10‏/10‏/2017

العصبية لابن بلدي تُسقط العدل!


لست متعاطفا مع دولة قطر في الأزمة الخليجية، وأعرف المواقف المشبوهة ،جزيريـًـا وتميميـًـا، خاصة في الدعم القطري للحوثيين وللاخوان المسلمين؛ لكن موقفي الملتزم والثابت ينبغي أن لا يسحبني إلى ساحة ترتع وتلعب فيها العصبية القبلية والاستعلاء القومي القائم على عدد السكان والمساحة والتاريخ.

عندما يصبح دعمي السياسي لبلدي مساويـًـا للدعم الكروي فقد جعلت العقل ضربة جزاء قد تصيب أو تخيب.
عندما تنافس سراج الدين مع القصيبي فقد تعاطفت فورًا مع سفير السعودية( رحمه الله) في بريطانيا، وعندما رشحت مصر أحمد أبا الغيط أمينا عاما لجامعة الدول العربية كنتُ أراه ترشيحا سيئا وهزيلا لرجل ينبغي أن لا يمثل مصر، فضلا عن الجامعة، وكنت أفضل كفاءة جزائرية أو كويتية أو موريتانية أو بحرينية أو مغربية عن رجل من بلدي الأم!

لذا فإنني مع غضبي الشديد والناقم على المواقف القطرية المخزية والداعمة للتيارات الاسلامية المتطرفة أدعم الدكتور حمد عبد العزيز الكواري الذي سيبقىَ يونيسكيا، ويختفي تميم ووالده من الساحة كما تؤكد الدلائل كلها.
لا أهتف لمصري في مؤسسة دولية إلا إذا استحقها عن جدارة وليس نتيجة نفخ إعلامي على حساب المنصب.

إن " تحيا مصر" بالنسبة لي يجب أن تصبح " تحيا مصر بعبقرييها" حتى أظل دائما في صورة العادل بعيدًا عن همجية العصبية القبلية.
سيسعدني أن تنجح الدكتورة مشيرة خطاب أو الدكتور حمد عبد العزيز الكواري بعيدًا انتصارات القصر في القاهرة أو الدوحة.

أعرف الدكتور حمد الكواري وقمت بزيارته في بيته بالدوحة، واستمعت منه إلى كلمات غزل ومحبة في مصر وأهلها، والرجل يملك كفاءات ثقافية وفكرية وإعلامية وفنية ولكن حظه أوقع ترشيحه في زمن الصراعات السياسية، ولو كان حدث هذا عام 1992 عندما ضرب زلزال أرضَ الكنانة، واحتفل القطريون ثلاثة أيام ( في حب مصر ) لخرجت مصر كلها تهتف باسم حمد الكواري.
موقفي من ظلم الحُكم القائم في دولة قطر لا يقرّبني أو يبعدني عن أصغر صور العدالة.

محمد عبد المجيد
طائر الشمال
أوسلو في 10 أكتوبر 2017



09‏/10‏/2017

مواقع التواصل الاجتماعي .. الخلطة العجيبة!


