25‏/06‏/2018

مبروك لأردوغان رغم أنفي!

مبروك لأردوغان رغم أنفي!

أختلف تماما مع الإسلام السياسي، وأرى تدخلات الجيش التركي في سوريا عدوانا غير
مقبول، ودعم أنقرة لجماعة الاخوان المسلمين في مصر تدخلا غير مبرر، والقاعدة
عشرات الآلاف من المتعاطفين مع الانقلاب العسكري ضد أردوغان مقدمة لغول الاستبداد.
العسكرية التركية في الدوحة لا تختلف عن نظيرتها الأمريكية في العيديد، واعتقال

وأتفق مع الخيار الشعبي التركي الذي تجاوز الخمسين بالمئة في انتخابات
نزيهة حيث يحصل زعماء العالم العربي على نسبة تقترب من 100%!
الرئيس الشيخ رجب طيب أردوغان ليس وجها واحدًا، لكنه كتلة من عشرات
السلبيات ومثلها من الإيجابيات، وهو الحُلم العثماني في بسط هيمنة على الجيران،
وفي استقطاب قوى التطرف الديني مع قليل من الاعتدال.

تختلف معه، مثلما أفعل أنا، أو تتفق معه، مثلما أيضا أفعل، لكنه التوافق
الجديد بين القبعة والطربوش، والرجل الثاني القوي بعد مصطفى كمال أتاتورك،
والعلمانية المحَجَّبة، ويضع قدما في استانبول وأخرى في برلين، يصافح أنجيلا ميركل
ويعانق القرضاوي.

الشعب يختار الاستبداد ديمقراطيا، ولا يتردد في اختيار الزنزانة مع لقمة
عيش كريمة.

الشخصية التركية مُرَكَّبة من حُلم السلطان، لكنها تحصل على الثمن في السراء
والضراء، فثلاثة ملايين تركي في ألمانيا يرفعون مستوى معيشة أهل بلدهم في الوطن
الأم، وثلاثة ملايين سوري في تركيا تحصل أنقرة من الغرب على مليارات الدولارات
ثمنا لاستضافتهم لدىَ الشيخ أردوغان.

أنا لا أحب أردوغان ولا أبغضه رغم تحفظاتي على عثمانيته في سوريا وسيناء
والخليج، لكنني أحاول تتريك نفسي، لبعض الوقت، في حلم شعب يريد أن يكون أوروبيا
مُعَمَّما، ديمقراطيا مع رشّة استبداد، ديكتاتوريا داخل صناديق الاقتراع.

سيقول قائل: كيف ترى انتخابات تركيا نزيهة، وانتخابات تأتي بمحمد مرسي غير
نزيهة؟

الحقيقة أن نسبة الأمية للمقترعين المصريين جعلت وصول مرسي إلى الاتحادية
تزويرًا في الصدر قبل غمس الإصبع في الحبر الفوسفوري، ثم إن مرسي كان مرشحا أمام
المخلوع حسني مبارك العائد في صورة أحمد شفيق، ووصول مرسي كان مصحوبا بكل قوى
للعـَـلــَـم المصري، وتضاعف النقاب، وأصبحت الفتاوى بورنوجرافية وغيرها من
التخلف والمزايدة والانتقام والطائفية، فرفض أكثر أعضاء مجلس الشعب الوقوف
الطالبانية المصرية المخيفة.

في تركيا مثــَّـلَ أردوغان الدين السياسي وفي مصر كان مرسي يقود السياسة
الدينية؛ والنتيجة أن أنقرة جاءت بالاستبداد الراغب فيه الشعب وفي القاهرة حضر
التخلف يقوده الدراويش.

في تركيا لا يستطيع الرئيس أن يحلم بعيدا عن أتاتورك، وفي مصر سبقت روح
حسن البنا المجلس العسكري إلى المُقطم.

نفخ أردوغان شعبه من أجل أن يطرق حدود أوروبا وكأن خيوله على أبواب النمسا
وبلغاريا؛ وفي مصر طرقت الدول المجاورة أبواب مصر، ودخل السلاح من ليبيا والسودان
وتأخونت رمال سيناء.

كانت الفرصة سانحة في مصر لمحاكمة مبارك والمجلس العسكري ومحمد مرسي
لتأسيس الدولة القوية القائمة على روح ميدان التحرير، وفي تركيا كاد أردوغان يُلقي
بثلث شعبه بعد انقلاب يوليو في سجون تصغر بجانبها يوميات ميدنايت إكسبرس!

أردوغان زعيم حزب ديني يحترم العلمانية؛ وفي مصر كان محمد مرسي زعيم جماعة
إرهابية تتنفس من ( معالم على الطريق) ويحتقر المواطنة ( جنسية المسلم عقيدته)
ويرى شعبه غارقا في الجاهلية.

الشعب التركي المسلم يرفع صورة مؤسس العلمانية، ومسلمو مصر من جماعة مرسي
يصابون بالأرتكاريا إذا أطلت عليهم صورة عبد الناصر، ويرون ثورة طردت الاستعمار
البريطاني من قناة السويس انقلابا ونكسة واشتراكية كافرة.

يعزّ عليَّ ويؤلمني وتؤسفني تهنئة أردوغان وأفكر في دول الخليج( باستثناء
قطر ) وشمال العراق وسوريا واليمن، لكن الحقيقة المُرّة لنا هي بطعم الشهد في حلوق
الأتراك، ولا يمكن إلا أن نصالح الرئيس التركي للسبع سنوات القادمة ونزيح أحلامه
بعيدًا عنا، فهي كوابيس إذا كبرت بها جماعة مرسي والبنا!

إن مصالحة عربية/تركية/إيرانية قد تقطع الطريق على قوى الاستعمار خارج
المنطقة، فأوهام وأطماع سلاطين أنقرة وطهران والدوحة وأديس أبابا والخرطوم وتل
أبيب قد تُقلب الطاولة على عالمنا العربي الممتد من الماء إلى الماء، وعدوانية
نظام الحمدين وتميمهما تسعى لاستنزاف دولة الإمارات العربية المتحدة وهي المنافس
الأكبر لدولة قطر، والدولة العربية الوحيدة التي كشفت وفضحت مراكز الإرهاب
المتأسلم في العالم برمته.

نجاح أردوغان أثبت أن لقمة العيش في الداخل والكرامة في الخارج تمثل ثلثي
ما تحويه صناديق الاقتراع، ورغم أن الزعيم التركي متواضع أمام مساكين شعبه ومتكبر
في مواجهة القوى البيضاء الأكبر، إلا أن أكثر زعمائنا متكبرون أمام شعوبهم وصغار
في لقاءاتهم وحواراتهم مع الترامبيين في الغرب وأمريكا.

سأبعث تهنئة للشيخ أردوغان إذا أطال الله في عُمري سبع سنوات أخريات،
لكنني لن أبعثها للاخوان أو السلفيين أو الدواعش حتى بعد زيارة حفار القبور لي!



 محمد عبد المجيد
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 25 يونيو 2018

21‏/06‏/2018

قراءة في بعض أفكار طائر الشمال !

