11‏/11‏/2018

هل تؤيدون منح الجنسية الكويتية لوافدين؟


هل تؤيدون منح الجنسية الكويتية لوافدين؟
كثير من الناس يعتقدون أنَّ الجنسية شرف؛ والحقيقة أنَّ الولاءَ هو الشرف، وقد يكون الوافدُ عاشقا لوطن غير وطنه الأم ويمنح، ويعطي من جهده وعرقه أكثر مما يفعل ابنُ البلد!
في كل دول العالم هناك وافدون ليسوا زائرين أو سائحين أو مقيمين على سطح المجتمع؛ فإذا تعرض لخطر أو عدوان أو غزو أو أزمة اقتصادية، أداروا ظهرهم، لكنهم التحموا في نسيج المجتمع حتى تظن أن الحمض النووي للوافد ملتصق بتربة الوطن الجديد.
حصلت على الجنسية النرويجية عام 1981 أي بعد وصولي قادما من سويسرا التي قضيت فيها أربع سنوات، وعندما تسلمت جواز سفري النرويجي لم تكن قد مضت ثلاث سنوات ونصف السنة، وأصبحت لي كل الحقوق التي للمواطن النرويجي لا تزيد و.. لا تنقص.
أتفهم تماما طرح هذا السؤال في الكويت الصغيرة، فتعديل التركيبة السكانية كان ينبغي أن يتم منذ خمسين عاما؛ منها وضع شروط اللغة العربية، قراءة وكتابة، واختبارات المواطــَـنة الثقافية، وتنوع جنسيات الوافدين بحيث لا تصطدم مع المجتمع فينتج عن التصادم خليط نشاز مُبهرج فتسير في منطقة يُخيل إليك أنها مقتطعة من كلكُتا أو لاهور أو كراتشي!
ابن خلدون قال في مقدمته إن المغلوبَ يسعى لتقليد الغالب، ولكن التاريخ لا يؤكد دائما على هذا الإكليشيه الخلدوني فقد يؤثر المغلوب على الغالب من حيث لا يدري الطرفان فالصراع يظل قائما على السطح تارة وفي العمق فترات أخرى.
أنا لا أتحدث هنا عن الاستعمار فقط ولكن عن جاليات ضخمة تصبغ البلد المضيف بالذوق والفنون والموسيقى وحتى رائحة الطعام والسلوكيات اليومية.
في الكويت نجح الآلاف من الوافدين في عملية الاندماج الوجداني بدون اللجوء إلى طلب الجنسية الكويتية؛ فانخرطت مقاومة عربية ضد الأقدام الهمجية العراقية منذ فجر الثاني من أغسطس 1990، ولم تمنعهم حقوق منقوصة باعتبارهم وافدين أو مقيمين يقفون في كل عام في صف طويل لتجديد الإقامة، وربما كان السبب يعود إلى الطبيعة اللينة والإنسانية للطبقة الكويتية المثقفة والعادلة، فبين عشية وضحاها أصبحوا أحدَ خطوط الدفاع القوية عن الكويت في مقابل عشرات الآلاف أيضا من الديناريين، أي الذين تحدد مكاسبهم المادية مشاعرهم نحو الكويت، خاصة إذا وقع ظلم عليهم من صاحب العمل.
وكانت النتيجة مشاركة في نهب الكويت خلال الأيام الأولى للغزو العراقي الآثم، فظهرت آلاف السيارات الكويتية المسروقة في عواصم عربية كأن هناك خيطا يربط بين عقل الوافد ونظيره لدىَ عُديّ صدام حسين.
قابلت ضيوفا ووافدين لا تختلف مشاعرهم نحو الكويت عن مشاعر الانتماء نحو وطنهم الأم، والكويت تعرفهم جميعا، خاصة في بلاط صاحبة الجلالة السلطة الرابعة، وكان من الممكن مكافأتهم بُعيد التحرير بجنسية كويتية وكل الامتيازات للكويتي الأصيل، لكن هذا لم يحدث.