كان يمكن أن تصبح بوتقة للثورات والتمرد على الخلل الذي أصاب الناس، يتجمع فيها الغاضبون وعاشقو الأوطان ومناهضو الديكتاتوريات والحالمون بأمل جديد ومستقبل مشرق!
كان يمكن أن تستقطب صفوة القوم، ودعاة الفكر وعقول الحضارة في أسمى معانيها.
لكنها غضبت عدة أيام فزلزلت الأرض زلزالها، وأخرجتْ الميادينُ أثقالها، وقال الطغاة ما لها؟
ثم حزمت حقائبها، وأخذت عصيها وقبل أن ترحل أعطتْ عدوَها كلَّ المفاتيح والأقفال  وودعته على أمل أن تعود فتحصد النجاح، وترفع راية النصر.
وكانت المفاجأة في قائمة أسماء ورثة الثورات!
إنهم اللصوص الذين غضبت السماوات والأرض عليهم، وهم الفاسدون الذين انفجرت الميادين في وجوههم، وهم المخربون الذين تدثروا برداء الاستعمار، وتزملوا بمعطف قوىَ البغي والعدوان.
جاءوا وبمعيتهم رؤوس الجهل والنفاق والأمية ونثروهم، ونشروهم، وبعثروهم في مواقع التواصل الاجتماعي لتتحول إلى حانات ومقاهٍ وغُرز الكترونية يختلط فيها كثير من الغث وقليل من السمين.
دخلوا بلغة سقيمة ومريضة ووبائية يخجل منها المعجم ويشعر معها الأمي بألفة شديدة.
مواقع للتواصل الاستخباراتي والإعلامي الرسمي والبورنوجرافي الديني والمذهبي الطائفي، فيتم التراشق صبحا ومساء، وأصبح الكاتب قارئـًـا، والقاريءُ كاتبا، وبينهما برزخ شفاف يُعري فيه جانب نفسه، ويغطي فيه جانب آخر سوءة الآخر.
في أقل من ثلثي العقد كانت روح الثورات النبيلة قد صعدت إلى السماء، وتهشمت الحوارات لغة ولسانا وتعبيرات ومنطقا ومعرفة ومعلومات حتى بدا الأمر كأن حمارًا نسخ نفسه آلاف المرات، وانشطرت كل نسخة إلى واحدة للقصر و.. أخرى للدين.
مواقع التواصل الاجتماعي يُشرق فيها الوعي بين كل مئة  موقع، وتبارك الملائكة موقعا من كل سبعين، وتحت عنوان كل موقع يقف الاثنان يحرسانه: سيد القصر و .. إبليس.
من الثورة إلى الثورة المضادة، ومن الوعي الوطني إلى التنويم الديني، ومن جيفارا إلى محمد حسان، ومن مانديلا إلى ياسر برهامي، ومن هوشي منه إلى الحويني!
الآن أصبح من المستحيل الدعوة إلى ثورة عارمة في زنقة مظلمة لا يسكنها غير الأشباح.
فيسبوكيون وتويتريون ومنتدياتيون وغيرها لا تحرك شعرة في رأس أكثر المظلومين لأن مواقع التواصل الاجتماعي تم احتلالها بالكامل، فإذا نجوت من السلطة  السياسية عاجلتك السلطة الدينية بزبيبة في رأسك، وإذا فضحت البرهمة رفع في وجهك مئات المتخلفين كتبا صفراء فاقعا لونها تَغُم الناظرين.
إذا نشرت عن مكتبات فاس، أو لخصت التاريخ الذي لخصه جوستاف لوبون، أو كتبت عن مغامرات الإسكندر المقدوني وهو يعبر الأزرق الكبير فأنت محظوظ لو انتبه إليك أربعة وخامسهم كلبهم؛ أما إذا نشرت بوستا عن الفستان الجديد لفيفي عبده، أو التحليل التاريخي بلسان محمد رمضان، أو عن  قـُرب استضافة التلفزيون للمتنبيء الذي سيصرح بموعد يوم القيامة؛ فستجد من التفاعلات أكثر من قدرتك على متابعتها.
مواقع التواصل الاجتماعي تسمح لك لو لم تقرأ صفحة من قبل أن تبدي رأيك في كل الأديان والمذاهب والمقدسات، وتُفسر ما يحلو لك، وترفض ما لا يروق لك.
إذا سُدّت كل الأبواب أمام جهلك فعليك أن تلجأ للكلمة السحرية التي يلوذ بها الجهلاء: ديني هو أعظم الأديان، ثم اترك التفاعلات تتفاعل مضاعفة، وقم بإحصاء لايكات وإعجابات تجعل منك داعية الدعاة.
مواقع التواصل الاجتماعي لا تطلب منك شهادة حُسن سير وسلوك، أو تعليم ابتدائي، أو محو الأمية، فجهلك تركب به خيول بني أمية، وتعارض ما شاهده يوري جاجارين في رحلته الفضائية الأولى، وينقلك من معبد إلى كنيسة ثم إلى مسجد ولن يسألك أحد عن آية مقدسة.
مواقع التواصل الاجتماعي تعلمك أن ضياع وقتك مكسب، وأن متابعاتك للصغائر من الأمور ربح، وأن لايكاتك لبوستات لم تقرأها ترفعك إلى مقام تصغر بجانبه أعلى شهادة أكاديمية.
مواقع التواصل الاجتماعي في نسختها المُعدّلة، سياسيا ودينيا، تطبع قفاك بلذة الجُبن، ونشوة الخوف، وصورة الطاغية، ومغناطيس الداعية المفبرك لأحاديث الأقدمين.
مواقع التواصل الاجتماعي تتعلم منها كيف تضجر بعد السطر الثالث، وتنفر من المعرفة، وتصاب بالكآبة من لغة جميلة، سلسة، وعذبة، وسليمة لتهرب إلى لغة الكيف والقات والدخان والثمالة.
مبروك للطغاة والدعاة والإعلاميين الجهلة سقوط صرح أعظم اختراع بشري الكتروني يجمع الناس فيهز الأرض والجبالَ فإذا به يهزم نفسه بنفسه.