قراءة في بعض أفكار طائر الشمال ( الجزء الثاني )
* إنَّ السماءَ لم تتابع أيةَ مباراة لكرة القدم منذ بدء الخليقة، ولم تنتصر لفريقٍ مؤمن، ولم تستجب لمليارات الأدعية؛ فالكـَـوْنُ أكبر!
* لا أثق في كاتب أو صحفي أو إعلامي ليس غاضبا طوال الوقت وهو يكتب عن هموم الوطن. حتى لو تعارض بعضُ الغضب مع الهدوء العقلاني، تبقى القدرة على تجاوز الخطوط الحمراء للغاضب هي التي تنير الطريق لصناعة الوعي.
أنا غاضب، إذاً فأنا موجود!
* القوانين في العالم الثالث صنعها الفساد، وإذا حاولت تغييرها لن تستطيع لأن الفساد سيقف لك بالمرصاد، أو سيعيد صنعها من جديد ويوحي إليك أنها أفكارك، لكن الحقيقة أنها ستصب في النهاية لصالحه. احترام القوانين قبل القضاء على الفساد عبث وضياع لوقت الشعب، فالترتيب الصحيح هو القضاء على الفساد ثم سن القوانين.
* لو أن الله، عز وجل، أعطانا كتابنا المنشور عن حياتنا كلها، كل همسة ونظرة وكلمة قبل يوم القيامة، أي في حياتنا الدنيا وقبل الموت بدقائق، فلا ريب أن كل واحد من البشر سيخجل من النظر في عيون كل الناس! أحيانا أشعر أننا كلنا مزيــِّــفون!
* أتمنــّـىَ يوم القيامة إنْ أدخلني اللهُ جنتــَــه أنْ أجدَ فيها أناساً من كل الأديان والعقائد والطوائف والمذاهب والألوان والأطياف والجنسيات والأزمنة، فجنةٌ ليس فيها غيرُ دين واحد ستفقد بهاءَها وجمالــَـها، وعدالةُ اللهِ يتم توزيعــُـها بالتساوي على أصحاب القلوبِ السليمة.
* كل كتابة لا تحرق أعصاب القاريء والكاتب هي من عمل الشيطان، فهموم الوطن لا تحتاج للعقلاء، والمشهد المصري يستوعبه المجانين فقط!
* يقولون بفخر أن إسرائيل قطعة من أوروبا سقطت في الشرق الأوسط المتخلف، وأقول لهم بأن هتلر وموسوليني وسالازار وفرانكو وأنور خوجة وتشاوشيسكو وستالين و .. المافيا كانوا قطعة من أوروبا!
* حتى الآن لا يعرف الغربيون، وأكثر مثقفيهم، أنَّ رُبع الفلسطينيين مسيحيون يؤمنون بالعهدين القديم والجديد، أي أن واحداً من كل أربعة فلسطينيين احتل الغزاةُ الإسرائيليون كنيســَـتـَـه!
ربما يعرف الغربيون والأمريكيون، لكنهم يظنون أنَّ الأرثوذكسي أقل مسيحية من البروتسنتي والكاثوليكي، رغم أن المسيح، عليه السلام، لوَّحــَـتْ شمسُ الشرق الأوسط بــَـشرَتــَـه، ومال وجهُه الطيبُ إلىَ اللون الأسمر!
* يقترب من المئة عام، وجميل أن تدعو اللهَ له، ولكن الدعاء أيضا في حدود المعقول! أن تطلب من الله أن يخفف عنه آلام الأمراض أكثر واقعية من أن تطلب من الله أن يشفيه تماماً! 
الله قادر على الاثنين: تخفيف آلام وأمراض العُمر الطويل أو الشفاء التام، فلا تحرج نفسك أمام رب العزة!
* لا أبالغ إذا قلتْ بأنَّ تِسعاً من كل عَشْر قنواتٍ فضائيةٍ دينية يديرها نصــَّــابون، وثمانيةٌ من النصــَّـابين مُحتالون، وسبعةٌ من المُحتالين غشــَّــاشون، وستةٌ من الغشــَّـاشين جاهلون، وخمسةٌ من الجاهلين مُتخلفون، وأربعةٌ من المتخلفين مــُـتعَصبون، وثلاثةٌ من المُتعصبين إرهابيون، واثنان من الإرهابيين خُصمان للدين الذي يدافعان عنه، وواحدٌ من الاثنيــّـن علىَ الأقل فيه كل صفات التسعة الآخرين ملتصقة ببعضها.
* كل الدلائل تشير إلى ظهور ورم سلوكي غير حميد في العلاقات العائلية والصداقة بين المصريين؛ وكأن غضبهم على أوضاعهم انسحب على أحبابهم!
* لماذا تدفع جسارة وشجاعة وإقدام قلة قليلة ثمن صمت وتراجع وسكوت وسكون وخوف وترقب وانتظار جماهير عريضة لو تحركت لاهتزت الأرضُ من تحت أقدام كل أسياد القصور في الدنيا؟
لماذا يكون حال الناس كأنهم يقولون: إذهب أنتَ وضميرك فقاتلا، إنا هاهنا قاعدون؟
لماذا يكون هناك دافعو ضريبة الحرية في السجون والمعتقلات والمطاردة وقوائم الترقب في المنافذ البحرية والبرية، بينما ينعم الملايين من أهل بلدهم بالحرية الجبانة، والحياة الخائفة، وأمان الفزع، وأمن ترك السلطة لهم الحبال رخوة حول أعناقهم؟
سؤال يحيرني كثيرا، فالشجاع يدفع أهله وأولاده وأحبابه الضريبة في غيابه وتغييبه بدلا من أحضان دافئة، والخائف يزعم أنه صامت لأن له أهلا وأولادا وعائلة ينبغي أن يقوم بحمايتهم، كأن الشجاع لا أهل له!
* إنَّ اللهَ العظيم ليس ظالمـًـا فيطلب من طفل مسلم صغير في عُمر الخامسة عشرة أن يصوم 22 ساعة إذا كان مقيما في آيسلندا أو فنلندا أو شمال النرويج والسويد، ومن نظيره في الأرجنتين أو الصومال أن يصوم 12 ساعة.
المسلم المتخشب والحجري والصخري والمتجمد يظن أن الله، عز وجل، يطلب منا أن نعبده وفقا للشمس والقمر، والخيط الأبيض والخيط الأسود؛ أما المسلم العقلاني والمؤمن بأن الله أكبر يعرف أن الصلاة والصيام بعد مئات الأعوام من ظهور الإسلام ينبغي أن تتبع ساعة اليد والمنبه والآيفون.
والذي نفسي بيده لو جاء اليوم الذي يقرر فيه علماء مستنيرون ومؤمنون وعقلانيون تثبيت مواعيد الصوم والصلاة في الجزء الشمالي من الكرة الأرضية وفي الجزء الجنوبي بحيث تتوحد العبادات في نفس الساعة، والدقيقة، والثانية، لهتفت فرحا بانتصار العقل والإيمان.
لو تم اختراع الساعة اليدوية وساعة الحائط والآيفون في عهد ظهور الإسلام لما نزل القرآن الكريم طالبا المسلمين بعبادته وفقا لقوانين الكواكب والشمس والقمر والنجوم والليل والنهار.
* إذا لم تؤمن أن حاكمَك خادمُك؛ فأرجو أنْ تذهب إلى القصر وتمسح له حذاءَه!
* في العالم العربي تحسم صناديقُ الاقتراع أيَّ معركة انتخابية لصالح من يبحث عن حلول مُعضلات الحاضر في حكايات عن أناس مرّوا على الدنيا منذ مئات السنين، وآلاف من الأحاديث التي يختلط فيها الحق بالباطل، والمعلوم بالمجهول، والمؤكد بالموضوع في زمن كهنة السلطان ستدخل المعركة بلافتات تدعم أحد المرشحين ولو مرت عليها قرون عدة.
صندوق الانتخاب يصلح في بلد لم يعد يتعرف على أميٍّ واحد، ولا يصل إلى فتحة الصندوق صوت لمرشح استخدم المقدس في حملته الانتخابية، واستدعى شهوداً من المقابر، واستعان بتفسيراتٍ لا علاقة لها ألبتــّة بعصرنا وزمننا وظروفنا.
* الزاعمون أنهم صوتُ الحق الإلهي يضربون تحت الحزام، فالجماهير تنحاز لمن يبني لها جنة في الآخرة مقابل الرضا والقناعة بعشة صفيح في إحدى العشوائيات المتناثرة في القاهرة الكبرى، والجماهير تعشق الإكليشيهات الجاهزة والتي لا تحتاج لعقل أو منطق أو تحليل أو شكّ أو توقف تأملي لبرهة أو أقل، فــ( الاسلام هو الحل)، و( الله سيرزق أولادك من فوقهم ومن تحت أرجلهم) و( الحاكم الظالم له نهاية) و ( المرشح المؤمن خير من الكافر العادل) و ( الزكاة المباركة أفضل من المليارات المتحصلة من الضرائب ) ... الخ