أخطأت الكويت عندما لم تحتضن ضيوفها الأوفياء ضمن مواطنيها الأصلاء، فالكويت كان يمكن أن تصبح دولة العدل بكل المقاييس، ولعلنا نتذكر طلب صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح من مجلس الأمة إصدار تشريع حق التصويت والترشح، فرفض الأعضاء الذكور في المجلس حقوق المرأة وهي المناضلة والمقاومة فأينما ولـّيت وجهك إبان الاحتلال وجدت المرأة الكويتية كأنها خط الدفاع الأول، فأمل الحمد في الظهران ثم القاهرة ثم معرض إكسبو 1992 كوجه مشرف ومناضل وقائدة كتيبة الإعلام الخارجي، وهداية سلطان السالم، رحمها الله، تُهرب الأسلحة في خزان ماء البيت من أجل الدفاع الشعبي، والدكتورة رشا الصباح ترفع اسم الكويت، أكاديميا، وهناك مئات من أسماء النساء اللائي رفض أعضاء مجلس الأمة طلب أميرهم في المرة الأولى لمنحهن حقوقهن، فانسحب الظلم على الجميع.
إن صبغ الكويت بصبغة دينية أثار نعرات طائفية وكانت الكويت المحرَرة قاب قوسين أو أدنى من إعلان نموذج للدولة الإنسانية العادلة، خاصة أن العالم برمته، تقريبا، وقف بجانبها.
إن نقاشات التفضيل والمنّ بالجنسية وتحديد الإقامة وتفنيش وافدين لم تعد مناسبة للكويت العصرية، فدول الجوار تتقدم بخطىَ حثيثة كلما أبعدتْ المزايدين دينيا عن قراراتها المصيرية في الدولة المتحضرة.
لقد آن الوقت الذي تتحقق فيه العدالة الكاملة على كل المستويات، وأنا منذ تعرفت على الكويت عام 1982 أرىَ أن الأمن والأمان والعدل مرتبط بآل الصباح الكرام، ولو تُرك الأمر للقوى الدينية والطائفية لما عرفت الكويت يوما واحدًا من الاستقلالية والحرية والتحضر.
أتمنى أن تبدأ الكويت بمنح جنسيتها لمقيمين على أرضها أثبتوا الولاءَ والمحبة والعمل الدؤوب، وتعاملوا مع الديرة أنها بلدهم الثاني أو حتى الأول.
والإقامة الدائمة حق مشروع لمن قضى عددًا من السنوات بدون مخالفات أخلاقية، واللغة العربية قراءة وكتابة تصبح شرطا أساسيا.
إن تقدم أي دولة مجاورة عن الكويت في مجالات حقوق الإنسان والمساواة بين الرجل والمرأة وإبقاء المزايدين دينيا بعيدين عن حقوق الإنسان كان ينبغي أن لا يسبق الكويت، فقد كانت لعشرات الأعوام واحة الديمقراطية إنْ تراجع مجلس الأمة في فترة فإن الديوانيات تتبنىَ الهايدباركيين الكويتيين فهم في ظل حُكم منذ قرنين أو يزيد حاول ما وسعه الجهد أن يستثمر في الإنسان والاستقلال والكرامة، لذا لم تستقر الأقدام العراقية الهمجية لأكثر من سبعة أشهر ليتحقق قَسَم الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح والشيخ سعد العبد الله السالم الصباح، رحمهما الله، في تحرير الكويت بأي ثمن.
الجنسية الكويتية والإقامة الدائمة حقّان لا جدال فيهما، ففي الكويت طوال تاريخها المجيد وافدون أكثر ولاءً لهذه الأرض الطيبة من الكويتيين أنفسهم، وهؤلاء وأبناؤهم وأحفادهم ينبغي أن يصبحوا أصلاء بالعمل وطول الإقامة وسلوكيات التحضر وأخلاقيات الوفاء.
امنحوهم الجنسية الكويتية والإقامة الدائمة والمساواة الكاملة وستضحىَ قوة الكويت مضاعــَـفة بضيوفها عندما يصبحون سكانها الأصليين، فالمحبة تترعرع في الصدر إذا روتها العدالة.
لم تتزحزح قناعاتي اليقينينة في آل الصباح الكرام، وتلك هي رؤيتي لأربعين عاما خلت والحمد لله لم تتراجع قيد شعرة.
وسلام الله على الكويت
محمد عبد المجيد
رئيس تحرير مجلة طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو النرويج