محمد عبد المجيد
طائر الشمال
أوسلو في 9 أكتوبر 2017
Taeralshmal@gmail.com     

06‏/08‏/2017

الجنةُ ليست ماخورًا أو بيتـًــا للجنس!

الجنةُ ليست ماخورًا .. يا ولاد الكلب!
كل جــِـماع في الجنة يستغرق سبعين عامـًـا حتى تأتيك حورية أخرىَ وتسألك: أليس فينا منك نصيب؟
طبعا ليس لدىَ المسلم وقت للعبادة وشكر الله وأحاديث الجنة إلا فض بكارة الحورية، وكلما فضّها، عادت إليها بكارتها وهو في حالة انتصاب دائم خالدا مخلدًا.
يا ولاد الكلب ماذا فعلتم بديني وإسلامي؟
هل تعرفون لماذا تمنيت في الجنة مكتبة تحوي كل ما أنتجه العقل البشري فأقرأ فيها ملايين السنوات؟
هل تعرفون من أين أتىَ الهوس الديني البورنوجرافي؟
هل تعرفون لماذا تضحك علينا أمم الأرض؟
هل سيجلس رب الكون العظيم يشاهد بلايين المسلميين يمارسون الجنسَ المكافأة بدلا من تأمل وجهه ذي الجلال والإكرام؟
هل تعرفون لماذا أخجل من شريك وطني القبطي عندما يسمع في مكبرات الصوت وهو جالس مع زوجته وبناته وأولاده حكايات تشبه "مذكرات إيفا" التي كنا نخفيها في حقيبة المدرسة في سن المراهقة.
هذا المعتوه يُربي مسلمين صغارًا، تُحرّكهم أعضاؤهم التناسلية وخيالاتهم الـجـِـماعية، وفي النهاية يتدعوشون ويختطفون بناتنا و.. يقتلون أهلنا.
هذه الخطبة على الملأ تعادل تجنيد مئة داعشي شهواني تحت سمع وبصر ورضا السلطة.
محمد عبد المجيد
طائر الشمال
أوسلو في 6 أغسطس 2017

https://www.youtube.com/watch?v=RPRGRD2fezw

24‏/07‏/2017

أجيال عبرية بألسنة عربية! إنهم يكرهون عيدهم الوطني


لقد نجح الاستعمار في صناعة أجيال مصرية خاوية على عروشها، خالية من الحُلم، فارغة من الأمل.

أجيال قال عنها المفكر الرائع مالك بن نبي، رحمه الله، بأن لديها القابلية للاستعمار، رغم أنها في مصر و.. ليست في الجزائر.
أجيال لم تتصفح في كتب التاريخ، ولا تعرف حركات التحرر في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وتجهل دور بلدها العظيم في تحرير الشعوب من ربقة الاستغلال وقيد الاستدمار.

أجيال أكلت من عُشب التيارات الدينية فكرهت الوطنية والقومية والاشتراكية واليسار، فنسيت جيفارا وكاسترو ومانديلا وباتريس لومومبا.