* إذا شاهدت مئة إعلان في التلفزيون المصري فسَيُسمَح لك بمتابعة خمس دقائق من أحد المسلسلات!
* كثيرون يقولون لي: لماذا تدافع عن الأقباط أكثر من اللازم؟ فيكون ردّي: إذا دافعت أقل من اللازم(!) فهذا ينتقص من إسلامي.
المسلم الذي ليس في ذاكرته حكاية إنسانية وجميلة عن شريك وطنه القبطي، ينبغي أن ينضم لداعش فورا، وسيلقىَ ترحيباً!
* كلما زاد أحبابك من الأبعدين، نقص أحبابك الأقربون، فلا كرامة لنبي في وطنه، ومحبة الذين لا يعرفونك أكثر مصداقية، في الغالب، من محبة الذين يعرفونك.
لو بدأت مشروعا تجاريا في أي مكان، في الغربة أو في الوطن، فسيعود نجاحه لفضل الذين لا يعرفونك إلا من خلال أخلاقك وأسعار بضائعك و نوعيتها، أما الأصدقاء والزملاء والأحباب(!) فأظن أنهم سيشترون احتياجاتهم من منافسك!
* الملائكة التي تصاحبك في المسجد هي نفس الملائكة التي تدخل معك الكنيسة؛ وإذا لم ترها فالعيب في عينيك أو .. في قلبك! 
* بعض أولياء العهد الصغار لا يستطيعون تغيير ملابسهم الداخلية بمفردهم، ومع ذلك يركع أمامهم الكبار، ويــُـقبــِّـلون أيديهم وأرجلهم!
* أيها المصريون، من يعتقد أن شباب ثورة يناير متآمرون؛ فلا يذهب للمسجد أو للكنيسة لأنه لن يجد اللهَ هناك!
* أعرف حشّاشا لا يتحدث إلا في شيئين: الدين و .. الكيف؛ ربما يظن أن الرسالة واحدة!
* يجب أنْ يحصل المسلمُ في مصر علىَ بدل صَمَم من جراء حرب مكبرات الصوت؛ وأن يحصل القبطي على ضعف المبلغ لصبره و.. تحمّله!
* إذا اتصلتَ بشخص ولو مئة مرة متتالية؛ فقدّم نفسَك في كل مرة، هذا الذي أقوم به، ولو مع زوجتي وأولادي و.. أهلي!
* كل أنوع المعرفة يستقبلها العقل إلا الموروثات الدينية فيرحب بها الجاهل، ويدافع عنها، ويموت من أجلها، ويَقْتل في سبيلها!
* لو قضى المغترب العربي حياته كلها أبكم وأصم وأعمىَ؛ فإنه عند وصوله مطار القاهرة الدولي يتوقع أن تُحدّق فيه عينا ضابط الأمن، فتصرعه!
*المسلم قد يربح تذكرة عُمْرة، وأنا أقترح أنه إذا ربحها أخوه القبطي أن يأخذ قيمتَها نقدًا، وهو حق المواطنة والمساواة
* أعتذر بشدّة لشركاء الوطن الأقباط لأن ما يشاهدونه في الفضائيات ويسمعونه في مكبرات الصوت المزعجة لا علاقة له بالإسلام العظيم!
* في زمن مضى كان في مصر الشيخ محمد عبده والشيخ المراغي والشيخ جاد الحق علي جاد الحق والشيخ محمود شلتوت والشيخ محمد الغزالي، والآن لدينا الحويني وعمرو خالد وخالد الجندي ومصطفى حسني وأبو إسلام وآيات عرابي ووجدي غنيم! سنحتاج إلى مئة عام جديدة للعثورعلى الإسلام مرة أخرى!
* أنا أقترح منع التعليم والمدارس والجامعات وإحراق الكتب والمكتبات وتشجيع الأمية حتى يتمكن كل الناس من الحوارات الدينية وتقديس الدعاة!
* الإرهابيون يحاربون مصر، والإعلاميون المصريون يحاربون أيضا مصر؛ الفارق أن الإرهابيين يَصْدقون بالكراهية، والإعلاميون يكذبون بالحب!
* شهر رمضان لشركاء الوطن الأقباط حق فيه؛ الروحانية، الابتهالات، اللمّة العائلية، الزيارات، التهاني. رمضان ملكية مشتركة لنا جميعا!
* لا تخافوا، فكلُ العفاريت التي تظنون أنها تراقب بوستاتكم، ولايكاتكم، وردودَكم، وتعليقاتكم محشورةٌ فقط في .. خيالِكم!
* الموسيقى المبدعة والأغاني الراقية والعواطف الوطنية والمشاعر الجياشة والذوق الرفيع تنهض بالأمة حتى لو كان مشروعها القومي مهزومـًا!
* كل ساعة تقضيها في شكر الله لأن دينك أفضل من دين غيرِك؛ يقضيها غيرُك في شكر الله لأنه لا يعتنق دينـَـك!
* يموت المرءُ مرة واحدة في العُمر، ويموت من يكره الموسيقى والنغمَ مرتين في كل يوم!
* إذا تعلمت من السياسي أصول دينك، أو من رجل الدين مباديء السياسة ؛ فستحيا وتموت جاهلا بالدين والسياسة!
* لا أدري سر شغف الفيسبوكيين بالشتائم الشخصية والقذرة والإباحية والجنسية، وإذا اقترب أشجعهم إباحية من اسم رئيس بلده .. تحول إلى أرنب!
* العاقل يسأل المعارض: هل تريد أن تصبح مصر مثل سويسرا وهولندا ونيوزيلندا؟ المتخلف يسأل: هل تريدنا أن نصبح مثل العراق وليبيا وسوريا؟
* أنا أقترح طرد جميع القضاة في مصر، وإحلال موسيقيين مكانهم، ربما تأخذ العدالة طريقها إلى المحاكم!
* الكُفر هو أن تقول: الحمد لله أن السجين البريء ليس أخي أو ابني أو أبي!
* الجنةُ تحت أقدامِ الذين هاجروا وظلت هموم وأوجاع وآلام وأحزان الوطن في يقظتهم ومنامهم، حتى لوعكَّرت عليهم صفوَ سلامِهم في الغربة!
* قد يضعف بصرُك في المهجر؛ لكنَّ بصيرتَك الوطنيةَ تتضاعف نحو بلدِك الأمِّ رغم بُعد المسافتين.. الزمنية والمكانية.
* يقولون لك: لماذا لا تعود لترى بوضوحٍ بلدَك من الداخل؛ فإذا عدتَ يطلبون منك أنْ تغادرها لأنك ترىَ أشياءَ لا يرونها!
* يقولون للمهاجر: أنت هاجرتَ وهجرتَ فلم تعُدْ منّا؛ فإذا نسيهم أو تناساهم يقولون له: أنتَ قاطعتَ و.. قطعتَ!
* الدعاء بالرحمة غير الاستجابة له؛ فأنت تستطيع أن تدعو الله بالرحمة لإبليس لكنك لا تضمن الاستجابة.لا تسألوا هل تجوز الرحمة على فلان؟
* إذا سُئِل اخوانجي بعد خمسة آلاف عام عن سبب مشاكل مصر فسيرد على الفور: إنه جمال عبد الناصر!
* إذا أراد الموساد تجنيدَ أحدِ المصريين للعمل جاسوسـًـا؛ فسيتم البحثُ أولا فيمن يستخدمون تعبيرَ: وكسة يناير!
* بعض مواقع الفيسبوك تجذب البلابل والغزلان، والبعض الآخر تجذب الذباب والضفادع، فاحسن اختيار موقع الضيافة تزداد طلعتُك جمالا ورونقا!
* إن من يزعم أنه يدافع عن دينه غالبا ما يكون كاذبـًـا؛ لأنه في الواقع يدافع عن فهمه الشخصي لدينه!
* لو اكتشفنا جهاز كمبيوتر تركه أحد الأنبياء، وفتحنا الهارديسك؛ سنكتشف أن أكثر ما نتناقله عن الأنبياء لا علاقة لهم به، عليهم السلام!
* إذا اصطدمتَ فكريـًـا مع ملحدٍ فسيسخر منك؛ أما لو اصطدمتَ مع مسلم متديّن فسيلعن سنسفيل أهلـِـك!
* كل القنوات الفضائية المصرية تبث المسلسلات والأغاني والكوميديا والأفراح بمناسبة، ربما مصادفة، مرور سبعين عاما على احتلال فلسطين، وأيضا نقل سفارة ترامب إلى القدس المحتلة!
* من لا يجد ثمن دواء لابنه أو ابنته ويصمت كمن ينظر إلى حبل المشنقة حول عنقه و.. يبتسم!
* البطالة سجن خارج القضبان!
* إن الله لن يغضب منك لو قمت ببيع كل دور العبادة وأطعمت بثمنها فقراء يتضورون جوعا!
* أنا أفضّل مجتمعا يضمن لي ربع دجاجة نحيفة، عن العيش في مجتمع يُجبرني على منافسة مئة جائع على دجاجة سمينة!
* يمكن لشخص يرفع الراية الوطنية أن يكون أشد وحشية وقسوة وكراهية لشعبه من كل قوىَ الاستعمار، مجتمعة أو.. متفرقة!
نهاية الجزء الثاني من أفكاري
محمد عبد المجيد
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو النرويج