08‏/11‏/2018

النقاب حرام .. حرام .. حرام!


النقاب حرام .. حرام .. حرام!

المنطقة المحرّمة في الفكر العربي والاسلامي تكاد تبسط هيمنتها على العقل كله، ثم تترك كوّة صغيرة لإطلالة لا تسمن ولا تغني من جوع.

والمحرمات كثيرة وعديدة وتبدو كأنها هي الأصل في الحياة العربية والاسلامية، أما المسموحات فلا تنطلق في الهواء الطلق بدون مرور على عملية غربلة جديدة لعل فيها المكروه والمشتبه به والمسكوت عنه والفتنة النائمة!

المثقفون العرب يختارون مسبقا قبل عرض أي قضية جانب الأمن والسلامة، ويتجنبون الصدام بكل أنواعه .. مع السلطة، ومع الجماعات الدينية، ومع الفكر المتطرف والمتزمت والمتشدد خشية الدخول في معارك غير مأمونة الجانب من القضاء أو الدستور أو القوانين أو مفاجآت الأحكام العجيبة الخارجة من رحم العصور الوسطى.

تعكير البحيرة الراكدة مهمة شاقة في عالم من المحرمات يختلط فيه المازوخي بالسادي لينتج عنهما سوط يتلذذ به الاثنان معا: الضارب والمضروب.

ونحن نعلم مسبقا أن الماء الجاري أكثر نقاء وطهارة من الماء الراكد الآسن، وأن العقل العربي الذي أفرز هزائم وفسادا وجمودا ونهبا لوطن وزعامات مستبدة وشعوبا تخرج في مظاهرات غاضبة على رسم كاريكاتيري لمجلة أمريكية في طبعتها الهندية، لكن نفس الجموع تقابل المهانة والطغيان والقسوة والمعتقلات والتعذيب والظلم ببلادة لا مثيل لها.

المرأة هي الشغل الشاغل لفكر التدين الجنسي الذي اجتاح عالمنا العربي في العقود الأربعة المنصرمة، فهي الشهوة والفتنة ونقص العقل والدين وأكثر أهل النار من النساء!

والرجل الشرقي والعربي والمسلم بوجه عام يعاني من صراع مع قوى الاستبداد في العمل والشارع وقسم الشرطة والضرائب والفواتير وصناديق الاقتراع وقوانين الطواريء والتهميش الكلي من جانب القصر المعمور بذئاب السلطة.

فكرة النقاب التي تحولت إلى نموذج للعفة قامت في الواقع على انحراف مزاجي شاذ لقوى الفساد التي رأت في المجتمع المفتوح والصحي والصريح كشفا وتعرية لها، ولم يكن من الممكن أن يتنفس الفساد، وتتوسع دائرة الرذيلة في محيط يعرف كل المقيمين به أفراده، من نساء ومن رجال وأطفال وأغراب وزائرين وعابرين.

وتفتق ذهن شيطاني مهووس بالجنس عن أهمية وضرورة تغطية وجه المرأة حتى لا يتعرف أحد عليها وهي تسير بجانب زوجها أو شقيقها أو عشيقها أو صديقها، ونفس الأمر ينسحب على الرجل الذي يمكن أن يسير مرفوع الرأس أمام الجيران وسكان المنطقة ورجال الأمن وشرطة الآداب ولو كان بصحبة امرأة لم تستغرق معرفته بها أكثر من سويعات قليلة.

الاسلام العظيم أمر باشهار الزواج حتى يعلم كل فرد حدوده، ويتعرف الناس والجيران والأصدقاء والمعارف على الزوجين، وتتراجع فرص الخيانة الزوجية، وتدخل المرأة في حماية أهل منطقتها ورجالها وذوي الشهامة ممن يعرفون آداب وسلوك العلاقات المستقيمة في الاسلام.

والنقاب ليس فقط تغطية للوجه، لكنه اعتراض على واحدة من أروع وأجمل وأكبر معجزات العلي القدير الذي جعل الوجه مرآة لمئات المشاعر والأحاسيس من غضب وفرح وسعادة وبهجة وحزن وازدراء وطيبة وقسوة وتوسل وكبرياء ومكر وحب واسترحام واستعطاف وحسم وحزم وصحة ومرض وغيرها الكثير.

والعلاقة بين الرجل والمرأة المنقبة تقوم على شكوك وأوهام وخرافة الفتنة التي لم يجعلها الله، عز وجل، في الوجه مهما بلغ سحره وجماله وجاذبيته، لكن النفس المريضة التي تعفّنت في أصحاب التديُّن الجنسي تُوهم المسلمين الأصحاء بأن طريق العفة يبدأ بتغطية الوجه، والحقيقة أن الفساد والرذيلة والأعمال المخجلة تنطلق من تغطية وجه المرأة لتتم التغطية على تحايل الرجل لخلق فرص الخيانة الزوجية في غياب التعرف على المرأة من قبل المجتمع والأقارب والمعارف والجيران.

الاسلام الحنيف بريء من الفكرة المريضة للنقاب، والذين يتحدثون عن الفتنة إنما يُخرجون ما في نفوسهم من خيالات وأوهام وهراء، فالأصل أن المرأة مخلوق كالرجل تماما، وأن تنقية المجتمع من الفساد وحمايته لا تستقيم إلا بعلاقة جميلة وأخوية وصحية وصريحة يرى فيه كل منهما وجه الآخر، ويكتشف ما لم يصرح به اللسان في النقاش والجدال والأحاديث الودية والأعمال الوظيفية والزمالة في الدراسة والعمل والشارع والمحل وفي كل مكان يضع فيه المجتمع ضوابطه السلوكية انطلاقا من فرضية البراءة وليس من الاتهام الموجه من المتطرفين والمتشددين.

أما على المستوى الأمني فالنقاب سلاح لا يختلف مطلقا عن البندقية والمتفجرات، بل قد يكون أشد فتكا. وهناك عمليات إرهابية ضد الأبرياء تَخَفـَّـىَ خلالها المجرمون والإرهابيون والقتلة خلف النقاب.