أجيال صنعتها دار الزهراء للنشر ومعالم في الطريق وحجاب المودودي وخطب عبد الحميد كشك وأكاذيب محمد جلال كشك وعودة الوعي الزائف إلى كتابات أنيس منصور وسعد الدين ابراهيم.

أجيال تظن أن عدوان ثلاث دول استعمارية على بلدها ومياهها وأرضها هزيمة ناصرية، وليست عظمة المقاومة في بورسعيد وبورفؤاد.

أجيال لم تتسارع نبضات قلوبها عندما انفجرت الأرض تحت أقدامها لينتصب السد العالي الذي رفضت أمريكا تمويله.

أجيال لم تقرأ لنجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس والعقاد والرافعي ويوسف إدريس والشرقاوي فخرجت من تاريخها ولم تعثر في عهود السادات ومبارك وطنطاوي ومرسي والسيسي على مدخل ولو كان ضيقا لتعود لتاريخ بلدها.

أجيال لم تتذوق شهد حرب الاستنزاف وإغراق إيلات بعد علقم هزيمة يونيو، فتسابقت إلى تل أبيب لتأخذ روحها ممهورة بتوقيع كامب ديفيد وزيارة القدس.

أجيال لو خُيّرت بين فرصة عمل في القاهرة أو حيفا لما ترددت في الاختيار الأخير فمعاهدة السلام بين أصحاب الأرض وبين الأقدام الهمجية تسللت إلى الفكر فأعجزته، وشلتّه، وخدّرته و..كهونته!

أجيال عجنها عهد الفهلوة والسلام العبري، وعهد البلادة والسرقة والنهب لمبارك، وعهد تحالف طنطاوي مع مبارك ومرسي لعمل خلطة بين الزبيبة والميري، ثم عهد السيسي .. أجهل رئيس مصري في تاريخ أرض الكنانة، فماذا تتوقع منها.

أجيال تكره العلم والكتاب والمعلومة والرواية والأوبرا وواحد في الألف منها يسمع عمر خيرت وواحد في المليون يركع أمام كتابات جمال حمدان.

أجيال غضب أبناؤها مرة واحدة في يناير 2011، واكتشفوا أن اليونيفورم ظهرت عليه لحية، وأن العمامة عضو في المجلس العسكري، وأن الأرض للبيع والجُزرَ للاهداء والنيل للجفاف أو .. يُغير مجراه الذي حفرَ!

أجيال تخجل من عروبتها، وتشتري لمعدتها من ماكدونالدز الداعم الأكبر لإسرائيل، ولجسدها من ماركس آند سبنسر.

أجيال تظن أن الفلسطينيين باعوا أرضهم، وأن البدو جواسيس، ولا تعرف الفارق بين رأفت الهجان وعزام عزام.

أجيال تفكر عبريــًــا؛ لذا فهي تقف على ناصية كل فكرة لتمنع وتحجب وتسدّ الطريق على مشاعر البهجة العروبية والوطنية والقومية، ففي عهدها يُقرّب رئيس الدولة إليه حزبـًـا يبصق على العـَـلـَم المصري، والنشيد الوطني الذي هو من معزوفات الشيطان، فتحجّبت وتنقبت الدولة كلها، تقريبـًـا، ولم يبق على الخلافة أكثر من خطوتين بعد بيع الجزيرتين وسد النهضة.

أجيال صنع لها رئيس الدولة برلمانا من أشد وأحط وأسفل قوىَ التخلف والجهل، ووضع على رأس الحرم الديمقراطي(!) أميبيا فيها روح الهزيمة النهائية لمشروع النهضة.

أجيال تختنق وتموت إذا قرأت عدة صفحات من رواية أو قصة أو كتاب أو موسوعة، وحتى أونكل جوجل تختطف من مليارات المعلومات فيه ما يجعل منها شعبوليات متحركة على الأرض الطاهرة.

أجيال اقتنعت أن سيد القصر هو مصر، وأنه إذا استيقظ في الصباح صبّح على جيوبها المثقوبة.

أجيال تحاورك وهي مخدّرة، وتناقشك دون أن تسمعك، وتستبدل بعلوم الدنيا أدعية للسماء، وأقصىَ أمانيها أن تقنعك بالصلاة على النبي صبحا ومساءً.