قراءة في أفكار طائر الشمال ( الجزء الأول )
أكثر الذين يدافعون عن ديكتاتور بعيدون عن بطشه ورجال أمنه؛ لكنهم يتبرعون خدمة للشيطان، وللعبودية الطوعية، وللمازوخية!
لا أفهم سبب دفع الزكاة والصدقات للأطباء وللمستشفى والجمعيات الخيرية بدلا من دفعها مباشرة وخُفية للمريض أو الفقير أو المحتاج مباشرة
كل من يدعم الفريق الرياضي لبلده من أجل الوطن فهو طبيعي، ومن أجل سياسة بلده فهو أحمق!
أشعر بأن من ينشر بوستات تافهة يهينني بصفة شخصية؛ ولسان حاله يقول: ضحكتُ عليك وجعلتك تُضيّع دقيقة من عُمرك!
لماذا تقام المآدب الفخمة والمليئة بكل ما لذ من الأطعمة لكبار رجال الدولة والأثرياء والجنرالات، ولا تقام لصغار رجال الدولة؟
لو أنني قبطي مسيحي مصري لشعرت بالإهانة من الفكر الإسلامي المستحدَث والاستعلائي والفوقي كأن الله خلق المسلمين من طين مُطهِر ومطهَّر
المسلمون أمة الدعاء ويعتقدون أن الله، عز وجل، متفرغ فقط لتحقيق أدعيتهم، وليس لمراقبة أعمالهم، وأن السماء بها واي فاي سريع!
جمهورية مصر العربية للإعلانات!
المسلم الذي يعتكف في العشر الأواخر من رمضان في بيته، ويساعد أبناءه، ويعطي زوجته راحة، يكسب ثوابا أفضل من الاعتكاف في المسجد الحرام
أكثر الكاذبين قُربا من جهنم هم الذين يُركبّون الصور لخداع الناس وتشويه شخصيات وتحريف لقاءات والاساءة لمن لا علاقة لهم بالصورة!
لكنه لم يكذب عليك، أليس كذلك؟ بلىَ، لقد قال لي عن فلان، عن فلان، عن فلان أنه ربما يكون كاذبا! هذا ملخص سيرة كل واحد منّا.. تقريبا!
لا تضاعف همومَك وأمراضَك وأحزانَك بالتمنياتِ أنْ يعود إليك شبابُك؛ فهي مرة واحدة ثم تترك مكانـَـك لغيرِك!
قال لي: اكتب لنا عن شيءٍ مُفرح ومُبهج ومُسْعِد؛ فكسرتُ قلمي أمامه .. ثم انصرفت!
إذا استبدلت بتحيا مصر يحيا العدل فكأنك عانقت مصر وشعبها وتاريخها ونيلها وجُزرها واستقلالها!
مبروك فكل الذين كانوا يصرخون في مكبرات الصوت ويفزعون الطفل والنائم والمريض والمرضعة والعجوز لن يُكتب لهم ثواب يوم صيام واحد!
المسلمون يُصلـّـون علىَ النبي أكثر مئة مرة من ذِكْر اسم الله، عز وجل!
كيف لي أن أقنعه أن الفيسبوك أعظم اختراع بشري وليس أكبر صندوق للقمامة؟
هل رأيت رجلا في القرن الواحد والعشرين يفتح جمجمته ويضع فيها أوراقا صفراءَ قديمة ومهلهلة؛ ثم يُلقي علينا مواعظه وتفسيراته لحياتنا؟
لو بعث الله موسى والمسيحَ ومحمدًا، عليهم السلام، ليوم واحد، وأنصتوا لحواراتنا فسيتبرأون منّا جميعا!
أعطاه اللهُ الحياة الدنيا، ونفخ فيه الروح، ومنحه العقل، فقضى حياتَه الحمقاء يحاول أن يثبت أن كل الأديان باطلة باستثناء دينه!
التأمل للتعلم في رواية وبحث علمي وجيولوجي وكيميائي وسيكولوجي وفلسفي ومنطقي لا يقل فائدة عن تأمل روحي في الكتاب المقدس أو القرآن.
لو شاهدت المذيعات المصريات نظراءَهن النرويجيات لأقدمن على الانتحار حُزنا وخجلا وكمدًا!
عثرت مصادفة على نائب في البرلمان المصري يستطيع القراءة والكتابة!
عندما اتجه المصريون لتحويل حياتهم بندولا بين الحرام والحلال، وليس بين الخطأ والصواب، أصبنا بالدعوشة، وسرقنا الحق الإلهي في الحساب!
لماذا ينصبّ اهتمام المصري على الأخبار المصرية فقط على الرغم من مئات الأخبار اليومية عن كل ركن في العالم؟
إن اصطحاب طفل لم يبلغ الثامنة من العُمر في رحلة عُمرة أو حج وسط الزحام والحر القاتل جريمة بكل المعايير ولن يحصل الوالدان على ثواب!
ما أسهل أن يدير المغترب ظهرَه لهموم وطنه؛ لذا فيجب أن تنصتوا للمغترب والمهاجر لعل لديه ما خفيَ عليكم وأنتم لا تنتبهون!
عندما تحب أهل بلدك وتضرب بسوط حروفك على صمتهم في مواجهة الظلم؛ فأنت تغمرهم بمحبتك حتى لو غضبوا من حِدّة نقدك!
داعش ليست صناعة السلاح والمال والغرب والشرق فقط؛ لكنها معجونة في مطابخ الفتاوىَ الدينية المتطرفة والمتشددة والحمقاء والمتخلفة!
ما تقوم به المدرسة والجامعة ومراكز البحوث والمكتبات في الاستنارة؛ يمسحه تماما داعية ديني متخلف في جمعتين أو أكثر!
المرضُ والموتُ لا علاقة لهما بعقابِ الله للبشر، فالأنبياءُ يمرضون ويتألمون، ومصّاصو الدماءِ قد يعيشون العُمرَ الطويلَ بصحةٍ جيدة!
أحيانا لا أعرف الفارق بين العمل الصحفي و..الصرف الصحي!
لو أن مؤمنا يُصلي منذ خمسين عاما ثم مات وهو يسبح في البحر؛ فلن يكون أجره أقل من آخر يُصلي منذ فترة قصيرة ومات وهو ساجد في الصلاة!
للمرة المليون أقول لكم بأن السماء لا تتابع الواي فاي، ولا أدعيتكم على الفيسبوك أو التويتر، فلا تضيعوا وقت الملائكة!
لا أفهم كيف تنتقل من المذهب السُنّي إلى المذهب الشيعي أو العكس؛ رغم أنه ليس في الإسلام مذاهب، إنما هي خلافات سياسية منذ قرون!
ما فائدة أن تغضب على المستبد وأنت بمفردك؛ فإذا كنت في جمع من الناس تصفق له؟
من ينام من بعد السحور إلى الإفطار فلن يُحسَب له عند الله صيام أو إفطار؛ إنما موت سريري بدون ثواب أو عقاب!
إذا تحدثت مع إسلامنجي عن الأخلاق في الإسلام فلن يبتعد ذهنه عن المرأة وجسدها وعورتها ووجهها ونهديها وخصرها و.. قبرها في البيت!
الأحضان والقبلات والتهاني في مجتمع ما؛ قد لا تدل على الحقيقة، بل تشير إلىَ بركان من الكراهية يغلي داخل النفس الطيبة ظاهريـًـا!
من ينتظر العدالة من القضاء المصري، كمن يتوقع أن يقوم إبليس بإلقاء خطبة الجمعة في مسجد ثم قــُـدّاس الأحد في الكنيسة المجاورة!
من يقول بأن الموسيقى حرام ينبغي وضعه عنوة في مستشفى للأمراض النفسية والعصبية حتى يموت، أو يتوب فيسمع بيتهوفن أو أم كلثوم أو شوبان أو غادة شبير أو ادفارد جريج أو السنباطي!
أنت لست في حاجة للدفاع عن الدين، ولكن الدين هو الذي يدافع عنك بتعاليمه، وسماحته، ومنطقه، وسلوكك به، وتسامحك مع مخالفيك.
أنا واحد من القلائل الذين لا يفهمون أي لوحة لبيكاسو رغم أن بعض الذين يقرأون بشق الأنفس يزعمون أنهم يفهمون ريشته كما يعرفون أصابعهم!
إذا كنت عاطلا عن العمل وأضناك البحث، فقم بــافتتاح محل لبيع الدين وأقوال السلف ، وسيتكدس الناس لشراء كلام مقدس دونما حاجة للعقل!
أنا مسلم يحب دينه ويؤمن به ويمارس شعائره، والدليل أنني لا أتحدث في الدين أو عن الدين أو.. أدافع عنه!
زمان كان هناك حاجب واحد يقف خلف هيئة المحكمة، أما حاليا فهناك صف طويل من الحراس والأمن والتماثيل البشرية ، واختفت الهيبة!
فارق كبير بين المسلم المؤمن بدينه و.. المسلم الخائف من دينه، فهما علىَ طرفين متناقضين!
أقترح افتتاح مدرسة تعليم الإعلاميين المصريين قواعد اللغة العربية، ولا مانع من انضمام الوزراء والمحافظين إلى المدرسة والرئيس أيضا!
رضا الله يأتي من دعم الفقراء والمساكين وأبناء السبيل وضحايا الكوارث بدلا من دعم المراكز الإسلامية التي يقوم على أكثرها محتالـون!
إذا فتحت جمجمة عضو في أي تيار ديني فستجد امرأة عارية تجلس القرفصاء وتشير له بالتقدم نحوها !
الذين لا يعرفون الفارق بين اليهود والإسرائيليين، يعملون من حيث لا يعلمون، لصالح الكيان الصهيوني! الله يخرب بيــت الجهل
كل الآباء والأمهات يعرفون أنهم كانوا يكذبون وهم صغار، لكنهم لا يُصدّقون أنَّ أبناءَهم يكذبون عليهم! 
من فضلك إذا كنت صديقي أو قريبي أو جاري أو زميلي أو حبيبي؛ فلا تتابع بوستاتي لأنك سترى فيها نفسك عن غير قصد مني!
أنا خائن فقد مضت ساعات لم أفكر خلالها في شهداء يناير وفي الذين فقأ الأوغاد عيونهم وفي الذين ما زالوا معتقلين لأنهم أطاحوا بالملعون
كل نصيحة وانتقاد ومعارضة واختلاف وخلاف مع الحاكم هي رسالة حُب للوطن!
المسلم الحديث فارس مغوار إذا حدّثته عن ملابس المرأة شحذ سلاحه وفكره وشجاعته، وإذا أشرت إلى أخيه المعتقل بدون جريمة، خرس وصمت!
أكثر الدعاة الإسلاميين حاليا فكرهم الديني في أعضائهم التناسلية فقط!
المعجزة هي العثور على مصري، مسلم أو مسيحي، في صفحته الفيسبوكية علوم وآداب وأفكار وآراء ومعلومات غير الدين!
شهر رمضان هذا العام عبارة عن إعلانات حمقاء تتخللها مسلسلات أحمق منها؛ نتيجة طبيعية للرأسمالية المتعفنة التي تسيطر على مصر!
يقولون لي: من فضلك، اختصر البوست إلى سطرين أو كلمتين أو حرفين؛ فليس لدينا وقت للقراءة، ونريد أن ننتقل إلى بوست جديد!
مجموعة فيسبوكية ثقافية تشترط للموافقة على طلبك أن تُصلّي علىَ النبي!
الله يخرب بيت مزايدة الهوس الأهبل!
غير صحيح أن في مصر بطالة؛ فالحقيقة أن كل المصريين يعملون دعاة دينيين في البيت والشارع والمدرسة والغيط والقصر ولم يبق غير المقبرة!