سذاجة وحماقة الأمن في دول عربية كثيرة جعلتهم يفسحون المجال للارهاب تحت سمع وبصر الجميع بحجة أنَّ التي تسير أو تقود السيارة أو تمشي في الأسواق وتختفي خلف نقاب لا تنتمي لعالم الشر الذي تمثله قوى الارهاب، والنتيجة الطبيعية كانت مزيدا منه، وحماية من فقهاء الفتاوى الفجّة في غياب تام للعقل العربي والاسلامي الذي يرفض رفضا قاطعا الاصطدام مع أباطرة الفتوى وأرباب التحريم.

الأمن في العالم العربي الذي تعلّم أفرادُه أبسط قواعد التعرف على مرتكبي الجرائم من الوجه أو بصمات الأصابع ( بلىَ قادرين على أن نسوي بنانه) يغمض عينيه ويغض الطرف عن أم الجرائم في اخفاء الوجه واليدين وكأن أجهزة الأمن العربية تشارك الارهابيين والقتلة والمجرمين واللصوص في أعمالهم أو تتستر عليهم.

عندما تقف المرأة المنقبة أمام الرحمن الرحيم يوم لا ينفع مال ولا بنون لن تستطيع أن تبرر هذا العمل المناهض لمعجزة الخلق، ولن تجيب على سؤال من رب العزة عن أسباب حجب معجزته ونعمته في الوجه ليكون الانسان خليفة على الأرض وتستقيم الحياة والعلاقات بين أبناء وبنات آدم وحواء.

نعم، النقاب حرام .. حرام .. حرام.

إنه الاسلام الحنيف والعظيم الذي أحببته، وآمنت به، وتعرّفت عليه منذ طفولتي، ولم أتراجع يوما واحدا أمام الهجمة الشرسة لقوى التطرف التي تسعي للفساد بتغطية وجه المرأة.

مرة أخرى حتى لا يُساء الفهم: النقاب كما أراه، أي تغطية وجه المرأة بالكامل، دعوة للفساد والرذيلة، ويتعارض مع تعاليم الدين الاسلامي الحنيف، وهو اختيار إما أحمق وساذج من منطلق عقل توقف العمل به منذ زمن بعيد، أو خيار واعٍ لقوى الفساد لمنع المبدأ الاسلامي بالتعرف والاشهار.

هكذا خلقنا العلي القدير لنكون شعوبا وقبائل، ونتعارف، ويحب بعضنا بعضا، أو يبغض أحدنا الآخر، ولكن النقاب الذي فرضه الفكر المنغلق أو قوى الرذيلة حرَمَنا من نعمة التعارف، ووضع المرأةَ في خدمة التدين الجنسي، وأهال على عقلها التراب، وأوهمها بأنه يدافع عن عفتها، لكنه في الواقع يُدخلها في معصية الخالق عزّ وجل.

النقاب، أي تغطية وجه المرأة بالكامل، حرام دينيا، وجريمة أمنية في حق الوطن، واخفاء لمعالمها، ولا علاقة له من قريب أو من بعيد بالاسلام الحنيف.

محمد عبد المجيد

طائر الشمال

عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين

أوسلو النرويج

( هذا المقال قمت بنشره في 12 نوفمبر 2002) وما تزال معركتي ضد النفاق والإرهاب والخيانة الزوجية واغتصاب الأطفال ودخول أغراب في بيوت آمنة وتهريب المخدرات والأسلحة قائمة رغم أنف الدعاة والمتطرفين والمتشددين والمهربين والمغتصبين والخائنين وأعداء الله والأمن!

قد لا يفهم أكثر المسلمين الطيبين والساذجين قيمة دعوتي تلك، لكن سيأتي الوقت الذي يعرفون فيه قيمة كتاباتي.

هذا المقال منذ 16 عاما كان مقدمة لفهم طبيعة داعش قبل وصولها خلف النقاب!

06‏/11‏/2018

الخطأ الذي وقعت فيه فاطمة ناعوت!

