورئيس الدولة!

في يومين فقط اكتشفنا أن لسان المصري المسلم مغموس في الصرف الصحي فيُخرجه وقد تعلق به غائط، لا يشم رائحته التي أقنعه أعداء المرأة أنها مِسْكٌ وياسمين.

في يومين فقط عرفنا أن الفراعنة منذ آلاف السنين كانوا أكثر ديمقراطية وحرية وفكرا ومنطقا وعقلا وذكاء وثقافة من أحفادهم الذين تربوا على أيدي مبارك وطنطاوي ومرسي والسيسي!

في يومين فقط ظهر الوجه الحقيقي للتديُّن المصري الحديث، فهو نفاق ومزايدة وتحشيش وغباء وتحايل على السماء.

في يومين فقط اكتشفنا أن الدكتورة نوال السعداوي أكبر وأعظم وأطهر وأشرف من ملايين من شاتميها ولاعنيها .

في يومين فقط سقط إسلام السيسي والاخوان المسلمين والسلفيين والارهابيين وشيوخ ودعاة منابر صعد فوقها حمقى، وأنصت إليهم حمقى، وأعادوا صناعة حمقى بعد مئة عام من عصر النهضة.

في يومين فقط اكتشفنا أن الأزهر وكل التيارات والجماعات الدينية من قشٍ أو حبّات تراب هشّة، تطير إذا زاجتها نسمة هواء شبه متحركة.

في يومين فقط ظهر الوجه الشتّام والسبّاب واللعّان للمصري الذي يُصلي خمس مرات في اليوم، ولا يعرف أنه لم يكن يُصلي لله؛ إنما للشيطان الذي علـّمه الكراهية والطائفية والتعصب والتشدد والتزمت، ونقاب المرأة وسبعين من الحور العين تخدمهن سبعون وصيفة لكل واحدة، فالرجل في الجنة منتصب عضوه الذكري إلى الأبد، كما تعلـّم من الشيوخ والدعاة واليوتيوب، ولا أقول الكتاب فالمصريون في خصومة مع الكتاب.

في يومين فقط شاهدنا الأمّيين والجاهلين والكارهين والحاقدين والجبناء يتصدرون المشهد النتّي فهو المكان الوحيد الذي يرحب بالجهلة، تربية شيوخ الجنس وجنة المُتع الحسية الذكورية للجماع مع الأنثى.

في يومين فقط عرف المصريون أنهم أصفار متراصة أمام الرئيس، وأنهم جودزيلات عملاقة في مواجهة امرأة رائعة تحت التراب.

رحم الله الدكتورة نوال السعداوي فشهادتها الإنسانية عند الله مكتوب فيها ان مهاجميها حشاشون، غُرزيون، جبناء، أرانب أمام السلطتين السياسية والدينية، وقعقاعيون فرسان أمام امرأة صمدت في مواجهتهم تسعين عاما.
في يومين فقط عرفنا أن الروح هربت من شعبنا في مصر، وأخص بالذكر من يزعمون أنهم يدافعون عن الإسلام، وأن روح الدكتورة نوال السعداوي في السماء السابعة وفي أطهر مكان بها.

محمد عبد المجيد
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 23 مارس 2021

وداعــًـا سيدة العصر!

 وداعــًـا سيدة العصر!

رحيل الدكتورة نوال السعداوي، المرأة التي هزت قلاع الرجعية!

لم تُتح لي الفرصة للقائها، وعندما زارتْ أوسلو ذهبت إلى فندق جراند هوتيل فلم أجدها، لكنني تركت لها عدة أعداد من مجلة طائر الشمال؛ ثم اتصلت بها فجاءني صوتها الدافيء تمتدح فيما أطلقتْ عليه( لم أكن أعرف أن هناك مصريين مغتربين يكتبون هذا الكلام الجريء)!

تختلف أو تتفق مع الدكتورة نوال السعداوي فستظل هي المناضلة، والثورية، والطبيبة التي أنارت الوعي في القرىَ والنجوع، والمعارضة التي انتقدت السادات لأنه تأخر عن موعده ساعتين حيث صمت المثقفون عند وصوله مجلس الأمة.

وهي الروائية التي فضحت نفاق وضعف الرجل.

وهي التي حافظت على اللغة العربية وكانت محامية المرأة في كل مكان.

وهي التي عرّت المجتمع في قضية غشاء البكارة فعرف المصريون أن هناك مئات من الأطباء يجرون العملية للحفاظ على العفة الكاذبة.

وهي الشُجاعة التي كشفت سوءات الأمن في كتابها عن مذكراتها في السجن.

وهي التي صفعت أباطيل المجتمع في ( فردوس ) فجعلتنا نخجل من أنفسنا.

وهي التي قاومت إرهاب الجماعات الدينية وكانت بمفردها كتيبة مقاتلة.

وهي التي علــَّـمَت قارئيها المساواة بين المسلم والقبطي.

وهي التي تحدَّت الزمن والعُمْر وتجاعيد الوجه لتستمر في العطاء الرائع، فهي صاحبة ثورة التنوير.