16‏/06‏/2018

لماذا آنستنا ليلة العيد؟


لماذا آنستنا ليلة العيد؟

هذه الأغنية قادرة في كل زمن وبلد عربي أن تدخل إلى مسارب النفس، وتستدعي من الذاكرة الأم والأب قبل أي أحباب آخرين، وتقفز فوق المشاعر الدينية فيستقبلها المسلم والقبطي كأن نصفها غنته أم كلثوم في مسجد و.. النصف الآخر في كنيسة.
أغنية أتحدىَ أن ينسبها أحد إلى بلد أو دين أو عقيدة أو شعب بمفرده، فهي مجدولة من ضفائر الوطن الكبير، وعاميتُها كفصحتِنا، وقاهرتُها كبغدادِنا، والملك فيها رئيس، و(يا دجلة مَيّتك عنبر) تمنحك الإحساس أنك ترتوي بماء النيل من منبعه العربي وليس الإثيوبي، وأن الطائفية فيها تذوب ( يعيش هارون .. يعيش جعفر، ونحي لهم ليالي العيد).
أغنية مثل كعك العيد؛ وضع عجينَها أحمد رامي واستقرت على صاج السنباطي قبل أن تدخل الفرن، وعندما تخرج تُلهب المشاعر بنفس القْدْر في كل مرة .. في كل عيد!
أغنية تشم فيها عبق الأب ورائحة الأم ولو كانا في القبر الطاهر لسنوات طويلة خلتْ.
أغنية تنافس تكبيرات العيد فهي ليست صلاة؛ إنما شبه صلاة طفولية ترعرعت في الشباب، وتزودت في الكهولة بالقدرة على كتابة تاريخك.
أغنية إذا هبطت على صدرك من أذنيك في ساعات رؤية الهلال فكأنها ضمت السنوات الميلادية للهجرية، وقدمت لك بوكيه ورد من حدائق الوطنية التوأم فلا تدري إنْ كان الهلال يعانق الصليب أم أن جرس الكنيسة يدق فوق مئذنة المسجد القريب.
أغنية لا تكترث بعُمرك، فتأتيك في كل مرة وتجدد خلايا الذاكرة، ولا تعير لزهايمرك أدنىَ اهتمام، فهي حالة خاصة تستدعي لحظات سعادة من الماضي حتى لو كانت الحذاء الجديد تحت الفراش، أو العيدية بأوراق لامعة قيمتها في اليد التي تمدها لك مع قُبلة على الوجنتين.
أغنية لا تنافـِـس ولا تُنافَس، حتى لو آتت أذنيك بخربشة من تسجيل قديم، فعبقريتُها في أنها تُنقي نفسها بنفسها.
أغنية لا تموت بموت أجيال خلف أجيال، فالأعيادُ أيضا خالدة، وقبور آبئنا تفتح لها ثغرة لتُشركهم في ليلة العيد.
في العام القادم والذي يليه وحتى يوم وداعك ستسمعها للمرة الأولى بتوزيع مشاعري جديد من آلات مختبئة في القلب!
كل عام وماضيكم بخير، وذكرياتكم تتجدد بأنفاس الأم والأب.
محمد عبد المجيد
طائر الشمال
أوسلو في 15 يونيو 2018


14‏/06‏/2018

قراءة أولية في أداء الحكومة القَسَم أمام الرئيس السيسي!


قراءة أولية في أداء الحكومة القَسَم أمام الرئيس السيسي!

كم وددت وتمنيت أن يصيبني التفاؤل كما أصاب الكثيرين، على الأقل ليستريح الذين يتهمونني بأنني سيءُ الظن، ولا أرىَ إلا السلبيات، وأن اختيارات الرئيس هذه المرة ستكون مذهلة بحُكم خبرته المتجددة.
الطيبون ينتظرون مني كلمات طيبة تطبطب عليهم، وتفرز لهم عبقرية الرئيس في الاختيارات الجديدة.
حاولت أن أخدع نفسي، وأرى كل الألوان الرمادية تميل إلى البياض، وأشاهد مصر تقفز في الهواء لتسقط في مستقبل بديع ومبهر.
وللأسف فإنني لم أتمكن من أن أُخرج لساني السليط لنفسي الأمّارة بالسوء، والتي لا تثق قيد شعرة في الرئيس السيسي واختياراته المبعثرة والعشوائية والتي تشبه ثقته بعلي عبد العال وأحمد أبي الغيط.
وكما ذكر لي مسؤول مصري كبير .. كبير جدًا بأن أعضاء الحكومة يختارهم سامح شكري ويعرض الأسماءَ على الرئيس مع الإيحاء بأنهم الأكثر حماية له، وخضوعا لأوامره، وتنفيذا لأحلامه.
وطبعا اختار مصطفى مدبولي رئيسا للوزراء بعد سلسلة فضائح في الإسكان والتعمير وهدر الأموال.
الحكومة الجديدة ولو كانت كلها من الملائكة فهي أصفار متراصة ولا يستطيع أي وزير أن يدخل الحمّام أو يحلم في فراشه بغير ما يريد سيد القصر، فإذا أضفنا رئيس وزراء متهما بفضائح وعن يمينه رئيسا للبرلمان تساوي كفاءاته وثقافته ولسانه وتاريخه طفلا في السنة الثالثة الابتدائية فستعرفون لماذا امتنعت ذرة تفاؤل عن اقتحام صدري وعقلي وقلبي.
في نفسي حُزن لأن الذين يتابعون كتاباتي غاضبا على السادات ومبارك وطنطاوي ومرسي والسيسي يتملكهم ضيق، فهم يطلبون مني أن أصفق مرة واحدة ليهنأ نومهم.
لم أعهد نفسي في مصيدة العبودية البلهاء، فأنا لا أثق في الرئيس السيسي وفي اختياراته العبثية، وفي قدراته العقلية، وفي كفاءاته الذهنية، وفي صدقه لنور عينيه .. الشعب المصري؛ فهو كاذب من أم رأسه إلى إخمص قدميه.
أنا أكثر من غيري أتمنى أن أفرح، وأبتهج، وأغتبط، وأرى مصر في مقدمة الأمم كلها، في الثقافة والتعليم والصحة والعلاج والاقتصاد والسياحة والكتاب والتنوير والإعلام والعدل والأمن وخلو المعتقلات من الأبرياء وتدمير مشاعر النفاق واعتلاء الشباب والعلماء والفلاسفة والإداريين العظماء والمثقفين الموسوعيين سدة قيادة الدولة، فقد أرهِقْت بما فيه الكفاية منذ معارضتي للسادات وانتقاداتي لأربعين عاما خلتْ حتى الآن، باستثناء 18 يوما أمسك فيها المصريون الشباب الشمس فجاء العسكر والإسلاميون ليعيدوا تصدّر المشهد المظلم، ويخفوا نور الشمس وراء ظهورهم.
أحيانا أتمنى أن أصفع وجهي متحديا تشاؤمي، ثم أفتح فمي كالبلهاء وأضحك وأبتسم وأرقص وأبرر كل جريمة وخطأ من أجل أن يفرح بي أصدقائي وأحبابي وقرائي الذين يضايقهم انتقادي للرجل الذي يدير شؤون وطن من أغلى الأوطان وأعرقها.
لا أثق في رئيس الدولة قيد أنملة، ولا أريد أن أغادر الدنيا وأنا أحتقر نفسي وقد بصقتُ على قلمي بعد عدة عقود من قول الحق!
هذا الرجل يتجه بمصر إلى المهلكة، ويُحسن اختيار الأسوأ، وعبقري في ثقب جيوب الفقراء، ويهدر الأموال من أجل الأثرياء، ويحكم بقانون الطواريء، ويبريء القضاءُ في عهده أعتىَ المجرمين والطغاة، وينتقم من شباب ثورة 25 يناير الذين رفعوا رأس مصر ..  فأذلها السيسي.
في عهده صعد المتسلقون والإعلاميون القردة والدعاة الدينيون المهبولون والمتخلفون والسطحيون، وانتشر الفساد، وتراجع العدل، واختفى في أقبية السجون خيرة شباب الوطن.
معذرة فلو جاء بمئة حكومة جديدة كل يوم فأنا أرتاب فيها، وأشك في قدراته وسامح شكري وعلي عبد العال لقيادة أعظم الأوطان بشهادة الأهرامات وأبو الهول.
كل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الفطر المبارك، وحما الله مصر وشعبها وجيشها وأرضها وجُزرها من كارهيها ولو كانوا منها.
معذرة فأنا أكتب هذا الكلام وأنتم تحتفلون بالعيدين: عيد الفطر ووصول الفريق المصري لروسيا، ولا أريد أن أعكّر عليكم صفو هذين العيدين.
وسلام الله على مصر
محمد عبد المجيد
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 14 يونيو 2018