الخطأ الذي وقعت فيه فاطمة ناعوت!
شاعرةٌ تمشي حافيةً علىَ رمالٍ ناعمة، وتنسىَ أنَّ بعضَ الأوغادِ يتلذذون بنثر قطعٍ من الزجاج فتجرح قدميها.
تدافع عن الرحمة بالخروفِ؛ فهو أضحيةٌ وليس ضحيةً، وإذا تألـّـم أكثر من ثوانٍ معدودةٍ فكلنا سلخانيون؛ فيأتي أباطرةُ الشتائم الذين يجرّون الخروف في الشوارع لتعذيبِه قبل ذبحِه، ويكيلون السِبابَ لشاعرةٍ ..  شيمتها الصبر!
ترفض تمزيقَ الأُمّةِ إلىَ عنصريّن، وفصل شركاء الوطن، فتأتيها كثيرٌ من الشتائم من مسلمين وقليل من الشكر، وتهاجمها قليل من السباب من أقباط وكثير من الشكر، لكنها ماضية في طريقها.
الثقافة المصرية ترفض تفوّقَ الأنثىَ، والإسلاميون إسلافيون .. يضعون بهاراتٍ قبيحةً علىَ آياتٍ سامية وأحاديثَ شريفة حتى تصحّ صلواتهم.
تخشى علىَ لسانِها الذي نبتت فيه الضادُ فأزهرته..  وأظهرته أنْ يتلوث بردودٍ مماثلة، لكن أكثرَ الشتّامين من أعضاءِ التيارات الزبيبية لا يفهمون الأدبَ والتهذيب والتحضر والتمدُّن.
تدعو فاطمة ناعوت لثقافة التسامح؛ فتكتشف أنَّ جل أفراد المجتمع في حاجة إلىَ محو أمية التسامح.
تحاول شاعرتـــُــنا إقناعَهم أنَّ الدينَ لله، ويسعون لإقناعِها أنَّ الدين لمن يصعد المنبرَ قبل الله.
عتابي على فاطمة ناعوت، الأديبة والشاعرة والمترجمة والمهندسة واللغوية أنها قليلا ما تلجأ إلى الحل السحري وهو الحظر .. الحظر .. الحظر.
إنها عبقرية مواقع التواصل الاجتماعي، وأنا حظرت بنفسي مئات .. إن لم يكن آلافاً في العقدين المنصرمين، وفي كل مرة أشعر بلذة شديدة نحو الشتــّامين والسبّاببين والقبحاء، لفظا ولغة ولسانا وقلما، كأنني سحبت منهم مفتاحَ بيتي، وطردتهم قائلا لهم كما قال المسيح، عليه السلام: يا أولاد الأفاعي!
علىَ شاعرة الربيع أنْ تظل في فصل الجمال كنحلة تنتج العسلَ و.. لا تلدغ.
إن عرضَ تعليقات وبوستات حشّاشي الكلمة، وأعداء المرأة، وكارهي شركاء الوطن، يؤذي حروفَ عربيتِنا الساحرة، ويلوّث سطورًا استعدتْ لتلقي أبياتِ شعرٍ كأنها بيان من التنزيل، فتعيد فاطمة ناعوت نشرَ عفن تويتريين وفيسبوكييين لم يكتبوها في مكتبة أو صالون ثقافي، إنما تحت الكوبري أو .. في غرزة للكيفيين المغيـَّـبين!
إنهم كتائبُ من العاطلين و.. من الهاربين من فوق أسوار المدارس؛ فلا ينبغي أنْ تتوقف هنيهة واحدة أمام بذاءاتهم فهي بذاتهم ! 
إذا عرفتْ فاطمة ناعوت متعة ولذة وبهجة وغبطة الحظر، ولو بالعشرات كل يوم، فستعرف سلامـًـا تشكرها عليه حروفُ الضادِ كلها.
محمد عبد المجيد
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 6 نوفمبر 2018 

05‏/11‏/2018

لا يصدّق المصريون أن اللهَ نفخ فيهم من روحه!

لا يصدّق المصريون أن اللهَ نفخ فيهم من روحه!