أجيال تجلس كل مساء أمام شاشة التلفزيون لمتابعة كتائب الجهل والسفالة والتحقير والشتائم والسباب والكراهية والطائفية.

أجيال لا تستطيع أن ترفع صوتها فوق صوت سيد القصر أو مكبرات الصوت أو أكشاك الفتوىَ.

أجيال لا تعرف أسماء الأدباء والمؤرخين والعلماء والمخترعين والفنانين العظماء، فإذا تمنّتْ فسيكون الحضور لحفل في مارينا أو لافتتاح المول الجديد والتسكع بين مرتاديه.

أجيال أُوحي إليها أنها إنْ جاست بين مواقع الفيسبوك والتويتر والصحف الالكترونية فقد نالت بأناملها شهادة المعرفة.

أجيال شهدت ليلة القدْر في ثمانية عشرة يومـًـا ميدانية، فلما غَرَبَ، وغَـرَّبَ الغرابُ المخلوع ظنت بسذاجتها وطهارتها أن مُشيره شمسُ مصر تطلع على التحرير، فأعطته النصر والقيد و.. معصميها.

أجيالها سمعت طراطيش كلام عن عبد الناصر فأغلقت أذنيها بعد ذلك عن كل مستبديها وطغاتها ولصوصها وسارقيها وناهبيها، لتمسك في خناق أبي خالد كلما صبّحت على 23 يوليو.

أجيال تجلس في مواجهة زعيم جديد، أجهل من دابة، فتبرر له كل جرائمه وتزعم الشجاعة في مواجهة الماضي.

أجيال تحتفل تل أبيب بها، فهي حالة مستفزة وغريبة وعجيبة في تاريخ الشعوب حيث يلعن الأبناء عيدَهم الوطني، ويقف الاخوان والسلفيون والدواعش والطائفيون والطابور الخامس في الإعلام محرّضين على ما بقي من التاريخ الحديث لوطن يشعر أكثر أبنائه بحنين إلى الاستعمار والملك وأسرة محمد علي، ولا يصدّق الأسلحة الفاسدة وفقر الفلاح وسوط الاقطاعي.
بل لفرط ثقته بالاستعمار يعاتبون قادة ثورة يوليو أنهم أخرجوا جنودَ الاحتلال من قناة السويس ولم ينتظروا تفضّلها الكريم بالخروج وفقا للمعاهدة، ومن قال بأن المحتل ينكث وعده؟

تلك هي الأجيال القابلة لمئة استعمار، والتي تحتاج لمئة ثورة في التنوير.
وهذه كلمات، أقصد دمعات تسقط رغم أنفي علىَ الجيل المصري الجديد الذي زعم زعيمُه أنه كان بصدد بيع نفسه لو استطاع؛ فبدأ في عرض المزاد لبيع وطن لا تصدق أجياله الباقية أنها معروضة في السوق.

أجيال تستعد للاحتفال بقاعدة الملك فاروق العسكرية بعد عدة سنوات(لا قدّر الله)، وربما يحضر الاحتفالَ أحفادُ أنتوني إيدن وجي مولييه و.. مناحيم بيجين

محمد عبد المجيد
طائر الشمال
أوسلو في 24 يوليو 2017


17‏/07‏/2017

حماقتنا تنتصر!


سوار الجدبة فلسطينية حصلت على 99.30% في الثانوية العامة. كثيرٌ من أهل بلدها أغضبهم أنها سافرة، متبرجة ولا تغطي موضع العفة والأنوثة والشهوة، أي الشـــَـعـــْـر.
علمها وعبقريتها واجتهادها وإصرارها على خدمة وطنها وقضيته العادلة وسهرها الليالي لتثبت للإسرائيليين أن الفلسطينيين يمكنهم أيضا صناعة وطن العـِـلْم الذي سيستقل ببلده.
تماما كما حدث مع الإعلامية العراقية أطوار بهجت التي ثقب المتطرفون رأسها بالشنيور؛ فلما نُشرت صورتها احتج الأوغاد الجهلة الحقراء لأن شعرها ظهر في الصورة ولم يكترثوا لرأسها المثقوب ودمائها المسالة ووجها المشوه.