13‏/06‏/2018

أهم 100 كتاب باللغة العربية في مكتبتي!

أهم 100 كتاب باللغة العربية في مكتبتي!
1- ملاك جروزني.. أوسنا سايرستاد، مترجم عن النرويجية وهو عن الحرب في الشيشان
2- الاستعمار.. الكتاب الأسود(1600-2000) بقلم مارك فيرو، مترجم عن الفرنسية
3- كنت طبيبا لصدام بقلم علاء البشير
4- الأعمال الكاملة لقاسم أمين ( كاتبي المفضل لعصر النهضة )
5- دفاع عن الإنسان بقلم عبد الوهاب المسيري أحد عمالقة الفكر كجمال حمدان
6- الأمير لنيكولاي ميكيافللي، قرأه كل ديكتاتور لمعرفة خبايا رعيته 
7- إمبراطورية العار بقلم السويسري جان زيجلر أستاذ الاجتماع بجامعة جنيف ترجمة هالة منصور العيسوي ويتحدث عن غول الرأسمالية البشع.
8- شارلي شابلن، قصة حياتي
9- بوتين، صراع الثروة والسلطة للصديق الدكتور سامي عمارة
10- الأجهزة السرية في المغرب، الاختطافات والاغتيالات في ظل حُكم الحسن الثاني بقلم أحمد بخاري
11- صديقنا الجنرال زين العابدين بن علي، بقلم نيكولا بو جان وبيير توكوا، مترجم عن الفرنسية ويحكي عن الطاغية وسجونه ومعتقلاته.
12- شخصية مصر بقلم الدكتور جمال حمدان، لو قرأه كل رئيس مصري لتغير وجه مصر في عهده.
13- 1984 بقلم جورج أورويل
14- الفكر العنصري الغربي بقلم مهنا حداد
15- السجينة، مليكة أوفقير.. عن انتقام الملك الحسن الثاني من عائلة أوفقير
16- الدول الفاشلة لنعوم تشومسكي( هذا الكتاب لا غنىَ عنه لكل مهتم بالسياسة الدولية). 
17- طبل الصفيح رواية لجونتر جراس الحائز على جائزة نوبل في الآداب وترجمها عن الألمانية حسين الموزاني
17- النفس المبتورة لداريوش شايفان ومترجم عن الفارسية وكان ممنوعا في معظم معارض الكتب العربية
18- مذكرات سجين بقلم وول سوينكا الحائز على جائزة نوبل في الآداب والكتاب يتحدث عن السجون والتعذيب والمعتقلات في نيجيريا
19- الأعمال الكاملة للإمام محمد عبده ( عبقري التنوير قبل هبوط خفافيش الظلام في مئة عام )
20- الأعمال الكاملة لعبد الرحمن الكواكبي وفيه السفر الخالد المسمي طبائع الاستبداد
21- الدولة المارقة بقلم وليم بلوم، عن تدخلات جيش ومخابرات الولايات المتحدة في أكثر دول العالم، أو بالأحرى عن بلطجة الدولة الأعظم
22- بلدي المُختَرَع بقلم كاتبتي المفضلة إيزابيل آيندي، سيرة ذاتية مبدعة عن حياتها في تشيلي وبوليفيا وأمريكا
23- عربة المجانين بقلم كارلوس ليسكانو عن السجون والمعتقلات والتعذيب في أوروجواي في سبعينيات القرن الماضي
24- التعذيب في مصر، جريمة ضد الإنسانية ( 1981-2008) جمع مادة الكتاب عاطف شحاد سعيد.... اشتريته من إحدى مكتبات مراكش في المغرب
25- الديكتاتور فنانا بقلم رياض رمزي حيث يقوم بتشريح مفصل وذكي ونفسولوجي وسياسي في العالمين الداخلي والخارجي لصدام حسين.
26- داعش .. سفراء الجحيم لعمرو فاروق وفيه تفاصيل مدهشة عن العالم السري لداعش وأخواتها
27- أم كلثوم للدكتورة نعمات أحمد فؤاد
28- سيكولوجية الجماهير لجوستاف لوبون ( أحد أهم الكتب في حياتي )
29- كيف تفقد الشعوب المناعة ضد الاستبداد، هشام علي حافظ
30- كيف يهمس المحكوم من وراء ظهر الحاكم؟ ( تأثرت كثيرا بهذا الكتاب، ولعله الأفضل والأقرب لي من بين المئة كتاب المذكورة).
31- ما بعد الرأسمالية المتهالكة بقلم سمير أمين
32- دين السلطان( البرهان ) لنيازي عز الدين
33- الكتابات السياسية، جمال الدين الأفغاني
34- تاريخ التعذيب، براين اينر
35- خيانة القسم، التعذيب والتواطؤ الطبي بقلم ستيفن مايلز، كتاب عن إخفاء جرائم العسكر في الحروب، خاصة الجيش الأمريكي في العراق، والتي يقوم بها الأطباء بشهادات مزورة
36- دليل الاستبداد والمستبدين، كتاب عن الفساد والمال والسلطة بقلم ألستير سميث وترجمة الدكتورة فاطمة نصر المعروفة بترجماتها الشيقة في مجلة سطور
37- تزممارت لأحمد المرزوقي، عن هول وجحيم هذا السجن في عهد الملك الحسن الثاني
38- مقاوِمة لسهىَ بشارة عن سنوات الرعب في سجون جيش لبنان الجنوبي الذراع الشمالي للجيش الإسرائيلي وكانت قد اعتقلت إثر محاولة اغتيالها زعيم عصابة جيش لبنان الجنوبي
39- الحرب الكبرى تحت ذريعة الحضارة لروبرت فيسك( عن لبنان والجزائر )
40- النهضة والسقوط في الفكر المصري الحديث بقلم الدكتور غالي شكري وهي رسالة الدكتوراة التي ناقشها في السوربون.
41- الصراع الفكري في البلاد المستعمَرة لمالك بن نبي أحد أهم المفكرين الجزائريين في التاريخ الحديث.
42- رواية قلوب منهكة ( المسلم اليهودي ) لكمال رُحيم
43- الطاغية، دراسة فلسفية لصور الاستبداد السياسي تأليف إمام عبد الفتاح إمام
44- حديث الشيطان، مقابلات مع سبعة طغاة ( عيدي أمين، بوكاسا، ياروزلسكي، أنور خوجة، ديفالييه، منجستو.. وميلوزفيتش)
45- ساق البامبو للروائي الكويتي سعود السنعوسي
46- اسمي الأحمر، أورهان باموك
47- الهويات القاتلة، أمين معلوف ( تأثرت به كثيرًأ)
48- رواية نوستالجيا الحب والدمار، السعيد الخيز
49- مسؤولية الرجل الأبيض، ويليام إيسترلي
50- الفوقية الإمبريالية الأمريكية، مايكل شوير
51- دموع المهرج، ديوان شعر للمأمون أبي شوشة
52- الكتابة والسجن، عبد الرحيم حزل
53- الفلسفة في الهند، الدكتور علي زيعور
54- الأعمال الكاملة للشيخ علي مبارك
55- قتل الإسلام وتقديس الجُناة، وضاح صائب
56- أزمة الهوية والتعصب، هاني الجرار
56- قوة عقلك الباطن، الدكتور جزيف ميرفي
57- هكذا تكلم زرادشت، نيتشه
58- بيت الأرواح، إيزابيل آيندي، الرواية الأشهر لها وفيها أيضا صراع العسكر والمال
59-تاريخ الشعوب الإسلامية لكارل بروكلمان، 
60- رباعية الإسكندرية بأجزائها الأربعة بقلم داريل، جميلة ولغته كنز، ومشاهد الاسكندرية فيها تكاد تخرج من الكتاب
61- الخوارج، السيرة الذاتية لصحفي في بلاط السلطة الرابعة، رياض نجيب الريس