أنا على استعداد أن أخسر كل أصدقائي وأحبابي ولا أتخلىَ عن قناعاتي اليقينية بأن الرئيس السيسي شخصية غير سوية، وأنه تافه الثقافة، وسلفي النزعة، وصفري الفكر، وديكتاتور داخل ابتسامة، وقبضة حديدية حول رقاب مؤيديه، وكاذب في كل خطبه وأحاديثه، ومُفْقِر مصر، وعدو للبسطاء، ومستبد ظالم، ومتكبر على رعيته، ومدعوم من اسرائيل ضد شعبه، وبائع الأرض والجُزر، ومتسول بين الأثرياء، وغليظ القلب عندما يتعلق الأمر بالسجناء الأبرياء، ومُهدر أموال الدولة في مشروعات لترفع اسمه، وأفضل من يختار الفاشلين والسفهاء في أرفع مناصب الدولة، وخط الدفاع الأول عن الإعلاميين المنحطـّين، ومقترض عشرات المليارات إمعانا ونشوة في تعذيب أجيال قادمة ستسدد من فقرها ديونا لم تكن لها أهمية، والمسيطر على القضاء الفاسد، وكاره المصريين، وعدو ثورة الأنبياء الصغار في 25 يناير التي أطاحت بسيده مبارك، وغير مؤمن بالمساواة بين مسلمي وأقباط مصر.
أنا مؤمن بأن الرئيس السيسي الحالم بوضع حذائه فوق رؤوس أبناء شعبه لسبع أو ثمان ولايات جديدة غير قادر إلا على الفشل، وأن برلمانه حثالة من الغوغاء الجهلة، وأن غطرسته جعلته صاحب القرار الأوحد في الأرض والسلاح والحرب والبترول والغاز والحدود والنيل، وكلما ركع شعبه له زاد في غيّه وطغيانه.
أنا مؤمن أن المصريين الشرفاء والعقلاء كلهم، بدون استثناء، يعرفون كل أوردته أعلاه، لكن الروح المصرية الجديدة لم تعد قادرة على التحليق أو الايمان بالوطن أو الاعتراض حتى على استحياء.
السيسي يسعى أن يصل بالمصرين إلى مرحلة اليأس التام، والخوف الفئراني، والرعب الأرنبي، وحُلم مغادرة الوطن إلى غير عودة.
السيسي أسوأ وأجهل وأغدر حاكم لمصر في تاريخيها القديم والحديث.
أكتب هذه الكلمات ولا أبحث أو أنتظر لايك صغيرة أو تعليقا أصغر؛ فقد أفكر في كتابة أوجاعي وأقوم بتسليمها إلى حفــّـار القبور ليعرضها على الموتىَ المدفونين أو المحنطين تحت الأرض لعلهم يكونون أشجع منا، وتنتفض أرواحهم دفاعا عن خمسة آلاف عام.
هذه الكلمات سترفضها كل المواقع والمنتديات والجروبات الفيسبوكية والتويترية لأنها تقوم بتذكير المصريين أن الله نفخ فيهم من روحه، ولكن أكثرهم لا يعلمون.
من فضلكم، لا تضعوا لايك أو تعليقا، ولكن ابتسموا، واضحكوا، واستمعوا للمزاح والنكات؛ فهي لن تضر، بل تمدّ في روح طاغية.
محمد عبد المجيد
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 5 نوفمبر 2018 

01‏/11‏/2018

عقلنة التــَــدَيُّن!

عقلنة التــَــدَيُّن!
إذا انحرف التديـُّـن . تدرْوَش، وتملــّـكته سطوة هائلة من الحماقة، فأصبح قادرًا على وقف التطور، بل قد يمكنه الرجوع إلى الوراء أزمنة موغلة في الماضي.
في هذه الحالة يقتبس معلوماتٍ وأخبارًا وروايات وأحاديثَ غيرَ موَثــَـقة، ويضفي عليها قداسة مصطنعة في مجتمع تغلب عليه الجهالة، ويحكمه استبداد سياسي أو..  ديني بدعم ممن يُتَوَهم أنهم علماء الأمة.
كل الأديان والعقائد يصعب عقلنتها في وجود دراويشها، وللأسف فبمجرد مسّ روح الكون من أسياد المقدس، يتوجه التفكير هائما نحو الدعم التبادلي بينه وبين السلطة السياسية والمالية فتتضاعف قوته، ويهيمن على الإنسان البسيط والمتعلم بنفس القدْر، بل قد تقرأ  أو تستمع لأكاديمي يُحَدّثك عن أنواع العفاريت ورغباتهم الجنسية ومجامعتهم للنساء في وجود الزوج!
عقلنة التديُّن تحتاج لجراحة مؤلمة وشديدة قد تقترب من الكُفْر الشعبي رغم أنه تجديد للإيمان الطاهر في الكون الواسع، وفي الصدر الشجاع القادر على مواجهة ومجابهة دراويش التفسيرات المغطاة بقشور دينية زائفة.
دراويش داخل رداء العلماء ينفون دوران الأرض، ويّكذبون وكالة ناسا في كروية الأرض، ويسخرون من التطور الفيزيولوجي للإنسان.
وهؤلاء لا يحاورون؛ إنما يُـنـصَت إليهم بحُكم هالة القداسة والصمت والمنبر والخوف من التكفير  الذي يصارع التفكير، فيصرعه إذا ساندته السلطة، وينهزم أمامه إذا مــَــلــَــك زمامَه شبابٌ متمرد.
عقلنة التديــُّـن اصعب مرحلة في أي نهضة؛ بل هي حرب شرسة تهزمها الشعوب المطيعة في العالم المتلذذ بالعبودية، وتنجح العقلنة بفضل رهط من من العلماء يأخذون على عاتقهم حَمْل النهضة والتفسير والتمرد على التراث بعد نزع قداسته مع الابتعاد عن الكتب المقدسة لأن الجماهير هنا تتوحش وتفترس من يطرح تساؤلات عقلانية تبدو كأنها ثورة على السماء.
محمد عبد المجيد
طائر الشمال
أوسلو في الأول من نوفمبر 2018  

29‏/10‏/2018

الموت يحكم الحياة في الجزائر!

الموت يحكم الحياة في الجزائر!