طالما كانت هناك تيارات دينية، حماس، الاخوان، السلفيون، النصرة، دعاة التطرف في الفضائيات، كتب التراث الصفراء، فسيظل عالمنا في ذيل قائمة الأمم، وربما يتم طرح هذا السؤال بعد آلاف السنين.
التيارات الدينية هي العدو الأول للدين.
المنتمون لأي تيار ديني هم حواريو الشيطان وأعداء الله.
إن مقتل الإسلام ليس من خصومه؛ إنما من أتباعه.
كلما ظهر داعية ديني تقدم الاستعمار الفكري بخطوة في صدر الوطن.
كلما ظهر مزايد ديني في فلسطين، نام الإسرائيليون في سلام وهدوء.
مصر أيضا أصيبت بهوس ديني ساقط وفج، ولا يلتقي مصريان إلا وكانت المزايدة الدينية ثالثهما.
الشيوعي والملحد والعلماني والكافر لا يعتدي أي منهما على حياتك وحريتك وخصوصياتك، فإذا تديّن بسبب تأثير الدعاة الجُدد والجهلة والأميين، بدأ في الاعتداء على خصوصيات وحريات الآخرين، وشغلته الحور العين في الآخرة وشــَــعـــْـر المرأة في الدنيا.
يسير في الشارع وفي العمل وفي الجامعة ولا تشغله مؤخرة الفتاة أو أردافها أو كفلها، أو خصرها،أو ذراعاها أو ملمس جسدها أو شفافية ملابسها؛ لكنه مسعور بشـَـعــْـر رأسها كأن الشبق يأتيه من جذور هذا الشعر.
سيداتي، آنساتي، سادتي ..
نحن مرضىَ، فعالجونا من فضلكم.
سوار الجدبة الطفلة الفلسطينية الرائعة،
أعتذر لكِ فنحن حمقىَ!
محمد عبد المجيد
طائر الشمال
أوسلو في 17 يوليو 2017

11‏/07‏/2017

هذا هو إسلامي، فهل تباركوه؟


الحمد لله الذي أنعم عليَّ بنعمة الإسلام بدون اخوان أو سلفيين أو نصرة أو داعش أو الجماعة الإسلامية!
الحمد لله الذي نظف قلبي وجعلني لا أشعر بأي مودة نحو أي تيار ديني في كل مكان.

الحمد لله الذي جعلني مسلما ينفر من المتأسلمين، ويكره مزايداتهم!
الحمد لله فأنا أصلي منذ ستين عاما ولم تظهر زبيبة في جبهتي.
الحمد لله أنني مسلم لا أشعر بفارق بيني وبين غير المسلم، وأن القبطي هو أخي في الوطن وفي العـــَـلـــَـم وفي التاريخ المشترك وفي الإيمان بأن الحساب عند رب الحساب.
الحمد لله أنني أشعر أن المسجد بيت الله، والكنيسة بيت الله، وكل مكان يعبد فيه مؤمنٌ بعقيدته ربـّـاً فهو بيت الله وليس من حقي سرقة الحساب الأخروي لرأيي وفكري ومزاجي وشهواتي!
الحمد لله أنني أكره جماعة الاخوان كراهيتي لحزب النور المتخلف!
كلما ابتعدتُ خطوة عن أي جماعة دينية أجدني اقتربت سبعين خطوة من الإسلام الحنيف والنقي والطاهر !

محمد عبد المجيد
طائر الشمال

24‏/06‏/2017

تفويض مني للرئيس عبد الفتاح السيسي!


أعلن أنا الصحفي محمد عبد المجيد رئيس تحرير مجلة طائر الشمال في النرويج أنني أفوض السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن يتنازل عن أي قطعة أرض في مصر، أو شاطيء، أو جزيرة لأي جهة أجنبية. 