62- الإنسان ذلك المجهول، ألكسيس كاريل، جائزة نوبل في علم وظائف الأعضاء
63- صناعة الجهل للدكتورة نعمات أحمد فؤاد عن كيف كان الجهل هو الحاكم في عصر السادات
64- جنوبا وشرقا، محمد المخزنجي .. رحلات ورؤى في أسلوب بديع ولغة عربية لا ينافسه فيها أحد، وكان يعمل مساعد رئيس تحرير مجلة العربية الكويتية
65- الثورة المضادة في مصر للدكتور غالي شكري
66- سنة أولىَ إخوان بقلم سعد القرش، وقائع وشهادة على 365 يومــًــا من حُكم محمد مرسي، ينبغي أن يلتهمه كل مُدافع عن تخلف الرئيس الاخوانجي المصري.
67- القسوة والصمت لكنعان مكية صاحب كتاب جمهورية الخوف عن عراق صدام حسين، وهذا الكتاب محاولة ناجحة للتسلل لصدر الجندي العراقي ومعرفة سبب قسوته ضد أهل الكويت.
68- الكويت من النشأة إلى الاستقلال ( ثلاثة أجزاء) بقلم محمد اليوسفي
69- الطريق إلى الإسلام لمحمد أسد، ليوبولد فايس سابقا( النمساوي الذي اعتنق الإسلام عام 1926، ثم عاش في الحجاز وأصبح بدويا أكثر من رمال الصحراء، وساهم في كتابة دستور باكستان عام 1947 
70- عشت لأروي وهي السيرة الذاتية لجابرييل جارسيا ماركيز، الحائز على جائز نوبل في الآداب
71- واخضرت الأرض، بقلم كنيت هامسون النرويجي ترجمة صوفي عبد الله
72- زنجبار، ناصر الريامي
73- الجوع، رواية للنرويجي كنيت هامسون ( جائزة نوبل )
74- في تشريح أصول الاستبداد للدكتور كمال عبد اللطيف
75- ليون الأفريقي رواية لأمين معلوف
76- رسائل فلسفية لأبي بكر الرازي
77- الكتاب الأسود لأورهان باموق
78- استعمار مصر بقلم تيموثي ميتشل ترجمة بشير السباعي
79- محاكمة الإلــَــه بقلم عبد الله القصيمي ( أختلف مع أكثر ما فيه )
80- انزعوا قناع بولس عن وجه المسيح بقلم أحمد زكي ( أختلف مع أكثر ما فيه)
81- إنجيل برنابا ( كتاب مُلفق ومدسوس على المسيح عليه السلام وللأسف معظم المسلمين يؤمنون بأنه حقيقي رغم أن الزيف يقطر منه)
82- أمريكا طليعة الانحطاط بقلم روجيه جارودي
83- عربي بين ثقافتين بقلم زكي نجيب محمود
84- القوقعة لمصطفى خليفة ( يوميات مُتلصص ) كتاب عزرائيلي مخيف عن يوميات معتقل في سوريا.
85- إسلام ضد الإسلام للصادق النيهوم
86- أشعار الشعراء الستة الجاهليين، الشنتمري
87- ثلاثية غرناطة، والطنطورية وأثقل من رضوى لرضوى عاشور
88- الجزائر من فوق البُركان لمحمد تامالت
89- مطارحات مكيافللي لنيكولاي ميكيافللي
90- لأنني قلت هذا بقلم جون روزموند عن أساليب التربية
91- مالكوم إكس، سيرة ذاتية بقلم أليكسي هاليي
92- النزاع السنغالي/الموريتاني للدكتور صالح بكتاش
93- وهْمُ التحكم، القوة والسياسة الخارجية، بقلم سيوم براون
94- تاريخ لبنان واللبنانيين لشكري نصر الله
95- صراع الأصوليات ( التطرف الإسلامي والتطرف المسيحي ) هاينريش شيفر
96- القاهرة، شوارع وحكايات. حمدي أبو خليل
97- التلمود
98- أيها العار.. إن المجد لك بقلم عبد الله القصيمي
99- من الصخيرات إلى تزمامارت ، تذكرة ذهاب وإياب إلى الجحيم ، مذكرات محمد الرايس
100- المهدي بن بركة بقلم مصطفى العلوي
الكتاب المهم لا يعني أنني أتفق معه أو مع أكثره، لكن العقل يحتاج للعمل الجيد والدسم ولو على نقيض قناعاتك.
أنصح أصدقائي بالبحث عما لا يتوفر لديهم من هذه الكتب.
لدي أيضا كل مؤلفات محمد حسنين هيكل ونجيب محفوظ ونوال السعداوي وكثير من روايات عبد السلام العجيلي وكتب مسيحية وإسلامية وتفسيرات كثيرة. وأغلب كتب محمد وسيد قطب التي أراني على الجانب المناقض لها بعد تطوري الفكري بعدما كنت معجبا بهما من نصف قرن. أحب الكتاب المترجم لأنه كتابان، الأول بقلم المؤلف والثاني للمترجم.
كثير .. كثير من كتبي عن العالم الأسود والمخيف للسجون والمعتقلات في أي دولة في العالم، ربما لهذا فإن شحنة غضب ملتصقة دائما في كتاباتي.
لا تستهويني مؤلفات توفيق الحكيم وأنيس منصور وجمال الغيطاني( رغم تقديري لهم)، فالكاتب إذا لمست حروفه روح القاريء فقد توحدا معا.
أحلام مستغانمي صانعة للحرف، وتقدمه لك مرفقا بوردة حتى لو كانت سوداء.
تروق لي لغة طه حسين ومي زيادة والعقاد والمازني والرافعي والشيخ محمد الغزالي ونظمي لوقا وفهمي هويدي وجبرا ابراهيم جبرا.
هذا غيض من فيض يقف في صفوف متراصة أحيانا ومبهرجة أحاييين أخرى تطلب مني مضاعفة عُمري خاصة وأن الكتب الالكترونية تحتاج لعشرة أعمار نوح عليه السلام.
لا تهمني جنسية الكاتب ولا عقيدته وليس من أولوياتي بلد المؤلف. لدي عشرات من الكتب عن الكويت والعراق وفلسطين.
هذه قائمة أولوية لأصدقائي في البيت وجالبي الأتربة وسارقي أركان البيت، لكنهم الأوفياء حقا.
محمد عبد المجيد
طائرالشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 13 يونيو 2018

11‏/06‏/2018

ابتسم فأنت في سلطنة عُمان!

ابتسم فأنت في سلطنة عُمان!

( من المخجل أن لا تتقدم جامعات ومؤسسات عُمانية للجنة جائزة نوبل للسلام بالسيرة الذاتية للسلطان قابوس والطلب بمنح جلالته الجائزة الدولية؛ فقد أزف الوقت لها)


يعيش دعاة التغيير من القاعدة الشعبية أحلاما وأوهاما بينها وبين الواقع العملي بُعد المشرقين. 
التاريخ يشهد في كل مكان وزمان أن الرجال يصنعون الأحداث؛ ولعلي لا أبالغ إنْ قلت بأنهم أيضا يصنعون الشعوب. 
يتولى رجل قيادة شعب؛ فيحوّله إلى عبيد أو أسياد، ويستخرج من أعماقه الرحمة أو القسوة؛ ويقتل الابداع أو يفسح المجال للمتخلفين والمعوقين ذهنيا والمتأخرين عقليا لقيادة مسيرة هزيلة تكتب عنها الصحف كأنها معجزات. 
لا أخفي تعاطفي مع القيادة الرائعة للسلطان قابوس بن سعيد، وأتخيل أحيانا زعيما آخر مكانه يتولىَ السلطة في بلد مترامي الأطراف، تجاوره مناطق ساخنة أو مشتعلة، وموارده لا تكفي نصف أحلام الرفاهية، وليس به غير مدرستين، ومستشفى، ويغرق في أمية وفقر وجهل وحروب واستقطاب من أباطرة العنف في اليمن الجنوبي.