في الولاية الخامسة للرئيس الميـّـت الحيّ، عبد العزيز بوتفليقة، أقترحُ أنْ يحضر حفلَ أداءِ القَسَمِ حفّارُ القبور تحسُبــًــا لأيّ حَدَثٍ متوقــَــع!
أحبُ الجزائرَ وثقافتـَها وشعبــَـها وتاريخـَـها النضاليَ العريقَ وكُتــَّـابها وعِزةَ نفسِ أبنائــِـها وغضبَ الجزائريين إذا تعلق الأمرُ بالكرامة، فالجزائري صعيدي بدون نبـّـوت!
ومع ذلك فبلدُ المليون ونصف المليون شهيد يرضىَ بهذه المهانة، فزعيمُها لا يستطيع أنْ يتكلم، وهو يسمع بصعوبة، ولا يتحرك من مقعده، ولا تسعفه ذاكرتــُـه بشيٍء، ولا يستطيع متابعةَ أخبارِ بلدِه التي يحكمها، ظاهرًا، وتحكمه باطنــًـا!
تلميذُ الراحل العظيم هواري بومدين ضرب الصورةَ المُشرقة للجزائر في مقتل، فالصراعُ الإسلامي/العسكري على السلطةِ يدفع بالشعب إلى حنين الاستعمار؛ لذا فعندما يقوم رئيس فرنسي من أبناء ودعاة الجزائر فرنسية(!) بزيارة الجزائر يلهب أحلامَ الشباب في الهجرة حتى لو كانت مساحة سمراء في  أرصفة كاليه، أو سوقا للخضار في مارسليا!
يهين الزعيمُ شعبــَه بالاستبداد، وأحيانا يهين الشعبُ زعيمــَـه بالتحنيط في حياتــِـه قبل دفنِه!
جزائر مالك بن نبي وعبد الحميد بن باديس وعبد القادر الجزائري وجميلة بوحيرد وعشرات .. وآلاف من المجاهدين انتهتْ صورتُهم المشرقة في الكرسي المتحرك الذي يثير حفيظة عشاق الجزائر والمغرمين بتاريخ أبنائها.
في نفسي غُصّة، وفي قلبي حزنٌ شديد، وفي جهازي العصبي غضبٌ عارم على انتقام العسكر والإسلاميين من شعب تعلــَّـمنا علىَ يديه عبقرية النضال وشراسة التحرير.
"تموت الجزائر ولا يموت الرئيس"! هذا شعار الحمقىَ الذين يُخفون في صدورهم كراهية للوطن، وأسفل سيقانهم أقدامٌ سوداء حركية تريد التأكيد أنَّ معركة الجزائر لم تنته لصالح شعبـِــنا العظيم، فالعسكر قادرون على الانتقام من الأنبياء الغاضبين سواء كانوا في وهران أو قسنطينة أو حتى ميدان التحرير بعاصمة المعزّ!
هل سيقسم الرئيس بوتفليقة على المصحف أم على النعش؟
لو غضب الجزائريون على العسكر والإسلاميين مرة واحدة، فسيعود السلامُ للوطن المحرَر أكثر منذ نصف قرن، وتتفتح أبواب الخير، ويلتحم الشقيقان: المغرب والجزائر ولعل تونس تنضم إليهما.
في الجزائر خير من أرض وصحراء وشواطيء وغاز وبترول وكفاءات شبابية تصنع المعجزات، فكيف اختاروا لها الموتَ حاكما لينفخ فيها الحياة المزيفة؟
أيها الجزائريون أبناء وأحفاد الأبطال والشهداء،
سارعوا بإنقاذ بلدكم قبل الندم على التحرير!
محمد عبد المجيد
طائر الشمال
عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين
أوسلو في 29 أكتوبر 2018

الجنسية الخليجية .. الشرف المستحيل!


الجنسية الخليجية .. الشرف المستحيل!

قد أتفهم مخاوفَ السلطات في أيّ دولة خليجية تمنح جنسيتها وفقا لطول فترة الاقامة بغض النظر عن الملابسات الأخرى كالثقافة واللغة والعوامل المشتركة.
هناك وافدون آسيويون قضوا في مدن خليجيةٍ عقدين أو ثلاثةً، وكثيرون منهم لا يستطيعون تركيبَ جملة عربية واحدة سليمة، فضلا عن القراءة. 