 وأفوضه بأن يختار في كل المناصب أسوأ وأحمق وأجهل المسؤولين، وأن يحترم القضاءَ إذا أفرج عن عتاة الإجرام والقذارة والسرقة، مثل حسني مبارك وفلوله.
 وأفوّضه في الصمت على تجفيف مياه النيل خلال ولايته الخامسة بطلب من دول حوض النيل وفي مقدمتها إثيوبيا.


وأفوضه أن يحتفظ بحزب النور السلفي الطائفي وهو الحزب القادر بخلفية داعشية أن يطرد شركاء الوطن الأقباط حتى تصبح مصر خالصة للمسلمين فقط.

 وأفوضه أن يظل مؤيدًا لعلي عبد العال رئيسا للبرلمان، لكن لا مانع من العثور على بديل شريطة أن يكون أجهل من أرنب، وأن لا يعرف القراءة والكتابة.
 وأفوضه أن يترشح على الأقل عدد مرات حتى يبلغ عُمره عُمرَ النبي نوحٍ، عليه السلام.
وأفوضه أن يبيع نفسه كما قال من قبل، رغم أنه لن يجد أي جهة تشتريه.
وأفوضه أن يُفرغ جيوب الفقراء والمساكين من آخر جنيه .. قرش .. مليم ليتحول شعبنا إلى متسولين.
 وأفوضه أن يختار أو يرشح أو يفرح بصراصير وأميبيا وقردة الإعلام في التوك شو، فقد تمكن في ثلاث سنوات من جعل المصري الشريف ينظر في الأرض طوال الوقت خشية أن تلتقي عيناه بعينيي أجنبي تابــَـع حثالة الإعلام التحشيشي.
 وأفوضه أن يتكلم بدون أن يفهمه إنس أو جان، وأن يخترع لغته وتعبيراته لينهي ما تبقّىَ من اللغة العربية السليمة.
وأفوضه أن يحاكم أي مصري يتجرأ على الحديث إليه أو توجيه سؤال له، فالرئيس هو الأول والآخر والظاهر والباطن.
 وأفوضه برفض أي طلبات أو توسلات بالافراج عن الشباب البريء في السجون والمعتقلات، وأن يضع شارة صفراء على صدر كل مصري ينتقده أو يعارضه مكتوب عليها: أنا أختلف مع الرئيس؛ إذًا فأنا ابن كلب!
وأفوضه أن يجعل شعبنا يسفّ التراب في ولايته الثانية، ويتسول في الثالثة، وينتحر في الرابعة.
 وأفوضه أن لا ينصت لأي مصري ( إنتَ مين، وعايز إيه؟)، فالعدالة تقتضي أن تستمع الجماهير ثم تعطي أقفيتها للرئيس.
 وأفوضه أن يجعل كل ربة بيت تشدّ شعرها من الصباح إلى المساء لأنها لا تستطيع تدبير معيشة أولادها وأكلهم وشرابهم وتعليمهم وعلاجهم.
 وأفوضه أن يعلن بأنه آخر الأنبياء والمرسلين، وأنا واثق أن المؤمنين به سيكونون أضعاف الكافرين بسيادته.
وأفوضه بمحاكمة كل من يدعو للنور والثقافة والتسامح والمساواة، فهذا ازدراء للأديان.
 وأفوضه أن يفرض الجزية على الأقباط، وأن يحاكم من يشكو أو يتوجع أو يبكي، وأن لا يطارد مفجّري كنائسهم، ولا مانع من ضرب أشباههم في ليبيا أو سوريا أو العراق.
 وأفوّضه أن ينزل الرعب في صدورنا وقلوبنا، وأن يجعلنا نبلل سراويلنا إذا اقتربنا كنت كتائب أمنية، حقيقة أو الكترونية، وأن نخافه أكثر من خوفنا من الله.
وهذا بيان مني ممهور بتوقيعي.
محمد عبد المجيد
طائر الشمال
أوسلو  Taeralshmal@gmail.com

لهذا لم أعُدْ أحب حِجابَ المرأة!

  لهذا لم أعُدْ أحب حِجابَ المرأة! كنتُ فرحا به منذ نصف قرن؛ فقد كان جزءًا من الحرية الفردية للمرأة، فلا تغطي شعرَها إلا واحد بالمئة من نساء...