 
دعاة التغيير من القاعدة لن يفهموا النهضة العُمانية التي أعاد بها رجل واحد شعبا إلى التاريخ والجغرافيا والحاضر. 
لا يحب العُمانيون مقارنتهم بغيرهم حياء وخجلا وتواضعا، وخشية سوء الفهم من أن يوحي الوشاة لقيادات البلاد الصديقة أنه موقف رسمي عُماني. 
لكن الصمت أيضا شهادة زور، والمقارنة دائما في صالح سلطنة عُمان التي سارت على نهج مدهش وضعه السلطان قابوس ليشمل الانسان والمواطـَـنة والحقوق والواجبات والأمن وسلام الوطن والحفاظ على الثروة واللحاق بركب الحضارة والابتعاد عن الحروب والنزاعات ومناوشات الحدود والانتصارات الفاشلة التي يغطي بها القادة الآخرون اخفاقاتهم في تحقيق أماني وآمال شعوبهم. 
نظرة واحدة على الجزء الأكبر من عالمنا العربي ليكتشف المرء بعدها أن عبقرية القيادة للسلطان قابوس هي التي أعادت صناعة دولة، كانت بالفعل قائمة، لكنها غائبة بكل المقاييس. 
تولى السلطان قابوس الحُكم بعد عام من ثورة الفاتح من سبتمبر. اختار العقيد معمر القذافي المظاهرات والحروب وتبديد الأموال ووضع كتابه الأخضر موضع قداسة لينينية، وبدلا من السلام والتسامح والأمن، رأى القائد الليبي نهضة بلده في التدخل في شؤون الآخرين، وبناء المعتقلات، وتصفية الخصوم، والانفاق بدون حساب من عشرات المليارات على النزوات والمنافقين والتهريج، وتحولت ليبيا إلى سجن كبير. 
الجزائر التي كان من الممكن أن تتحول إلى واحدة من أغنى دول البحر المتوسط, اغتالها اإارهاب, وسرطن فيها التطرف، وأشاع الفسادُ فيها روح الموت، وخسر الجزائريون استقلالهم من جديد بعدما انتزعوه بمليون ونصف المليون شهيد. 
لا نريد أن نسهب في الحديث عن كوارث ومصائب الدول العربية الأخرى؛ فالهدف من الإشارة الانتباه إلى قضية القيادة الحكيمة. 
والشعوب لا تصنع قيادتها، لكنها تأتمر بأوامر حفنة من الرجال، قد يخرج منهم مستبد أو طاغية أو فاشي أو قوي أو ضعيف أو منقذ للوطن. 
وتستجيب الشعوب فورا للقيادة والسلطة؛ وتبدأ عملية بناء خط الدفاع الثاني عن كرسي العرش، أو أن تصل إلى المحيطين رسالة واضحة بأن الرجل الأوحد يملك نهجا وخططا طموحة واخلاصا، وفي هذه الحالة يمكن الحديث عن تقدم وتطور وخيرات ورفاهية. 
معجزة النهضة في سلطنة عُمان تكتشفها بسهولة العين المدرَّبة على النقد واكتشاف السلبيات وتتبع الفكر الاداري للزعيم. 
إنها معجزة العقل الجمعي الذي اكتشفه السلطان قابوس كمدخل وحيد للنهضة، ولهذا لا يخرج عن النهج المستقيم إلا قلة نادرة، وتجنبت عُمان مئات القضايا والمشاكل والأزمات التي تسببها فوضى الابتعاد عن العقل الجمـعي. 
والعقل الجمـعي يشبه تماما الثكنة العسكرية التي لا تحجر على التفكير، لكنها في النهاية تلتزم بأوامر قائد يخوض معها ولها معاركها حتى النصر. 
يتعجب الكثيرون من خشية قوى الإرهاب الاقترابَ من سلطنة عُمان، والحقيقة أن نجاة عُمان من آفة العصر لم يكن بفضل اليد الحديدية للأمن، أو قوة رجال الدين وجماعات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو بالوعي الثقافي المؤثر من بعض المثقفين والمفكرين وعدة مطبوعات وندوات لا تغني ولا تسمن؛ إنما يعود السبب إلى تحريم الطائفية والمذهبية وصراع الجماعات والميليشيات على أرض السلطنة. 
كيف يمكن للارهاب أن يجد طريقه إلى المواطن العماني؟ 
كل الطرق مسدودة، وحتى مزايدات القوى الدينية سيرفضها العقل الجمـعي الذي يحرّك حاسة استشعار الخطر، ولم نسمع أنَّ داعية دينيــًــا في عُمان رفض تعيين سفيرة في هولندا، أو اعترض باسم الدين على حقوق المرأة، أو تظاهر ضد سماح الدولة بحفل غنائي لنانسي عجرم أو حتى شاكيرا. 
العُمانيون ليسوا دعاة لدينهم في مناخ مسلم، لكنهم مستنهَضون من أجل الوطن، ولم تنتقص الاهتمامات والهموم الوطنية من التمسك العقيدي المعتدل للمواطن دون تفريط أو .. تهاون. 
عندما تركت السلطة الشرعية والتنفيذية في السعودية الفكر الديني المتشدد يحل محل الدولة، والمطاوعة مكان رجال الأمن، والنصوص القديمة لمفكري القرن الثالث الهجري بدلا من الفكر المعاصر والفنون والاداب والجمال والفلسفة؛ خرج المارد المخيف محاولا دفن الوطن حيا، ومطاردا الأبرياء، ومستخدما النصوص المقدسة في الترهيب والتخويف والتكفير. 


وكل هذا كان في ذهن السلطان قابوس بن سعيد وهو يحاول النجاة بالوطن في صورة التسامح المتغلغل في العقل الجمـعي للشعب العُماني. 
إن سلطنة عمان بعيدة تماما عن الوقوع في شرك التفرقة أو الطائفية أو انتزاع حقوق الآخرين أو الدعوة لمذهب الأكثرية من أبناء الوطن. 
في تونس يصيب الحديثُ عن التدين الرئيس زين العابدين بن علي بأرق شديد، وتشمّر قوىَ الأمن عن سواعدها، وتفتح السجون والمعتقلات أفواهها وزنزاناتها المظلمة والمخيفة والجحيمية. وفي سلطنة عُمان عقل شعبي يعتبر التدين المعتدل في صالح المنظومة الأخلاقية، بل يراه السلطان منسجما مع النهضة، وحاميا للوطن من الفساد، وسلوكا متحضرا ما لم يؤذ الغير. 
إذا أردت أن تتعرف على سلطنة عمان فيمكنك أن تدلف إلى روحها المتحدية لكل الصعاب عن طريق الأخبار الصغيرة والمحلية والتي يمر عليها الكثيرون مَرَّ الكرام. 
ندوات وفعاليات وأنشطة في طول البلاد وعرضها، حتى تعزيز الخط الساخن لوزارة البلديات الاقليمية والبيئة وموارد المياه، ويمكنك أيضا أن تتابع حلقة عمل تطبيقية للأداء المدرسي، ثم تشاهد حملات نظافة على كل المستويات، وبعدها تقرأ عن جائزة الابداع البيئية التي حصلت عليها سلطنة عُمان، ولا يتوقف الأمر عند تعلم السلوك المروري، والتعرف على منتجات ومحصولات التربة العمانية، أو دورة للكشف عن المواد الممنوعة لأمن المطار، أو عشرات الدورات في الحاسب الآلي، ولا تختتم مع التعريف بالعمل الصحي والارشاد النفسي لمرضى الايدز. دولة بأكملها في حالة استنهاض للهمم، لا يتأخر فيها أحد، ولا تتعطل خطة خمسية، ولا تأكل البيروقراطية إبداعات المواطنين. 
سلطنة عمان حالة من الفرح في عالم الحزن العربي، ومن التسامح في ثورات الغضب، ومن اليقظة في زمن الموت السريري لمعظم أجزاء الوطن الكبير. أليست هذه أسباب مقنعة لتبتسم إنْ زرت عُمان.. عرس دولة في سرادق حزن وطن عربي كبير؟


محمد عبد المجيد
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو ( من أرشيفي )
Taeralshmal@gmail.com



لهذا لم أعُدْ أحب حِجابَ المرأة!

  لهذا لم أعُدْ أحب حِجابَ المرأة! كنتُ فرحا به منذ نصف قرن؛ فقد كان جزءًا من الحرية الفردية للمرأة، فلا تغطي شعرَها إلا واحد بالمئة من نساء...