وكانت ينايرية عندما بلغتْ الثمانين من عُمرها حيث صفق الرعاع والحشاشون للمجرم واعتذروا له( إحنا آسفين يا ريّس!)

واحتفظت بنشاطها الذهني الثوري حتى وهي على مبعدة عقد واحد من نهاية قرنها الأول.

احتفت واحتفلت بها الدنيا إلا في بلدها مصر فالرجعية كانت دائما هي الأقوى، والتيارات الإسلاموية هي الأقبح والأجبن!

فقدت مصر قطعة من الهرم الأكبر، وكان الفراغ كبيرا فالراحلة، رحمها الله، أكبر من ملايين من رجال مصر.

كانت العدو الأول لذكور الهوس الجنسي، فالله معها والقصر معهم!

بعد مئة عام ستقول المصريات: كنا نتمني أن نعيش عصرها لنقبّل يدها الطاهرة والثورية والعنيدة.

اليوم يصبح عيد الأم مرتبطا برحيل المرأة التي فتّحتْ عيون أمهات مصر، وكرهتْ المزايدة الدينية.

لهذا يكره الإسلامويون د.نوال السعداوي!

1- لأنها فضحت فكرَهم الذكوري العفن!

2- لأنها أنكرت أن المسلم سيمارس الجنس مع سبعين امرأة ولكل منهن سبعون وصيفة فهذه هي الجنة الماخور التي يؤمنون أن الله(معاذ الله) أعدها لكل منهم، حيث تشاهد زوجاتهم بعولتهن لا يتوقفون عن الجِماع.

3- لأنها آمنت أن المسلم والقبطي متساويان في الإنسانية ولا فضل لأي منهما على الآخر، في الدنيا وفي الآخرة.

4- لأنها اعتنقت العقل تلبية لنداء رب العالمين باستخدام العقل والتدبر والتفكير، عكس الإسلامويين الذين يخالفون الله ويقولون بل نتبع ما ألفينا عليه آباءَنا.

5- لأنها ظلت شرسة في مواجهة الطغاة، أما هُم فاعتصموا بأرنبتهم وجُبنهم.

6- لأنها وقفت مع شباب ثورة يناير أما الإسلامويون فقد دعموا المجرم اللص مبارك، ثم طالبوا بدخول ابنه اللص الصغير الانتخابات بعد أبيه، ثم ساندوا المجرم المشير طنطاوي وقالوا( المشيرهو الأمير) لأنه اضطهد الأقباط.

7- لأنها ضد تعدد الزوجات ملبية نداء الله عز وجل ( ولن تعدلوا بين الناس ولو حرصتم)، أما الإسلامويون فيعشقون مخالفة رب العزة، سبحانه

8-لأنها وقفت ضد الطغاة والسجون والمعتقلات، أما هُم فيقفون ضد اعتقال الإسلاميين فقط.

9- لأنها كاتبة وطبيبة وأستاذة وأكاديمية وتتفتح لها أبواب جامعات الدنيا، وهُم يرون أن مكانها البيت أو القبر!

10- لأن السادات اعتقلها في سبتمبر 1981 بعد 13 عاما من إحراجها له عندما كان رئيس مجلس الأمة فتأخر عن موعده ساعتين ولم يعتذر، فعاتبته جهرا، وأسرها في نفسه حتى أمر باعتقالها!

11- لأنها امرأة تدافع عن حقوق بنات جنسها وتكشف ظُلم الرجل خاصة في الأرياف، والإسلامويون يريدون المرأة جارية في الدنيا، ووعاء لتفريغ الطاقة الجنسية في الآخرة

12 لأنها إنسانة متحضرة ومتمدنة ومثقفة وقارئة وكاتبة وقاصة مما يُسقط تهمتهم بجهل المرأة

13- لأنها حاصلة على جوائز عالمية في أرقى جامعات الدنيا وهم يعيشون في العصر القديم

14- لأنها جبل من المحبة والإنسانية ولمن يقرأ(فردوس)و( مذكراتي في سجن النساء)، أما هُم ففيضانات من الكراهية للآخرين وللمخالفين ولأقباطنا وللمرأة

15- لأن ما تعلمته وعلــّمته في سبعين عاما لن يستطيع متأسلم أن يتعلمه في سبعمئة عام قادمة!

مواقع التواصل الاجتماعي مليئة بالقبحيات والشتائم والسِباب المتأسلم (هلاك المرأة التي حاربت الله!)، ومتمنين لكل من يحبها أن يحشره الله معها يوم القيامة؛ وأنا سأكون سعيدا أن يحشرني الله معها فهي المناضلة والصادقة والإنسانة والمدافعة عن الضعفاء والمناهضة للطغاة .

يوم القيامة ستدخل الدكتورة نوال السعداوي الجنة من أوسع أبوابها، بإذن الله.
اللهم احشرني معها في جنة الخلد.

محمد عبد المجيد
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 22 مارس 2021

لا تـَـقـُـل عنهم أنبياء!