ستصيبني صدمةُ الدهشةِ إن رأيتُ، مصادفةً، في إحدى زياراتي الخليجية بنجلاديشيا أو سريلانكي أو هنديا أو فيليبينيا يجلس في مقهي ويقرأ مقالا بالعربية في ( البيان ) الدبيانية أو ( الشرق ) القطرية أو ( الوطن ) المسقطية أو ( الخليج ) الشارقية أو ( الطليعة ) الكويتية . 
ولكن سيغشى علي وترتطم رأسي بالأرض إن شاهدتُ واحدا منهم يجلس وفي يده كتابٌ لتركي الحمد أو يقرأ شعرا للدكتور خليفة الوقيان أو للدكتور غازي القصيبي أو يبحث في مكتبة خليجية عن كتاب بلغة الضاد للدكتور عبد الله الغنيم! 
في الجانب الانساني هي عمالة ينبغي أن يكون لها كل الحقوق والكرامة والأجر الكافي والمعاملة الحسنة والتأمين والسكن اللائق، أما الجانب الذي نتحدث عنه وهو الحصول على جنسية دولة خليجية أقام فيها المغتربُ الوافدُ معظمَ سنوات عمره فهو أمر يحتاج منا إلى التريث والمطالبة باحترام الجنسية، ومنحها لمن تتوفر فيهم كل الشروط المناسبة وفي مقدمتها اللغة العربية قراءة وكتابة. 




ولكننا هنا نتحدث عن الظلم الشديد الذي يتعرض له مقيمون وافدون ومغتربون قدّموا أعمارَهم في خدمة الدولة المضيفة، ولا يعرف أولادُهم بلدا آخر غير البلد الخليجي المضيف، ومع ذلك فلا يحصلون على الجنسية ولا يتمتعون بالاقامة الدائمة ولا يشاركون في ثمرات عملهم وجهدهم وعرقهم. 
كيف لمدرس أو أكاديمي وأستاذ جامعي أو طبيب يمارس الحياة الطبيعية بما فيها اهتمامه بقضايا وطنه الخليجي الثاني ، ويفهم اللهجة بل ويتحدثها، ويُربي أجيالا يعلمها الولاءَ للوطن، ويلقّنها دروسَ العقل والأخلاق والعلم والأدب، ثم يقف بعد عشرين عاما في صف طويل ينتظر أن يوافق شابٌ في الداخلية في عمر أولاده على تمديد اقامته عاما آخر بعد دفع رسوم الاقامة؟ 
في بعض الدول الخليجية يتم الحصول على الجنسية بالواسطة والمحسوبية، بل قد تحصل عليها مطربةٌ ناشئة تثير رقتها واتساع فتحة الصدر في بلوزتها الشفافة عاطفةَ الشفقة والشهامة(!) لدى مسؤول كبير فيأمر بتشريف الوطن بجسدها العبقري البض العجرمي وتنضم صاحبتنا لحاملي جنسيته، في الوقت الذي يكون هناك مواطن عربي موسوعي يعمل في مركز بحوث ودراسات أو علوم أو آداب بدأب وأمانة وحب جارف حقيقي لوطنه الثاني ويحمل همومه في صدره أكثر مما يفكر في هموم وطنه الأم، ومع ذلك يمكن تفنيشه بين لحظة وأخرى، وبامكان رائد صغير وضعُ علامة حمراء على ملفه أو عرقلة تمديد الاقامة. 



لقد آن الوقت لحسم هذه القضية، ومنح جنسية أي دولة خليجية لكل مغترب قضى على الأقل 12 عاما متواصلة ( العطلات حق طبيعي )، ويجيد اللغةَ العربيةَ قراءةً وكتابة، ولم يتم اتهامه في قضية أخلاقية، ولتكن البدايةُ مع الباحثين والعلماء والأكاديميين والأطباء والمهندسين والاعلاميين والأدباء ثم يتوسع القبول وفقا لما تراه مصلحة البلاد على أن يحصل على الاقامة الدائمة ( وليس الجنسية ) كل من أقام لعشر سنوات متصلة في البلد الخليجي. 
عندما يتوقف الظلم تنتعش وترقىَ المشاعر الانسانية، وتقل نسبة الجريمة، ويتناغم أفراد المجتمع، ويتم اطفاء حرائق وصدامات نائمة في أحضان ظلم لا يتحدث عنه الكثيرون. 
والظلم قد يملك أقوى حقنة تخدير للضمير، فيخرج فجأة شيطان الإرهاب ويضرب بقسوة وعنف وغلظة، أو تصطاد جماعات القتل العشوائي مفخخيها من بين من وقع عليهم أو على آبائهم وأمهاتهم ظلم بين وقهر شديد. 
من هنا نبدأ ... 
من تجفيف كل مصادر الظلم والغبن وهضم الحقوق والتهميش والصراع الطبقي والتخدير باسم الدين والتمييز الطائفي. 




محمد عبد المجيد
طائر الشمال
أوسلو   النرويج



لهذا لم أعُدْ أحب حِجابَ المرأة!

  لهذا لم أعُدْ أحب حِجابَ المرأة! كنتُ فرحا به منذ نصف قرن؛ فقد كان جزءًا من الحرية الفردية للمرأة، فلا تغطي شعرَها إلا واحد بالمئة من نساء...