لا تـَـقـُـل عنهم أنبياء!

بل سأقول أنبياء عن الأطباء الذين افترسهم فيروس كورونا وهم ينقذون مرضاهم، وأقول أنبياء عن شباب ثورة 25 يناير الذين ضحّوا بأرواحهم لينقذوا بلدَهم بعدما صمت آباؤهم ثلاثين عاما، وأقول النبي مجدي يعقوب، وأقول النبي نيلسون مانديلا، وأقول النبي باتريس لومومبا، وأقول النبي مارتين لوثر كينج، والنبي مالك بن نبي!

الكلمة ليست حِكْرًا على الإسلام وفهم المسلمين؛ لكنها وصف لرجال أقل ما نُقدّمه لهم هي رسالة أرضية فيها من روح السماء ما يعادل رسالات الأنبياء!
الألفاظ تُصنَع في النفس، ويحملها اللسان أو القلم، ولا تحتاج لمفاهيم الدراويش الذين يُحرّمون ما لم يتناغم مع أفكار أناسٍ ماتوا وشبعوا موتا منذ مئات السنين.

أقول للذين يعترضون، وأكثرهم عن حُسْن نيـّة، استخدامي لمفردات لغوية تصدم تراثيات ذهنية مُثــَـبتة في عقولهم بأن كتاباتي لا تخضع لفهم شيخ أو قسيس أو حاخام أو مُفسّر، لكنها تُحلــِّـق في فضاء الحرية الملتزمة.

ألفاظي ليست مصنوعة في غُرزة مخدرات كمفردات السياسيين ورجال الدين والإعلاميين والمحامين والقُضاة وضباط الأمن والمخبرين؛ إنما هي نتاج بهجة الثقة بأن اللغة ليست للتخويف وللتهديد، إنما هي للحقوق والحب والتسامح والتآلف؛ وأيضا لجعلها أَسِنة في رماح تخترق عيون الطغاة.

ديني وردة وليس سيفـًـا، ومفاهيمي لا تقطر منها الدماء، وإيماني بالله لا يحتاج تقويما من قوىَ التخلف والتشدد والتزمت ومن عاشقي رُعب السؤال.
هذه الكلمات هي رسالة إيضاح للمرتعشين من الدين، والذين يتصورون أن الله، معاذ الله، ينتظرهم على ناصية كل شارع بهراوة من نار جهنم.
ليس من حق أحد أن يكتب لي: ( لا يجوز أن تقول عن فلان بأنه نبي)؛ ومن يعترض فليمدُد بسببٍ إلى لقاءِ الله ويسأل عن مئات المعاني للنُبوّة!

محمد عبد المجيد
طائر الشمال
أوسلو النرويج

24‏/03‏/2021

لا أصدّق أصحاب شعار (إلا رسول الله)!


نبي الإسلام، محمد بن عبد الله، صلوات الله وسلامه عليه، أدّبَه ربه فأحسن تأديبَه، وأرسله رحمة للعالمين، وطلب منه أن يقول للناس حُسنىً، وعلــَّـمه أن يقول قولا لينا، وحتى الأعمى الذي جاءه لا يعبس في وجهه وهذا درس عظيم لأن الابتسامة تنعكس على صاحبها.

ومع ذلك فقد جاء زمننا يحمل على كتفه أحط وأشرس وأقذر منافقين، وذوي سلوكيات مزدوجة، ولاعبي الثلاث ورقات بخاتمة الديانات السماوية.

اختلف إنْ أردتَ إجراء تجربة مع فيسبوكي زيّن صفحته ب( إلا رسول الله)، وستجد أمامك بركانا من العفن والنتن والشتائم الجنسية والردود التحشيشية كأنهم تعلموا الدين في غــُرزة، وقرأوا رسالة السماء السامية وهم يتأملون دخان مخدرات يخرج من أنوفهم القذرة.

تجاربي على الإنترنيت في عشرات المواقع وخلال سنوات طويلة تؤكد لي أن الوصوليين لتبرير السباب والشتائم والخيال الجنسي يضعون على البروفايل(إلا رسول الله)، فإذا تعرفت عليهم، ترحمت على الحيوانات المفترسة.

أنا، عني شخصيا، لا أصدّق من يضع اسم نبينا الكريم على صفحته في إطار (إلا رسول الله) فأجد نفسي أمام محتال ونصّاب وعدو خفي للإسلام ومنافق وأفّاق.

حتى أتجنب التعميم فتسعة من كل عشرة فيسبوكيين ونتّيين من (إلا رسول الله) كارهون لرسول الله، وقد وضعوا الشعار هذا لتبرير ألسنتهم النتنة!

لهذا لم أعُدْ أحب حِجابَ المرأة!

  لهذا لم أعُدْ أحب حِجابَ المرأة! كنتُ فرحا به منذ نصف قرن؛ فقد كان جزءًا من الحرية الفردية للمرأة، فلا تغطي شعرَها إلا واحد بالمئة من نساء...